أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد تركي هيكل - خيارات محدودة














المزيد.....

خيارات محدودة


حامد تركي هيكل

الحوار المتمدن-العدد: 7310 - 2022 / 7 / 15 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


كانت الخيارات التي أمامه محدودة جداً، وهذا هو المربك بالأمر حقاً، إذ ان عليه هو أن يختار، عليه أن يقرّر بمحض إرادته وبكامل وعيه، وعليه أن يتأكد أنه حرُّ الإرادة وكامل الأهليّة، وأنه هو وحده صاحب الشأن فيما يختار وما يقرر. ليس لأحدٍ سلطة عليه، ولا لمخلوقٍ أيّ حق في أن يرغمه على شيءٍ لا يرغب هو به، ولا على طريق لا يستسيغ سلوكه، ولا على وضعٍ لا يحبّه، ولا على رأيٍّ لا يؤمن به.
زد على ذلك فقد كان الوقتُ ضيقاً جداً. هي مجرد سويعات معدودات فقط، وعليه أن يقرر. كم تمنى لو أن لديه فسحةً أوسع من الوقت ليفكر بهدوء، ويقلِّب في عقله الاحتمالات والايجابيات والسلبيات ومكامن القوة والضعف والفرص والتهديدات، كم تمنى لو كان لديه متسعٌ من الوقت ليتفحّص الوضع الراهن ويستشرف المستقبل ويرسم في ذهنه السيناريوهات والتفاصيل والأبعاد. لكنَّ ذلك لم يكن بالأمكان فهم مستعجلون وقد حزموا رأيهم واستعدوا لتنفيذ خطّتهم، في الوقت نفسه فالمعلومات المتوفرة لديه شحيحة جداً، وعليه أن يختار هذا كل ما في الأمر.
لحد الآن، ورغم أن ذلك كان قد حدث في الماضي القريب أي قبل أيام، مع هذا، لا يستطيع أحد أن يؤكد ما الذي اختاره في تلك الليلة حقاً، ولا يوجد من يستطيع أن يجزم ما اذا كان قد اختار هو أساساً أم لم يختر. وليس هناك من دليل ماديّ ملموس يؤكد حدوث تلك الواقعة أصلاً، قصدي مسألة الاختيار، ولا ما اذا كان هو قد خطر على باله أن يختار، ولا يمكن لأحد أن يجزم أنه كان على علم بما جرى أصلاً، فكل ذلك في الواقع يندرج في باب التكهنات. ولكنَّ المؤكد أنهم قد قاموا بالأمر على أتمِّ وجه.
ملاحظات توضيحية:
١ بالنسبة للخيارات المتاحة فقد كان عليه أن يقرر (أو هكذا أُشيع على الأقل)ما اذا كان يريد أن يُذبح بالطريقة التقليدية أم بالطريقة الحديثة!
٢ أما هو فقد كان يعتقد انه انسان
٣ أما هم فقد كانوا يعتقدون انه خروف
٤ بالنسبة للوقت فقد كان ليلة العيد



#حامد_تركي_هيكل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمانان
- بيروقراطية ونفاق
- موقفان
- فنان فطري عجيب
- عطلة العيد
- حكايتا بقرة ووزّة
- اجتماع اللجنة العليا
- ضحايا مجرمون
- حكاية موت الدكتور سلمان
- حكاية سعيد الورّاق
- كاميرات ثلاث -الجزء الثالث
- كاميرات ثلاث -الجزء الثاني
- كاميرات ثلاث -الجزء الأول
- خيالات
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء التاسع والأخير
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء الثامن
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء السابع
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء السادس
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء الخامس
- هو الذي رأى كل شيء _الجزء الرابع


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد تركي هيكل - خيارات محدودة