أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - صِراعٌ طبقي














المزيد.....

صِراعٌ طبقي


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7296 - 2022 / 7 / 1 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ـ أريد أن أسألك : متى في إعتقادك سينهض الناس مُطالبين بالتغيير ؟ ومَنْ سيقوم بذلك ؟ وهل سيبدأ الأمر في بغداد أو في أربيل ؟
* يا لكَ مِن مجنونٍ يا حمكو … هذا ليسَ سؤال ، أنهُ مجموعة أسئلة صعبة ، دفعة واحدة .
ـ لا تتهرب من الإجابة … حسناً هل تعتقد ان الشيعة سينتفضون أم السُنة أو الكُرد ؟
* لا أتفقُ معك ياحمكو ، في هذا التصنيف الخبيث ، الذي عّودونا عليه منذ 2003 وحتى قبل ذلك . نعم أرى أن الناس سوف ينهضون وفي كُل مكانٍ من العراق ، ولكن متى ؟ ذلك مرهونٌ بتصاعُد الأزمات وتشديد الخِناق أكثر على الفئات الفقيرة والمسحوقة . أمّا مَنْ سينهض وينتفض ؟ أقول لك ياحمكو ، أن [ الطَبقِية ] ستكون واضحةً في الصراع القادِم ، وليسَ الطائفية أو الدين والقومية . بل أن الفُقراء والمحرومين ، وبعد تفاقُم الفروقات الطبقية الهائلة يوماً بعد يوم ، وحرمان المزيد من المستضعفين من الخدمات الضرورية الأساسية ، وسط البذخ الفاقع الذي تعيش فيهِ الفئات المستفيدة والطفيلية وعوائلهم وأبنائهم ، فأن مزيداً من الجماهير من كُل الأديان والقوميات والطوائف المُختلِفة ، سيتبلور عندهم " الوعي " والشعور بالظُلم ، سيصلون الى تلك المرحلة التي [[ لن يخسروا فيها شيئاً ، غيرَ أغلالهم ]] إذا ثاروا .
ـ أنتَ تدور وتدور ثُم ترجع الى الماركسية والصراع الطبقي … هذهِ المصطلحات القديمة التي عفا عليها الزمن ودُفِنَتْ مع إنهيار المعسكر السوفييتي ! .
* دَعنا يا حمكو من " الماركسية " فهي كما يبدو تُسّبب لكَ وللكثيرين غيرك ، الحساسية والحَكّة … ولكني أسألك : هل كان مئات الآلاف من المنتفضين في ساحة التحرير في بغداد في 2019 ، هُم " شيعة " فقط ؟ هل كانوا " مسلمين " فقط ؟ هل كانوا عَرَباً فقط ؟ كلا ياعزيزي ، بل كانوا من جميع شرائح الشعب العراقي ، يجمعهم الإستياءُ من الأوضاع المُزرية ، والسُخط على الفساد والمُطالَبة بالحريات والتوزيع العادل للثروة . ومُظاهرات السليمانية وغيرها … هل كانت الآلاف المُؤلَفة ، هُم من عشيرةٍ واحدة أو إتجاهٍ سياسيٍ واحِد ؟ كلا طبعاً … بل كان يجمعهم رَفض الواقع المُزري ، رفض الفساد المستشري ، رفض الإحتكار بأنواعه .
ـ هل تستهين بالتأثير الكبير للدين والطائفة والقومية والعشائرية ، على كُل مفاصل المجتمع العراقي ؟
* لا تُقّولني ما لم أقُل يا حمكو … أريد أن اُرّكِز على نقطة مركزية واحدة : الرابط الذي يجمع فقراء ومحرومي الديوانية والسماوة مع فقراء ومحرومي الفلوجة وتكريت هو نفسه الذي يشدهم الى فقراء ومحرومي دهوك والسليمانية ، ولا يُفّرِق بين مُستضعَفٍ مُسلم ومُستضعَفٍ مسيحي أو أيزيدي … فالفُقُر يجمعهم والحاجةُ تشدهُم الى بعض وشعورهم المتنامي بالظُلم يُقّربهم .
وبالمُقابِل أن الذين " أفْقَروا " هؤلاء ، تجمعهم أواصِر متينة ومصالح مُشتركة مُتشابكة . فالمُتاجرون بالدين والمذهب والقومية ، كُلٌ في محيطه ، هُم نفسهم الناهبين لثروات البلد والمُحتكرين للسلطة والمال والمُتلاعبين بقوت الناس ، والمُقامرين بحاضر ومستقبل الوطن . أصحاب المليارات في النجف وكربلاء والبصرة وبغداد ، لهم علاقات وثيقة مع أصحاب المليارات في أربيل والسليمانية ودهوك والرمادي والموصل . أنهم يدينون بِدين المال والثروة وإنعدام القِيَم .
يوماً بعد يوم .. يتوضَح الفرز الطبقي في مجتمعنا : تُخمةٌ هنا وعَوزٌ وحرمان هناك . فلا أحد يستغرب ، إذا " تبلورَ الوعي " وإزدادَ " الشعور بالظُلم " تدريجياً ، فأن ردود الفعل ستكون عنيفة حقاً … وفي التأريخ شواهِد كثيرة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمكو والقطاع العام
- مُخّطَطٌ تُركي خبيث
- حِلاقة .. وقلع أسنان
- صُداع
- علينا دَعم الأصدقاء الروس
- ساعة بِك بِن
- من هنا وهناك
- لا نسألكُم رَد القضاء ...
- عصافيرٌ مَشْوِية
- للإنارةِ فقط
- الحَذَر من عودة داعِش
- بركاتك يا سيد منيهل
- حكمو وضرس الخالة -عيشوك -
- حكمو والتنافس في بغداد
- كوميديا جلسة مجلس النواب
- تخفيضات
- أكل الكيك يُسّبِب الكَدَمات
- الكهرباء ... وتقطيع البيتزا
- عندما تستاءُ من جَرَس المُنّبِه
- عين الحَسود .. فيها عود


المزيد.....




- كوشنر يكذب تقريرا لـ CNN حول استثماراته في شركات تصنيع أسلح ...
- مقتل شاب فلسطيني بالرصاص في الضفة الغربية.. والجيش الإسرائيل ...
- القضاء الإسرائيلي يبطل قرار منع ترشح قائمتين عربيتين ولجنة ا ...
- بوتسوانا تجيز صيد 23 فيلا احتفالا بالاستقلال.. ونشطاء البيئة ...
- تسجيل 280 انتهاكا إسرائيليا في سوريا خلال سبتمبر الماضي
- تايوان تتسلم أول مقاتلتين -F-16 Block 70- ضمن صفقة أمريكية ب ...
- حكومة السودان.. -إعلان جدة- ينهي الحرب
- حالة نادرة.. استخراج جنين من معدة طفلة مصرية
- في أسبوع في العالم ..اتهامات إثيوبية لمصر والسودان وبريطانيا ...
- عقوبات أمريكية على أفراد وجمعيتين خيرتين مقرهما في فرنسا بته ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - صِراعٌ طبقي