أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - بماذا تختلف يا سيادة الصدر عن التيار المعاكس !















المزيد.....

بماذا تختلف يا سيادة الصدر عن التيار المعاكس !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 7330 - 2022 / 8 / 4 - 11:51
المحور: كتابات ساخرة
    


بما إن الازمة الزيلينسكية قد هدأت قليلاً ( على الاقل حتى تصل ناقلة الذرى الى مرفأ بيروت المدمر ) وانتهت زيارة السحلية ( الحرباء ) لتايبيه فلنُعرج على النار الملتهبة في بغداد ( بلا شي الحرارة 55 درجة ) . ولنسأل السؤال التالي : بماذا تختلف يا سيادة الصدر عن التيار التنسيقي ( جان تيار صار إطار ) ؟
خرج السيد الصدر بخطاب ناري ألغى كل انواع التفاهم والتباحث والنقاش ( يعني دردشة ) مع التيارات الاخرى ( ألإيرانية طبعاً ) ووضع النقط على الحروف في القادم من مستقبل العراق ( والله الرجال له الحق ، هو يطلب من هادي العامري للخروج من العراق وهُم يرسلوا له العامري لمحاورته ) !
السيد الصدر له إبجابيات ( بالرغم من إنه معمم هو الآخر ) ومنها مطالبته بتغير الدستور وإجراء إصلاحات شاملة ومعاقبة الفاسدين والناهبين واصحاب التبعية ( هاي النقطة حلوة ) وإستقلال العراق عن التبعية الخارجية وغيرها من المطالبات الضرورية لتصحيح مسار البلد وإنشاء عراق جديد مستقل . جَمها مطالبات مهمه وحقيقية وضرورة قسوى ويشكر عليها السيد الصدر . ولكن ! مَحّد ما خَرّب بيتنا بَس هاي اللاكن !
كيف سيكون دستورك يا سيادة الصدر ؟ هل سيكون دستور مدني يكون فيها المواطن الحُر هو السيد ؟ هل سيلغي دستورك التبعية المذهبية! هل سيفصل المذهب ( النجفي والكربلائي ) عن السياسة والدستور ! هل سيعطي الحرية الفردية للمواطن وخاصة الجنس اللطيف ( هوليش بقى جنس لطيف بعد الفيسبوك والتويتر والتكتك ) ! هل سيوافق دستورك على فوز أي مواطن للرئاسة حتى إن كان من الاقلية ( آشوري او صائبي او يزيدي مثلاً ) ! هل سيسمح للمواطن المسيحي حرية اللبس والشُرب ( اقصد شرب النعناع طبعاً ) ! هل سيُحصرالآذان في الداخل مثلاً ( يعني بدون سماعات ومايكرفونات خارجية ) ! هل سيسمح للفتاة العراقية بالمشاركة في سباقات السباحة والجمناستك وغيرها ! هل سيسمح بالإختلاف معك ومع تعاليم مذهبك ! كافي عاد طولتها !
سيادة الصدر نعم لديك الحق في مطالباتك الآنية وهي ضرورية وانا اشد على يدك ولكن جَمها مطالبات ضرفية تتطلبها المرحلة ولكن ماذاسيحدث بعد ان تحصل عليها !
سيدي الكريم لا تستطيع ان تُغير ماهو مكتوب وهذه هي بلوة العراق ( ليش بَس عراق ) ! والمكتوب يفرض عليك أن تعود للوراء وليس التقدم للأمام فكيف سيستفاد منك ومن دستورك العراقي ! ما أن وضعت يدك على المفتاح ستفتح عدد من الابواب بشكل بطيء ولكنك ستغلق عشرات الابواب الاخرى ! المذهب سيفرض عليك ذلك وانت لا تستطيع الخروج عن المكتوب ( راح نرجع على مصيبتنا الازلية ) ! إذا استطعت أن تتعهد للعراقيين بأنك ستّغير المكتوب فأنا سأكون اول التابعين للمذهب الجديد ( يعني راح اترك مذهبي واتبع مذهبك الجديد ) ! مصيبتنا سيدي الكريم هي بأننا مربوطين ومرتبطين بتعاليم لا علاقة لها بالوقت والزمن والانسان الحاضر ولكنكم مطالبين مذهبياً بفرضها علينا ( على الجميع طبعاً ) ! أي دستور لا يكون نقي وصاف وخال من الشعائر المذهبية سيكون كما الدساتير الماضية ! سيُفسر دستورك الجملةالمكتوبة بطريقة قد تختلف كما يتم تفسيرها في الحوزة الطهرانية ولكنها ستمر بجانبها وتحمل نفس الرياح وإن لم تكن شرقية !
قد تسمح لزيارة الكنيسة او مدينة الالعاب بحرية ولكن بملابس تقليدية وليست فلكلورية ( فاهم قصدي طبعاً ) قد تسمح للكلداني اوالسرياني بالمشاركة في الإنتخابات ولكنك ستمنعه من شُرب الپيك ( انت تعلم بأن الپيك افضل له حتى من رئاسة الجمهورية ) والله فكرة !
وحتى نختصر ولا نُكثر من الامثلة المليونية ( هاي الثنين كاف ) ستقوم بتغير المكتوب من الشرقي الى الو َسَطي ! أي من تفسير حوزوي شرقي الى تفسير عراقي كربلاي وسطي .
ستفتح الشباك قليلا حتى ان يدخل الجميع الدار ومن ثم ستقوم بغلق الباب بالمزراب ! هَم فكرة ! لا لأنك ترغب في ذلك ولكن لأن المكتوب سيطلب منك ذلك ! وانت سيدي الكريم رهن المكتوب ( إشلون مُصيبة هاي ! وين إنروح من المكتوب ) !
إذاً لا فائدة ولا خلاص ولا طريق ولا باب أمام العراق بالرغم من كل محاولاتكم الكبيرة ! لا لأنكم لا ترغبون بل لأنك مرهون بالمكتوب ! والمكتوب على الجبين تراه العين ! والله فكرة جميلة !
سيدي الكريم يجب أن تقول للشعب لا يوجد مكتوب على الجبين ( لا ظهر ولا ضلوع ) فيجب أن نكتب دستور لا يقر بالمقولة القديمة ( اقصدالجبين ها ، مو يروح فكرك للبعيد ) ! دستور ابيض خال من الشوائب لا يجبر العراقي على أي شيء بإستثناء منع وتحريم الإعتداء على الطرف الآخر بأي شكل من الاشكال ( اقتصادي ، سياسي، مذهبي ، طائفي ، وووووووو الخ ) ! دستور لا يكون فيه المكتوب على الجبين ! دستور تكون كل كلماته حديثة ولا علاقة لها بالتاريخ او بالكلمات القديمة ! والله احلى فكرة ! فاهم قصدي طبعاً !
خلاصة : دستور لا تدخل فيه أي جملة قديمة ! أي جملة قديمة ستعيدك الى نقطة الصفر ونحن في غنى عنها ( لازم تبدأ من نقطة الصفرإللي عندي مو عندك ) ! هل جنابك قادر على كتابة دستور من كلمات حديثة فقط ! هذا هو السؤال وهو في نفس الوقت الخلاص وغير ذلك فصادقاً خطوة للأمام واخرى للخلف ، إستبدال هواء شرقي بهواء وسطي ! تفسير الجملة من الطبرية الى التيمية !
وتختتم بقولك : الشعب قال كلمته ! أي شعب قال ذلك يا سيدي ! الشعب التشريني كان أكثر من نصفه الفتاة والمرأة العراقية فأين ذلك النصف في إعتصامكم وإحتلالكم للبرطُمان ! وين النصف الآخر ( اشوف بَس رجال جايين شنو جايين للمعركة ) ! وتنهي بالمطالبة بإنتخابات برلمانية مبكرة ! ماذا سينتج عن الإنتخابات البرلمانية الجديدة غير أناشيد وهتافات وشعائر كربلائية ! الذين إحتلوا البرطمان لم ينشدوا غير شعائر الحُسيني العطشان ( جايين من كربلاء الى بغداد مشي حتماً راح يعطشوا ) ! كيف ستقوم بتغير العراق بهذه الشعائر ! هل كل العراقيين ينتمون لتك الشعائر ! لماذا التغني بشعائر حُسينية مذهبية ( لعد شنو راح يغنون ذا فويس ) !
ألم أقل لك سيدي الكريم لا يمكن لك الإنتقال الى الجهة الثانية لأنك مرتبط بالمكتوب !! مُجرد تغير التفسير من المالكية الى الحنفية ! لا مكتوب وكلمات حديثة هو الحل النهائي .... بعيييييييييددددد !!!!
لا يمكن للشعوب القديمة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو 04/08/2022



