أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا قاتل














المزيد.....

أنا قاتل


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6039 - 2018 / 10 / 30 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


في محطة المترو دفعتُ عجوزًا أمام القطار، وبعد ساعتين جاءتني روحها في زنزانة الحجز تشكرني؛
أنت شجاع يا ولد، هذا قرار استلزمني ثمانين عامًا، أنا ممتنة جدًا...
في الشارع كان الناس واقفين في إشارة المرور، يمسحون غضب النتائج الانتخابية عن خيالهم، ويفتحون صدورهم بإخلاص نحو خيانة أسفلت الشارع المتآمر ضد الناس...
تقدمتُ إلى بائع الخردوات الجوال، سحبتُ سكينًا كبيرة لامعة، رأيت في حدّها طفلة تشبه طفلتي، حزينة، تنظر نحو السماء مرة ونحو يد المرأة التي تسحبها...
وفي حركة سريعة غمزتُ لها، ونحرتُ رأسها المملوء بالحزن...
وبعد دقيقتين حين كان رجال البوليس يضعون أصفادهم في يدي ويصرخون؛ جاءتني روحها على الرصيف وكنتُ منبطحًا، قالت: كيف فهمت؟! كيف عرفت أن الأطفال روحهم أسرع في الخروج؟!
ابتسمتُ، وضاعت نصف ابتسامتي في الرصيف، وقلتُ؛ كان لي في ما مضى طفلة...
في شاطيء "الريو فيهميليو" كانت فتاة تشبه الأناناس الاستوائي تسبح، وكلما تدخل رأسها إلى الماء، تنبت نخلة جوز هند...
تركتُ الموج يحملني إليها، وحين كانت على بعد شفطتين من "كانز" بيرتها في يدها اليسرى، صاحت معاتبة؛ أين كنتَ؟!
لم أنطق،
وغطست، القاع بعيد جدًا، أمسكت رجليها، وبدأنا نسقط...
نصف ساعة وأنا أثبتُ جسدها في القاع، وحين أخرجت رأسى للسطح كانت روحها منزعجة جدًا، لماذا تأخرت؟! خُذ هذه جوزة الهند، أعدها إلى أمها النخلة واشكرها نيابة عني...
عجوز وطفلة وشابة، قتلتهم اليوم، لكني حين عدتُ في المساء قتلتني امرأة، كانت توقف سيارتها في جراج البيت، غير أنها غنت لي أغنية جميلة في لحظة القتل، ولم تقل أبدًا "أحبك".



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للبحر مدينة اسمها الإسكندرية
- إسكندرية
- رأيت الله
- أنا بخير
- جميلة أنتِ
- استرنجيرو
- أن تحطم صنمًا... (محفوظ وأدونيس؛ الصنم النبيل)
- الشعب الأزوادي المُفترى عليه
- الطريق إلى براءة او إدانة طارق رمضان
- رسالة إلى أمي
- لحظة التجلي... -من كتابات المساطيل-
- حدث في سانتوس
- عيد ميلادنا الأول
- يا دُفعة... قصة قصيرة.
- كذبة إبريل
- مرايا -قصة قصيرة-
- تهنئة عيد ميلاد... إلى Man Mikha (عبد الرحمن مختار)
- صورة أبي
- كراهية
- أنا المنسي


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا قاتل