أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض اسماعيل - اقتصادنا المتردي بين عالم محتظر واخر على وشك الولادة














المزيد.....

اقتصادنا المتردي بين عالم محتظر واخر على وشك الولادة


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 7255 - 2022 / 5 / 21 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المنظور الاقتصادي، فان الاقتصاد الراكد الذي لا يتوسع، بل يتحمل نفقات عامة متزايدة وأعباء استحقاقات القروض التمويلية للمشاريع الكبرى، والاقتصاد الذي يتحدى الاحتكارات الريعية من ايجارات الأراضي الى الموارد الطبيعية. وفي المنظور الاجتماعي، فان اخلاق الفرد ووعيه لحالة السوق وتصرفه تجاه كبت الشراهة الاستهلاكية وتصرفه مع البدائل في ضل الندرة وشحة المواد وإدراك دوره في توازن العرض والطلب بهدف استقرار أسعار السلع الاستهلاكية، يؤثر على النظام الاقتصادي سلبا او إيجابا، فبائع الكماليات حين يرفع السعر مستغلا زبونا، سيجعل ذلك الزبون ان يرفع سعر السلعة الذي يتعامل به، والمقتني لتلك السلعة سيفعل الشيء عينه وهو عامل من عوامل التضخم، واذا كان موظفا حكوميا سوف يسطوا على المال العام، وهنا تبرز منظور المنظومة الأخلاقية في المجتمع كعامل مهم في منع فشل الاقتصاد من هذا المنظور ويستشري الفساد الذي يدمر الاقتصاد. كما تفشل الاقتصادات بسبب القوة المتزايدة للمصالح المكتسبة، ولا سيما في القطاع المالي والتأمين والعقارات. الاقتصاد الفاشل هو اقتصاد لا يمكن أن يتوسع بسبب كونه مثقلاً بهذه الأعباء. فزيادة النفقات العامة والريع الاحتكاري، حيث يحل القطاع المالي محل الحكومات التي يفترض ان تكون منتخبة (ديمقراطيًا) كمخطط مركزي تستهدف الموارد. وتتضمن خطة أعمالها بعدًا سياسيًا للغاية يسعى إلى مركزية السيطرة على الأموال وإنشاء الائتمان في أيدي القطاع الخاص الوراثي، وتحويل هذا الريع الاقتصادي "خالية" من الضرائب، في تدفق الفائدة. إن تأثير الإقراض في المقام الأول لمشتري الأصول، والذي تم التعهد به كضمان للقروض، لا يتمثل في خلق وسائل جديدة للإنتاج بل تضخيم أسعار الأصول للممتلكات الموجودة بالفعل وامتصاص قدرة الطبقة الوسطى في انشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة الكفيلة بإغناء السوق بالسلع الاستهلاكية والمواد الأساسية دعما لميزان المدفوعات التجارية، واستهداف الطبقة الوسطى سيزيد من الفقراء فقرا والاغنياء غنىً. للأسف، أصبحت مكاسب رأس المال المالي الناتجة أسهل طريقة للحصول على الثروات، والتي تأخذ شكل مطالبات استخراج الريع على الاقتصاد، وليس وسائل إنتاج جديدة لدعم الازدهار الاقتصادي "الحقيقي" وارتفاع مستويات المعيشة.
ان الاقتصادات الممولة لجميع مشاريعها الكبرى مقابل الديون السيادية، محكوم عليها بأن تصبح دولًا فاشلة لأن مسار التوسع المتزايد بشكل أسي لتراكم الديون بفائدة مركبة بالإضافة إلى إنشاء ائتمان جديد و "التيسير الكمي" يتجاوز بكثير معدل النمو الأساسي للاقتصاد لإنتاج السلع والخدمات لتحمل هذا العبء. تهدد هذه الديناميكيات المالية بتدمير الدولة كما دمرت الولايات المتحدة الاقتصادات التابعة لها لتصبح دولًا فاشلة.
لننظر الى اقتصادنا والاقتصاد العالمي بواقعية، الحضارة الغربية من حيث مفاهيم حقوق الملكية والنظام القانوني، بعد تحرر مستعمراتها، أصبحت تأخذ مسارها الى الافول، وبدأت تبحث عن قوالب استعمارية جديدة لكي يتعافى اقتصاداتها. تكتلت بمسميات اقتصادية وسياسية وعسكرية عدة، لغزو الشرق الأوسط والدول ذات الموارد الغنية الضعيفة الأخرى، فهي لا تبحث عن ليبرالية اقتصادية ديناميكية لإنعاش الاقتصاد، بل تبحث وراء الرخاء (الدلفري) من خلال غزو عوالم جديدة، باستغلال ليبرالي جديد، خلال فرض العقوبات التجارية والمالية بشعارات الحرية والديموقراطية المزيفة التي تكيل بمكيالين، مكيال بمفهوم محلي نفعي واخر أجنبي للتصدير الاستهلاكي، وهذا هو أساس الصراعات العالمية الدائرة حاليا بعد ان فشلت في مقارعة الصين اقتصاديا. الصين بنظامها الاقتصادي البروسترايكي الجديد كانت وراء الرخاء الاقتصادي الغربي لثلاثة عقود الأخيرة من الزمن، ولكن أمريكا ترفض هذه الديناميكية، وتستنكرها بالعقوبات التجارية والمالية باعتبارها تهديدًا وجوديًا! وعلى وجه التحديد لأنها اشتراكية ناجحة، وليست استغلالًا ليبراليًا جديدًا. يمتلك المديرون الاقتصاديون في الصين المفاهيم الكلاسيكية للقيمة والسعر والإيجار الاقتصادي، التي تميز الدخل المكتسب عن الدخل غير المكتسب، والعمالة المنتجة والثروة من الثروات المالية الريعية غير المنتجة، وهي المفاهيم اللازمة لرفع مستوى المجتمع بأسره بنسبة مطلقة. ان الركود الاقتصادي خيار سياسي للغرب وليست نتاج حتمية تكنولوجية.



