أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حمالة الصدر














المزيد.....

حمالة الصدر


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6383 - 2019 / 10 / 18 - 03:34
المحور: الادب والفن
    


حمالة الصدر التي نقرتي، ففاض نهر العسل على جسدي، ونبتت لنا في الصحراء واحة من خيال، ظلالنا فيها تجري نحو البيت، تحمل ابنتنا الوحيدة التي لا يعلم الناس عنها، ولا يحتمل العالم أن تخرج عليهم طفلة بهذا الجمال...
صدري الذي فتحتُه لليد التي امتدت إلى قلبي، تبدل لي صمام الأمان، فتسمح للغابرين أن يخرجوا، ووحدك المسموح لها بالدخول في الاتجاه الصحيح، وتعبث بالأقفال كيفما شاءت، ودوما تحمل مفتاح الرجوع،
صدري يطرح الصبار فيه وردا، واحدة بيضاء جدا، كحمامة كلما طارت يفوح العطر، وثانية في لون قطار الضواحي التي عبرت برلين من الشرق إلى الغرب، كمظاهرة للون البنفسجي، ووردة ثالثة صفراء تماما، كلما يراك الناس تتفتح في قلبي، وأبدأ في لعن الفضوليين حولك...
الإصبعان اللذان ضغطا حلمة الصدر اليمنى، اشتعلت فيهما النار، ورحتُ أغلي، كلما صرختُ تناديني الأخرى؛ أنا لك يا وليدي، أنا صنع الخيال والقصائد وتفاصيل حبكتك للحكاية عني...
قدمي التي داسها (مشط رجلك) حين كنتِ تحازين شفتي على المصب، بقيت هناك، على الدرج، وفي المرج، وفي قاعة التصوير، والمقعد الخلفي لسيارة استأجرناها في نهاية أسبوع طويل، تدور في الشوارع، تخبر الناس أن القبلة التي يمنحها لك النهر حين تغرق، تمنحك حياة بتأويل العارفين والباحثين عن معنى السعادة في القواميس وكل اللغات...
كيف يصير سؤالا عاديا، (أكلت؟ أتشعر بالدفء؟)، يحمل هذا الامتياز على كل أسئلة الوجود، فيمحو المسافة بين مدينتين، وأكون لحظتها في الحضرة درويش الله الذي تاهت خطاه حتى التقاك على باب شيخٍ؟!
ياااااااه...
كيف يسير الناس في جوارك دون إغماء، وبلا أثرٍ للسجود شكرا على نعمة الوجود، وأنت هناك؟!
يا صاحبة فلسفة النهر الجديدة، خذيني إلى النهر الذي لا يغيره ولا يعكره نزولي، في نهر العسل يا سيدتي، رجاءً؛ اغرقيني.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا وأنتِ
- تحرر
- إعادة تدوير
- وائل غنيم، عرابي العائد من المنفى.
- تحقيق فيدرالي
- رسالة إلى أميمة
- رسالة إلى إيمان.
- جارة الولي
- أحبك... أنت طالق (لماذا يا لمياء وياسر؟! لكني أتفهم جيدًا)
- أنت نائمة؟
- الرجل المحظوظ الملعون
- من يحملُ الآن عني؟
- عضو ذكري جديد
- رسائل المشترى
- رسائل المشترى: الرسالة الثانية
- رسائل المشترى: الرسالة الأولى
- حبيبتي ذات التجارب
- كيف خلق الله الملائكة؟
- ست ساعات في الجنة
- هات قلبك


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حمالة الصدر