أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض اسماعيل - الإدارة المحلية بين ماضٍ عريق وحاضر غريق*















المزيد.....



الإدارة المحلية بين ماضٍ عريق وحاضر غريق*


محمد رياض اسماعيل
باحث

(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)


الحوار المتمدن-العدد: 7218 - 2022 / 4 / 14 - 21:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان نهج اللامركزية في العراق ظهر عام 1945، بقانون إدارة الالوية رقم 16 لسنة 1945، كان المتصرف(المحافظ) يتمتع بصلاحيات واسعة باعتباره وكيلا عن الحكومة المركزية، طبق في العراق ً اعتبارا من یوم 15 شباط 1946م، وكان المتصرف يترأس مجلس اللواء العام، وكانت تمتلك صلاحيات واسعة، ولها الحق في التصرف بالأموال المنقولة والغير منقولة لتمويل ميزانيتها، فأصبحت لها الشخصية الاستقلالية اللازمة للحكم، كما كانت تمتلك صلاحية ابرام العقود وفق الخطط المركزية التي تحددها الحكومة المركزية.
ان ازدياد وظائف الدولة وانشغال الوزارات لمهام التخطيط والتطوير، حتمت أسلوب الإدارة المحلية اللامركزية للمحافظات (الالوية). وان الادارة المحلية أكثر إدراكا للحاجات المحلية على طريقة المثل الشائع" اهل مكة أدرى بشعابها"، إضافة الى كونها ممارسة ديمقراطية في عصر الديمقراطية الشاملة.
واجهت الإدارة المحلية العديد من المعوقات، بالرغم من الاصلاحات التي حدثت وحتى الأن، فهناك مشاكل تعرقل مسيرتها، وان ورفع المستوى المحلي سيؤثر إيجابا على تطور البلاد عموما.
نبذة تاريخية:
بتاريخ 31/تموز/ 1927م الموافق صفر 1346هجري صدر قانون ادارة الالوية رقم (58) لسنة 1927 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 566 بإرادة ملكية في عهد حكم الملك فيصل الاول وموافقة مجلسي الاعيان والنواب والذي قسم المملكة العراقية الى الوية والالوية الى اقضية والاقضية الى نواح، ويكون الرئيس الاعلى للواء (المتصرف) المسؤول عن ادارته وتمثيل الحكومة المركزية فيه، ويكون القائم مقام الرئيس الاعلى للقضاء والمسؤول عن ادارته، ويكون رئيس الناحية مسؤولاً عنها، اما ادارة القرى فيوجد قانون خاص بها.
كانت هيكلية الإدارة المحلية في العهد الملكي تتكون من:
1- المتصرف، رئيسا لمجلس الإدارة المحلية والعامة.
2- مجالس الإدارة في مركز اللواء وكل قضاء، ويتألف من أعضاء بنوعين، الأول يتم تعيينهم بحسب مواقعهم الوظيفية المؤثرة والفاعلة، والثاني أعضاء منتخبين من طوائف اللواء والاقضية.
3- مجلس اللواء العام، يترأسه المتصرف ايضا، وأعضاء معينين باختلاف دوائرهم التمثيلية، وأعضاء منتخبين من الاقضية والنواحي.
1ـ المتصرف: ھو الموظف الإجرائي الأكبر في اللواء المسؤول عن إدارة اللواء. ويشرف على تنفيذ مشاريع الوزارات داخل اللواء، ويعتبر ممثلا لتلك الوزارة ونائبا عنها قدر تعلق الامر بالمشروع. وكانت واجبات المتصرف في اللواء هي:
1- استتباب الأمن والنظام وتطبيق مبادئ الحریة والمساواة والعدل.
2- حمایة الحقوق الملكية الشخصية للأفراد وسلامتهم.
3- إعداد وتعميم الوسائل المقتضبة للترفيه عن طبقات الشعب اقتصادیا واجتماعیا.
4- نشر العدالة بمراعاة استقلال المحاكم.
5- القیام بنشر التعليم على مبادئ صحيحة.
6- السعي لترويج وتقدم التجارة والصناعة والزراعة.
7- المحافظة على الصحة العامة وتحسين الحالة الصحیة.
8- معاونة المزارعون وتأمين توزيع المياه على مزارعهم.
9- العمل على تقدم البلديات.
10-بذل العناية لتحقق أموال الدولة، وحفظ حقوق الخزينة.
11- وغير ذلك من الواجبات التي تطلبها اللواء للتنفيذ.