#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)       Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الحب تحرر من الانانية؟
- الصين وامريكا، محاورة عاجلة من وجهة نظر محايدة
- تكملة لمقال/ قواعد العشق الاربعين من وجهة نظري
- قواعد العشق الأربعين لشمس التبريزي/ تكملة لما نشرته في الموق ...
- الإدارة المحلية بين ماضٍ عريق وحاضر غريق*
- الصور الفكرية في ميزان العقل/ الجزء الثالث
- الصور الفكرية في ميزان العقل/ الجزء الثاني
- الصور الفكرية في ميزان العقل
- حكم الشعب ام حكم النخبة؟
- البنك المركزي العراقي بين المطرقة والسندان
- الركون الى العبادة يقضي على الفكر التأملي
- نظرية الظروف القاهرة او الطارئة تمييع للالتزام
- طبول الحرب تدق بين الصين والولايات المتحدة الامريكية
- البزوغ والافول في تاريخ الامم
- تأمل خوارزمية الحب والكراهية في الانسان
- الذي يحدث للعالم اليوم سينهي الحياة على كوكبنا
- ازمة أوكرانيا تمتن التقارب الصيني الروسي وستولد نظام تداول م ...
- النمو والرفاهية والسياسة الاقتصادية في إقليم كوردستان العراق
- التأمل في الافرازات السلبية للتسابق الاقتصادي
- هل وجود المشاكل في حياتنا حالة إيجابية ام سلبية؟


المزيد.....




- مصدر يكشف لـCNN هوية الهدف الثاني بقائمة الاستهداف الإيرانية ...
- محاولة اغتيال عادل الجبير تطفو مجددا بعد اتهام إيران بمحاولة ...
- شاهد: مهرجون يدخلون الفرح على الأطفال الفلسطينيين بعد أيام م ...
- لوغانسك: جنود أوكرانيا يحرقون جثث المرتزقة في ساحات القتال
- 3 قتلى بانفجار منزل في إنديانا الأمريكية
- جنرال روسي يقيم قدرة إيران على صنع طائرات مسيرة في دول أخرى ...
- شقلبة تركية
- Xiaomi تحدث ثورة في عالم الهواتف القابلة للطي!
- ما مدى ضرر الأطعمة المفضلة لديك على البيئة؟
- أودي تعرض سيارتها الجديدة لمحبي القوة والفخامة


المزيد.....

- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب
- الثورة الجزائرية: الكفاح من أجل إنهاء الاستعمار متواصل / سلمى عماري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض اسماعيل - اقتصادنا المتردي بين عالم محتظر واخر على وشك الولادة