أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - فاطمة














المزيد.....

فاطمة


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6116 - 2019 / 1 / 16 - 17:37
المحور: الادب والفن
    


يا فاطمةُ؛
أريد أن أحكي لك كل التفاصيل التي غابت عني حين مِتُ، في مطلعها جاء الناس إلى قبري، كان ضريحًا ملفوفًا في برده الأخضر، منقوش على طرف العناية منه اسمي خاليًا من التفاصيل، وفي طرف القماش صورة للنخل،
ويمامة بيضاء،
وآية الكرسي...
عند قلبي تماما حيث يزور المريدون قبري، ويضعون أياديهم بارتعاش يُشبه رعشتي الأولي حين خلعت أوزاري في المطارات، وطرتُ في بلاد الله الواسعة التي تتشابه في كونها كلها تنتهي إليك،
يبكون يا فاطمةُ، يرجون الله أن يلقيهم في التجارب، وألا ينجيهم من الحبّ المحال، ويمسحون أوزار الغياب في غلال الضريح، وأن يرميهم البحر إلى الشواطيء القريبة منك،
في تفصيلة استثنائية جاءت إلي زاوية الضريح أمي، تعاتبني، تُمسك في يدها قميصي المقدود من دبر، تقول؛ يا ولدي، ألا يكفيك صدري؟!
تخرج ثديها العجوز، تقربه من شاهد الضريح، وتتلو؛ وفصامه في عامين، فيملأ صوت رضيعها المفطوم جو الضريح،
أغني،
فتردد اليمامة البيضاء وردي في المحبة ألفَ رفرفة...
تعالي الآن، ارقصي كما شئتِ، هنا براح مفتوح على مدخل خليج فاروس، غير أن البيانيين يسمونه خليج سالفادور، يخفون الفنار في مغارة الجبل هنا، ويسمون شاطيء إسكندريتي بأسماء برتغالية غريبة،
تعالي الآن يا أم قلبي الشهيد، لتعود إلى الأشياء أسماؤها الحقيقية، تعالي...
عامان يا فاطمةُ وأنا في وجه المحيط، لم تطفُ رأس الحسين يا بنت النبي،
عامان لم يأخذ القلب عزاء روحي حين ماتت في البُعاد،
عامان يا أم الحسين ودمي يشربه الخليج،
عامان،
عامان،
عامان يا فاطمةُ وأنا في انتظار رأسي المذبوح!!
باهيا، البرازيل.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفورة سابايا
- موجة
- الحمار المحظوظ
- لو كنتِ هنا
- أريد امرأة
- سفرٌ أخير
- من أحقاد الفلسفة المقدسة (شوبنهاور نموذجًا)
- جائز جدًا
- امرأة أحبها
- بضع أشياء
- نسيتُ
- أنا قاتل
- للبحر مدينة اسمها الإسكندرية
- إسكندرية
- رأيت الله
- أنا بخير
- جميلة أنتِ
- استرنجيرو
- أن تحطم صنمًا... (محفوظ وأدونيس؛ الصنم النبيل)
- الشعب الأزوادي المُفترى عليه


المزيد.....




- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...
- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - فاطمة