وقد منح القانون المتصرفون صلاحيات بالنسبة للموظفين المركزیین منھا: ـ
1- إن جميع فروع الدوائر المركزية ـ عدا المحاكم ـ تابعة لإشرافه .
2- له إخبار وزارة العدلية عن سلوك الحكام والموظفين التابعين لھا في لوائه.
3- له صلاحية إبداء الرأي في تعیین وتحويل رؤساء الدوائر في لوائه (عدا الحكام).
4- ـ له انتقاء وتعیین وترفيع ونقل موظفي الدوائر الفرعية المركزية في اللواء اللذين لا تتجاوز رواتبهم 12 ً دينارا شھریا ومعاقبتهم وفصلهم وإحالتهم على التقاعد.
2 ـ المجالس الإدارية: ھذه المجالس عبارة عن مجالس استشارية للمتصرفين والقائمقامین بصفتهم موظفین مركزیین، وھي على درجتين:
- مجلس إداري لكل لواء
- ومجلس إداري لكل قضاء
أولا ـ مجلس إدارة اللواء: نصت المادة (45) من قانون إدارة الألویة على أنه یؤلف في مركز كل لواء مجلس إداري برئاسة المتصرف من أعضاء دائمين ومنتخبين على الوجه الآتي: الأعضاء الدائمون وھم: أكبر موظف لوزارة المالیة، مدیر الطابو، مدیر التحرير، ویحضر جلسات المجلس رؤساء الدوائر الفرعية المركزية الأخرى عند النظر في قضايا تتعلق بدوائرهم ولكن لیس لھم التصويت علیھا. الأعضاء المنتخبون ـ ھم: أربعة أعضاء یجري انتخابهم وفق أحكام ھذا القانون على أن یكون اثنان منھم غیر مسلمين في اللواء الذي توجد فیه طوائف غیر مسلمة. أما المقصود بالطائفة فتنصرف إلى (الجماعة المؤلفة من غیر المسلمين ولھا محل عبادة ورئيس روحاني، فإذا كان ھناك فقط أربعة أو خمسة بیوت من الأقلية فھذه لا یشملھا المعنى.
ويتطلب توافر الشروط التالية في الناخب:
• أكمل سن الخامسة والعشرين من عمره. وغير مجنون او معتوه او امي.
• حاصل على الجنسية أو حمایة أجنبية أو یدعیھما، او ذا قرابة في الدرجة الأولى مع أحد أعضاء المجلس الدائمیین أو المنتخبین.
• موظفًا في الحكومة أو البلدیات.
• غير محكوم بالإفلاس وله اعتبار قانوني.
• غير محجوز عليه ولم يفك حجره.
• غير ساقط من الحقوق المدنية، وغير محكوم عليه بجناية او جنحة تمس الشرف كالسرقة والرشوة والاختلاس والتزوير والاحتيال.
وظائف المجالس الإدارية تتلخص فیما یأتي:
- القیام بكافة المناقصات والمزایدات المتعلقة بأمور الحكومة وتدقيق كفالات جمیع المقاولین في أعمال الحكومة.
- النظر في مقررات مجالس إدارة الأقضية
- النظر في أیة مسألة تحتم على المتصرف إحالتھا إلیه وتقدیر مبالغ بدل استئنافً المثل الواجب استیفاؤھا ممن یحق لھم امتلاك أموال الحكومة بھذه الطريقة.
- وتعیین أسعار التحویل في الحاصلات الطبيعية.
- ثم النظر في أیة مسألة تتراءى للمتصرف الاستفادة من استشارة المجلس فیھا، وتستأنف قرارات مجلس إدارة اللواء لدى الوزارات المختصة خلال 15 یوما. أما قرارات مجالس إدارة الأقضية فتستأنف لدى مجلس إدارة اللواء خلال مدة 15 یوما أیضا.
3ـ مجلس اللواء العام: یؤلف في كل لواء مجلس عام برئاسة المتصرف ویتكون من أعضاء دائمیین وأعضاء منتخبين، والدائمیون ھم: مدیر المعارف، رئیس الصحة، كبیر موظفي وزارة الاقتصاد في اللواء، كبیر موظفي وزارة الأشغال والمواصلات في اللواء رئیس البلدیة، على أن لا یقل عدد الأعضاء عن ستة ولا یتجاوز الخمسة عشر.
ویجتمع مجلس اللواء العام مرة واحدة في السنة ولمدة شھر واحد ویكون موعد اجتماعه في أول آذار من كل سنة. وظائف مجلس اللواء العام: أھمھا:
• المصادقة على لائحة الميزانية المحلیة.
