أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مرآة السيارة














المزيد.....

مرآة السيارة


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6511 - 2020 / 3 / 11 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


في المرآة الجانبية للسيارة طيّر الهوا قلبي، فأخذتيه يا حبيبتي ولم تدري...
كان كالأسفلت يدوسه المارة، وأنا أقول للناس هذا قلبي!!
في المرآة الداخلية رأيت طيفك يحمل رأسي المنحور، كنت للتو أنزلوني عن صليبي، اقتربتِ مني كما يليق ببتول أن تقترب من مصلوب ينزف، مدت يدها نحوي بمنديلها الأبيض، ولما مسحت عرق الخطايا والخيانات البعيدة، كانت روحي المشوهة مطبوعة على المنديل، قالت: هون عليك يا مذبوح، هاتِ قلبك، هاتِ رأسك، ضع عنك كل شيء هنا في حجري، يمكنك حتى أن تنام مطمئنا...
العين فاض منها العسل، وأنا نحلة تزن على الدوام...
قلبي تمدد كالبلاستيك على أسفلت الحياة، تطيره الإطارات المسرعة، وأنا في جوارك أحكي وأبكي على كربلائي، فتحضنيني؛
- "ألم أقل هون عليك يا مذبوح"، سنعيد روحك سيرتها الأولى...
- ورددناك إلى قلبها كي تقر عينك.
- هزي إليك بجذع روحي، تُساقط عليك عمرًا جديدًا...
الصورة ثابتة في كادر المرآة الجانبية، والهوا يطير قلبي، وقلبي تدوسه السيارات، وحبيبتي جنيّة الهوى تمد لي يدها، وروحي على الصليب تنزف دمًا أخضر، وأنا طفل أراح رأسه في صدرها حين تحكي، وصوتها يغني: (نام... نااام... وأجيب لك قلبك وتنام)،
تقبلين القلب في المرآة وتحكين، (أن هوّن عليك يا حبيبي)...
- لا تخاف.
سنعيد روحك سيرتها الأولى هناك...



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص البنت التحتاني، كله حلاوة رباني. (أزمة المهرجانات)
- الطفلة
- مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!
- ماذا؟
- عامان
- لا تحزن!!
- عروسة أختي القماش
- سرقة أعضاء بشرية
- طفلة
- مدخل لقراءة ديوان العبرة في الحواس للشاعر خلف علي الخلف
- سؤال لأبي.
- لا تكن إسفنجة!!
- نص عن الحب لأجل حبيبتي
- حمالة الصدر
- أنا وأنتِ
- تحرر
- إعادة تدوير
- وائل غنيم، عرابي العائد من المنفى.
- تحقيق فيدرالي
- رسالة إلى أميمة


المزيد.....




- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...
- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مرآة السيارة