أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حبيبتي ذات التجارب














المزيد.....

حبيبتي ذات التجارب


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6278 - 2019 / 7 / 2 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


أريد امرأة غارقة في التجارب، والخداع ومرارة الفقد، وتحب الشاورما وأصابع البطاطس المحمرة غير الغارقة في الكاتشب المصنوع برداءة المصانع في الدول النامية،
تصفع الأنجاس وتصفني بالذكوري البريء، وتتعصب لتريندات النسويات، ولها مقال عن النيوليبرالية وبحث طويل عن كيفية فتح سوستة بنطال جديد عالقة...
أسافر معها كلما تُستدعى للشهادة في جمعية الرفق بالحيوان، أو إلقاء محاضرة إلى نساء من جاردن سيتي، ثم تسكب في الليل كأس نبيذها الفارسي في كأسي وتقول لي اسكر، فالليلة سأكتفي بقبلة منك على جبيني، ثم أنام...
تعبر معي نهر النيل في اليوم مرتين، وتساوم كوبري الجامعة وتقسم ألا تنام قبل أن تنهي حكاية قديمة في بدايتها كانت بريئة وفي نهايتها تخرج قلبها من حقيبة يدها الجلدية، وتشتكي لي بأن رائحة الجلد تنفذ إلى قلبها، ثم تطلب مني أن أضع خاتم الفضة الورقي في خنصرها، وتنام على كتفي في المواصلات واستراحة قنصلية أجنبية حين كنا نطلب التدخل لأجل صديق مشترك، تفبرك الأخبار عنه أنه مناضل جيد، وتلقى رصاصة في فخذه حين كان يقاوم سلطات ال اعتقال...
امرأة لها قصص سابقة، لا يشبهني أبطالها أبدًا، وتحب الصلاة على النبي رغم خلاصها من الأفيون، وتوفي النذور، وتوصي دائما بقبلة على شاهد ضريح الجندي المجهول، وتلعن حارس الضريح الذي تحرش بجارتها صغيرة، وعلمها التمرد على قبلة زوجها النطع، وقال لها بأن التصوف ليس إلا كقبلة الحياة للغارقين في الحزن و النرجسية وبعض التافهين ومخبري أمن الدولة من المثقفين...
قلبها أخضر، كسجادة ضابط حراسة مكلف بحراسة المكتبات والسهر على راحة الفساتين والبلوزة الجديدة، ولا ينفذ رصيد هاتفه، لكنه يصر على إجراء المكالمات عبر تطبيق الواتساب؛ اختصارًا للنفقات، ومشهور عنه أنه لا يبكي حين يغني عبد الحليم (تخونوه وعمره ما خانكم)، ثم يقسم أن النساء جميعهن غير متشابهات في السرير ونزع مشبك السوتيان حين الاشتباك...
امرأة تعرف عن جمالها، وتروض فتنتها في الاجتماعات و القاعات المكيفة، وتبتسم لمصور مبتدىء يحاول أن يبدو احترافيًا للجالسين غير بعيد، ويغير العدسات لاستمرار، ويعلل بأن العدسات حساسة جدا للوجوه الجميلة ونور الغواية والجمال، ويقسم في سره أن الجملة تلك قرأها في رواية مترجمة حين قرر أن يكون من مثقفي مدرار وقهوة البستان وبار ستيلا الرخيص...
أريد امرأة أكتب لها كل يوم أحبك، فتشهق، وتضع يدها في يدي وتقول في خيالي، أنت حبيبي الوحيد، فيتردد في قلبي؛ يااااه، حبيبتي أنت يا ذات التجارب!!

العاصمة السرية في 2 يوليو 2019



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف خلق الله الملائكة؟
- ست ساعات في الجنة
- هات قلبك
- أنتِ
- فاطمة
- عصفورة سابايا
- موجة
- الحمار المحظوظ
- لو كنتِ هنا
- أريد امرأة
- سفرٌ أخير
- من أحقاد الفلسفة المقدسة (شوبنهاور نموذجًا)
- جائز جدًا
- امرأة أحبها
- بضع أشياء
- نسيتُ
- أنا قاتل
- للبحر مدينة اسمها الإسكندرية
- إسكندرية
- رأيت الله


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - حبيبتي ذات التجارب