• عقد القروض لفرض الصرف على شؤون المعارف والصحة والأمور الأخرى التي یعود نفعھا على اللواء.
• یقوم كذلك بتدقيق تصاميم وكشوف العمران الداخلة في ميزانية اللواء ومراجعة الجھات المختصة لغرض تصحيح وإصلاح المعاملات التي یراھا مخالفة لأحكام القوانین والأنظمة الموضوعة لتوزیع الضرائب الأمیریة.
تكون قرارات المجلس قطعیة بعد توقیع المتصرف علیھا وإذا أراد المتصرف الاعتراض علیھا فإنه یعترض لدى وزیر الداخلية خلال خمسة عشر ً یوما من تاريخ تبليغه، ولذوي العلاقة أن يعترضوا على مقررات المجلس لدى وزیر الداخلیة ً أیضا خلال نفس المدة من تاريخ تبلیغھم وعلى وزیر الداخلیة أن یصدر قراره في الاعتراض الواقع خلال 30 یوما من تاریخ تقدیمه ویكون قراره نھائیًا.
وظائف الإدارة المحلیة:
- فتح وإنشاء الطرق والمعابر داخل اللواء وصیانتھا وإصلاح وتجفیف البرك والمستنقعات
- تصديق ميزانيات البلدیات والإشراف على تنفیذھا،
- تقرير استیفاء الرسوم البلدیة،
- تأسيس غرف زراعية ومزارع وحقول نموذجية ومدارس زراعية وما إلى ذلك، والعمل على تأسيس وصيانة الأحراش والغابات،
- فتح غرف ومدارس صناعية في الأماكن المناسبة وتعليم الصناعات المرافقة للاحتياجات المحلیة،
- تأسيس غرف تجارة في الأماكن اللازمة وفتح معارض وأسواق وما یلزم من تدابیر لتوسيع أمور التجارة،
- تأسيس مدارس ابتدائية ومدارس للعمال والأمیین والإشراف علیھا وفق أحكام قانون المعارف العامة.
- تأسیس مؤسسات خیریة وصحیة والقیام بإدارة جمیع الأملاك والعقارات والأموال العائدة إلى إدارة اللواء المحلیة والمؤسسات التي تنشأ لمصلحتھا والإشراف علیھا،
- وتأسيس مصالح للنقل بالوسائل الحدیثة ثم تأسیس صنادیق للتوفير والاقتصاد داخل اللواء إلى آخره.
الإدارة المحلیة والتعليم الابتدائي:
لقد تبین أن من واجبات الإدارة المحلیة تأسیس مدارس ابتدائية ومدارس للعمال والأمیین وإدارتها والإشراف علیھا وفق أحكام قانون المعارف العامة إلا أن مسألة تأسیس المدارس والإشراف علیھا قد كان تحت إشراف وزارة المعارف نفسھا وقد سارت الأمور كذلك حتى بعد صدور قانون إدارة الألویة الآنف الذكر ولكن بتاریخ 1951/9/1م نشرت جریدة الوقائع العراقیة نظام إدارة المدارس الابتدائية المحلیة رقم (38 ) لسنة 1951م وبموجب ھذا النظام أصبحت الإدارة المحلیة في الألویة مسؤولة عن نشر التعليم الابتدائي وتأسيس المدارس اللازمة وإدارتھا والإشراف علیھا وفق أحكام قانون المعارف العامة والأنظمة الصادرة بموجبه. وتعتبر جمیع المدارس الابتدائية بما فیھا رياض الأطفال المؤسسة من قبل وزارة المعارف في كل لواء تابعة لإدارة اللواء المحلیة وینقل معلموھا ومعلماتھا كافة إلى تلك الإدارة مع مراعاة أحكام قانون الخدمة التعلیمیة. وعلى الإدارات المحلیة أن تزود الفقراء من طلاب المدارس الابتدائية بالكتب والقرطاسية مجانًا ولھا أن تكسو المحتاجين منھم وتغذیھم إذا توفرت لھا أسباب ذلك. ویتبع في إدارة المدارس الابتدائية وفي تفتیشھا وتوجیھھا ومناھجھا وامتحاناتھا الأنظمة والتعلیمات الصادرة بذلك. ولمتصرف اللواء أن یخول مدیر معارف اللواء ما ینسبه من صلاحیاته بإدارة المدارس المحلیة كما ّ نص النظام على عقد مؤتمر سنوي للتعليم الابتدائي من المتصرفين ومديري المعارف في جمیع الألویة بدیوان وزارة المعارف برئاسة وزیرھا أو من ینیبه عنه للنظر في جمیع ما یتعلق بشؤون التعليم للسنة الدراسية