أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مختار سعد شحاته - مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!














المزيد.....

مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6474 - 2020 / 1 / 27 - 20:49
المحور: المجتمع المدني
    


- (هذه مقتنياتي من الكتب في معرض الكتاب)!! يا الله على هذه الجملة الاستفزازية!!
كل هذه الكتب التي يعرضها الناس مشتراه من المعرض، وكل هذا التدافع على الكتاب، فمن أين يأتي الخراء إذن؟!! ولماذا لا يتغير المجتمع؟!! العكس بشهادة كل الأطراف، نتحول إلى أشخاص أكثر أنانية، وهشاشة، وتتزايد الصراعات الشخصية والمجتمعية، فلماذا تفرحون بعرض مقتنياتكم من الكتب؟! لم يتغير الوضع بأي حال، فلماذا تعرضون صور هذه المجلدات إن لم تغير حتى لو قُرأت لم تغير في السلوك المجتمعي الذي يتكون بأصله من مجموع سلوكيات الأفراد؟!!
ماذا استفدنا من عرضكم مقتنياتكم المكتوبة ما لم تترجموها إلى سلوك شخصي في بيوتكم ومع جيرانكم ومع محيطكم؟!
ينفض السوق، ولا رابح فيه إلا الصامت، المتغير بهدوء، الساعي على تطوير ذاته، لا المبهرج المتباهي بعرض قدرته الشرائية، ألم نتعلم أن كتابا واحدا يمكن أن يغير المرء، فلماذا لا نتغير، ولماذا لا نتحرر، ولماذا لا تتحرك نحو مزيد من الفهم والوعي، ولماذا يصب كل ذلك في ماعون الاستعلاء والتثاقف والمزاحمة على كم كتابا اقتنيت، وليس كم كتابا وعيت؟!
احسبوا في نهاية المعرض متوسط قراءات هؤلاء مثلا ستكون مائة كتاب أو ثمانين كتابا طوال العام؟ فلماذا لم يتقدم المجتمع خطوة واحدة نحو وعي أفضل؟! ولماذا تزيد الصراعات إن كانت الكتابة بالأساس تسعى للوعي وتقريب المسافات؟! ولماذا صرنا أكثر فردانية وكل امريء صار جزيرة خاصة بنفسها؟!
أوقفوا صور قدرة محافظكم الشرائية، وارفعوا لنا صور وعيكم وحركة المجتمع، صور الكتب التي تقرأ لا تعنيني، إنما يعنيني صورة عن سلوكك إثر القراءة. خففوا عنا نفاد (الداتا) على إثر هذا التحميل، وددنا لو أننا أضعناها على صورة لحي صار أنظف، ومدرسة أفضل، ومسئول صار مسئولا بحق.
ارحمونا يرحمكم الله، وكونوا خير آخذ للكتب، فإنها لا تكتب للتصوير والاستعراض باقتنائها، إنما كتبت للحوار والجدل البناء، أفرجوا عن الأفكار الحبيسة في صوركم، امنحوها حرية الحركة في سلوكياتكم، اجعلونا نصدق بحق أن كتابا واحدا يمكن أن يصير قرآنا أو إنجيلا لثورة اجتماعية حقيقية كما كان في العالم الماضي، أطلقوا سراح الأفكار من الصور، واتركوا لها الحبل على غاربه، ولا تتحفونا بصور كتبكم وكاتبكم المفضل الذي حبستموهما في الصور، دون أن تطلقوا سراحهما بين الناس.
لا تروجوا للرديء، لا تعلوا قيمة التوافه، لا تنخدعوا بالأنصاف، فإن فيرس الإمراض المجتمعي أخبث مما نتصور، إذ يواري سوءة ضعفه في غلاف قوي براق، ليس إلا ظلا بلا ظلال أو نور حقيقي، هاجموه، ولو تطلب الأمر أن يسقط بعضنا دفاعا لأجل أن تحيا البشرية، فماذا لو سقطت مدينة وبلد بعد تفشي هذا المرض الذي يحمل جمرته الخبيثة هؤلاء المروجون للصور لا للوعي بما تحويه الصور، في سبيل إنقاذ آدميتنا وذوقنا وتذوقنا للجمال؟! صدقوني تضحية بسيطة جدا إزاء ما يخطو إليه المجتمع متى كان يصبو إلى وعي وتنوير حقيقي.
أوقفوا الصور وأوقفوا المراجعات الكتابية إن لم يقفز وعيكم ووعي المجتمع.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا؟
- عامان
- لا تحزن!!
- عروسة أختي القماش
- سرقة أعضاء بشرية
- طفلة
- مدخل لقراءة ديوان العبرة في الحواس للشاعر خلف علي الخلف
- سؤال لأبي.
- لا تكن إسفنجة!!
- نص عن الحب لأجل حبيبتي
- حمالة الصدر
- أنا وأنتِ
- تحرر
- إعادة تدوير
- وائل غنيم، عرابي العائد من المنفى.
- تحقيق فيدرالي
- رسالة إلى أميمة
- رسالة إلى إيمان.
- جارة الولي
- أحبك... أنت طالق (لماذا يا لمياء وياسر؟! لكني أتفهم جيدًا)


المزيد.....




- بعد اكتشاف سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور.. هولندا تع ...
- وزير خارجية السودان يؤكد دعم بلاده لسريلانكا في مجلس حقوق ال ...
- إيران: أكثر من 76 قتيلا في الاحتجاجات بحسب منظمة حقوقية وإدا ...
- تراس تشكر محمد بن سلمان على دوره الشخصي في إطلاق سراح الأسرى ...
- طوكيو تحتج بعد اعتقال قنصلها وتطالب بالاعتذار
- صورة دبلوماسي عراقي بالأمم المتحدة تشعل مواقع التواصل ومحلل ...
- الأمم المتحدة تدين حادث إطلاق النار في مدرسة إيجيفسك الروسية ...
- إعادة انتخاب فيليبو غراندي مفوضا أمميا لشؤون اللاجئين
- مقتل مهسا أميني.. ألمانيا تستدعي السفير الإيراني ومنظمة حقوق ...
- روسيا والصين تواجهان قرارين تاريخيين في الأمم المتحدة


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مختار سعد شحاته - مقتنياتي من الكتب!! اللعنة!