#نيسان_سمو_الهوزي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تصر السحلية علي زيارة تايوان ؟
- مُحاكاة التجربة الليبية أفضل سبيل لإنقاذ العراق !
- هدف الناتو هو حرق وتدمير وإحتلال أوكرانيا !
- عقوبات جديدة على الدجاج والفروج والبطيخ الروسي !
- بصراحة هذا يعتمد على نوع النْعَل وطريقة اللحس !
- كيف عَلِم الممثل إن تكلفة اعمار اوكرانيا تقدر ب 750 مليار دو ...
- عصر لحس الاحذية !
- موسكو تصفع مجموعة دُوَل السبع الحاقدة !
- لا احد يستوعب العملية العسكرية الروسية !
- الله يضرب الإمارة الوحيدة في العالم بالهزة القاتلة !
- لماذا يستقبل زيلينسكي رؤساء الغرب بملابس النوم !
- أمور غريبة وعجيبة في الحرب الأوربية !
- لقد رضخ العجوز للروبل !!
- إنقاذ كوكب الارض بيد اردوغان !
- ماذا لَو كانت شيرين ابو عاقلة صحفية بريطانية واغتالها الروس ...
- كيف ستكون نهاية الحرب في اوكرانيا !!!
- ازوفستال ! الكُل يريد الموت لهم بإستثناء روسيا !
- ماذا بعد سقوط ماريوبول !
- الغرب التافه لا يسمح بوقف الحرب في اوكرانيا !
- الحرب انتهت بين روسيا وأوكرانيا وبدأت مع اوروبا !


المزيد.....




- وفاة الممثلة آن هيش: لقد خسرنا ضوءاً ساطعاً
- ابنة الممثل فريد شوقي تكشف ملابسات تعرض ابنها للغرق في الولا ...
- تلقى -7 إلى 10 طعنات-.. كل ما نعرفه عن الهجوم على سلمان رشدي ...
- سلمان رشدي: الكاتب والروائي -الذي أهدر الخميني دمه-
- بعد تعرضها لحادث سير.. الممثلة الأمريكية آن هيش في وضع ميؤوس ...
- هيلاري كلينتون في ضيافة مهرجان تورنتو السينمائي
- روسيا: لا أحد في مجلس الأمن يؤيد الرواية الأوكرانية لما يحدث ...
- كأنها مشهد من فيلم رعب.. كيف تمكّن مصوّر سعودي من التقاط صور ...
- أمينة سيفجي أوزدامار تفوز بجائزة -جيورج بوشنر-
- صدور طبعة مصرية من رواية -أنت تشرق.. أنت تضيء-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - بماذا تختلف يا سيادة الصدر عن التيار المعاكس !