أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - طفلة بروتستانتية وطفل يحب النبي














المزيد.....

طفلة بروتستانتية وطفل يحب النبي


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6722 - 2020 / 11 / 3 - 19:25
المحور: الادب والفن
    


كطفلة بروتستانية أحبت المسيح دون أن تراه...
تبكي كلما غنت الجوقة في الكنيسة؛ كيف كان "الرب" محبًا للمخلصين والموعودين بالشقاء في صحبة المصلوب!
كطفل صلى على النبي في ختم الصلاة، أغمض عينيه دون أن يفلت ذيلُ جلباب الأب من يديه في الصفّ...
مخلصون في المحبة، مخلصون في التصاوير والخيالات عن صور الحبيب؛ هكذا الأطفال على الدوام....
عيسى المسيح والنبى العدنان يبتسمان كلما تبكي الطفلة ويغمض الطفل عينيه؛ يقولان: الأطفالُ عيالُ المحبةِ لله الحبيبِ، الأطفالُ أصحابُ البراءةِ الأولى في التعبيرِ، الأطفالُ قبل التلوثِ بالسنين والتجارب أعظمُ إثباتٍ أنْ تحبَّ إنسانًا لا تراه، أنْ تعبدَ النورَ في محراب الأماني، أن تغالي في الخيال وأن تذيب المحال من واقع تلك الحدود...
وأنا وأنت في البعد طفلان، لا يهتمان باسم العلاقة بين الذي يُبكيها حين تغني جوقة الكنيسة وبين سرّ الارتعاش في ختم الصلاة، محبان للغائب الحاضر كلما يبكى، وكلما يحكي عن تجاربه بعد البراءة، وكيف فُضّت سذاجة البدايات...
لا يهم حين تتبدل الصورة بعد السنين، فلا تبكي الطفلة ويسكن انتفاض الصغير...
لكننا كلما نعود في الليل مثقلين بالذكريات وراغبين في الكلام إلى جدران غرفتنا، أمام شباك ماضينا، وننسى أن الطفلين تاها، وتخونُكِ الترنيمة وأحدِر في الصلاة،
حتمًا...
غير أننا الآن غير منشغلين سوى بسر الوجود والبكاء والارتعاش...
تنام الآن طفلة إلى جوار طفل ويرفضان أن تجري السنون، يحملان بعض تفاصيل الحكاية التي سمعناها عن امرأة نزلت إلى البحر، فأحبها السرطان؛ كلما جاءت إليه، أخرجت ثديها وأرضعته حُبّ الشواطيء في صدرها، وحبّ المدينة المرسومة شوارعها في كفها، وحب المنارة في خليج فاروس، وقبة الشيخ الخضراء عند الترام...
وحبّ مسيحها المصلوب؛ والصورة الذهنية لمريم في سورة التحريم..
الطفلة لا تكبر...
الرجل يعود طفلا...
والزمان والبعد والمسافات صياد للفرائس.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى صديقي المجهول
- من تجليات الخلوة
- دين أمي.
- ضريح التنوير المصري يدفنه إبراهيم عيسى بفيلم صاحب المقام
- أشباه المدن
- الشيخ أحا
- خرافة الصنم والأجيال المستقبلية
- فاصل من تاريخ النشر العربي وأزمته الآنية
- بلوك وريح قلبك؛ بلا مثلي بلا ديني متشدد!!
- رسائل إلى المشترى، الرسالة الرابعة
- المرأة والفيزياء
- حكايات كتاب الألم المقدس
- ترامب... البطل الشعبي العنصري
- طفلان
- مرآة السيارة
- نص البنت التحتاني، كله حلاوة رباني. (أزمة المهرجانات)
- الطفلة
- مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!
- ماذا؟
- عامان


المزيد.....




- فنانات وبرلمانيات أوروبيات يقصصن خصلاً من شعرهن تضامناً مع ا ...
- حالة الكتاب السينمائي العربي وتعزيز ثقافة الصورة
- طلاب لوغانسك يتلقون دورات في أكاديمية الموسيقى بموسكو
- أنجلينا جولي تتهم براد بيت بمهاجمتها وأطفالهما وهو في حالة س ...
- مخرجة فيلم صاحبتي: شارك في آخر لحظة في مهرجان فينيسيا.. ومش ...
- -فنان الصراخ- في السينما.. عندما تصبح الحناجر القوية وسيلة ل ...
- الفنان العالمي البريطاني جورج روجر ووترز: أنا على -قائمة الق ...
- قصيدة أسد و النقب شرقاوي
- -كتاب الليل والنهار- لصلاح بوسريف.. قصبة ناي تجترح موسيقى ال ...
- أمينة النقاش تكتب: إحياء دور الثقافة الجماهيرية


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - طفلة بروتستانتية وطفل يحب النبي