القادمة. ویوجد اتجاھان بالنسبة لإلحاق المدارس الابتدائیة بالإدارة المحلیة، الأول یرى في ذلك عدة فوائد تؤدي بالتعليم إلى نشره واتساعه، لأن قیام الإدارة المحلیة بتحمل ھذه المسؤولية یجعلھا تھتم به، وتخصص المال اللازم له، وترصد المبالغ لإنشاء البنایات الخاصة به، ثم تقضي على التذمر الذي كان یحصل من جراء عدم الاستطاعة لتلبیة طلبات الشعب، لأن مجلس اللواء نفسه یكون ھو المسؤول عن كل تقصير فوق ذاك تقضي على الروتین الذي كانت تسیر علیه أمور التعليم قبل ذاك. أما الرأي الآخر فیرى أن إلحاقھا بالإدارة المحلیة یعرقل سیرھا لخضوعھا لجھات غیر مختصة ثم یرى زیادة التعقيد وضياع المسؤولية وجعل موظفي المعارف تحت رحمة موظفي الإدارة إلى غیر ذلك من الحجج. ومهما یكن من شيء فإنھا تجربة نرجو أن یكتب لھا النجاح لیعم نفعھا البلاد.
العهد الجمهوري:
بعد انتهاء العهد الملكي بقيام الجمهورية عام 1958م استمر نفاذ القانون اعلاه لغاية صدور قانون المحافظات رقم (159) لسنة 1969 والذي صدر بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل بجلسته المنعقدة بتاريخ 1/ 10/ 1969 والذي اضاف الى القانون اتجاهاً جديداً بجعل الحكومة المحلية تابعة الى الحكومة المركزية، واعادة تقسيم الجمهورية العراقية الى محافظات واقضية ونواح كما جاء في المادة الرابعة منه. تستحدث المحافظة ويعين ويغير مركزها واسمها وتثبت وتعدل حدودها ويفك ارتباط الاقضية والنواحي منها وتلحق بمحافظة اخرى كما استحدث اقضية ونواح جديدة غير المذكورة في القوانين المشرعة في عهد الحكم الملكي كما اوجد القانون مجالس الوحدات الادارية حيث يكون لكل وحدة ادارية مجلس للإدارة المحلية يتشكل مجلس المحافظة من المحافظ رئيساً ونائب ينتخبه المجلس من اعضائه المنتخبين من مركز المحافظة والوحدات الملحقة بها واعضاء دائمين هم نائب المحافظ ورؤساء الدوائر الفرعية في مركز المحافظة ومدة الدورة في مجالس الوحدات الادارية بالنسبة للأعضاء المنتخبين ثلاث سنوات ويجوز تجديد انتخاب العضو لأكثر من مرة وبذلك اصبح نظام الحكم المحلي في تلك الفترة يفتقر الى الاستقلالية، ولا يجاري التطور في توجه البلدان نحو الحرية والديمقراطية وتطبيق النظام اللامركزي.

بعد سقوط نظام البعث في 9/ 4/ 2003 توقف العمل بالقانون رقم (159) لسنة 1969 وتعديلاته حيث قامت سلطة الائتلاف المؤقتة في شهر حزيران لسنة 2003 دليل المجلس الاستشاري لمواطني بغداد والتي جعلت من الحكومة المحلية في بغداد ثلاثة مستويات من المجالس الاستشارية لمدينة بغداد وهي المجلس الاستشاري لمدينة بغداد والمجلس الاستشاري للبلدية والمجلس الاستشاري للحي والذي حدد بموجبه ممثلون من اهالي مدينة بغداد على اساس الرقعة الجغرافية والعدد التقريبي للسكان من خلال تقسيم المجالس البلدية لقواطع بغداد. تعزز هذا الميثاق بصدور قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 3981 بتاريخ 31/ 12/ 2003 والذي جاء في الباب الثامن منه بالمواد (55، 52،54)عملت على تأسيس نظام الحكم المحلي في العراق بشكل يمنع تركيز السلطة بيد الحكومة المركزية ذلك التركيز الذي جعل من الممكن استمرار عقود الاستبداد والاضطهاد في ظل النظام الدكتاتوري السابق من خلال امكانية تشكيل اقليم حسب رغبة الافراد الساكنين او محافظات غير المرتبطة بإقليم ومنعت ان يكون المحافظ او اعضاء المجالس البلدية او المحلية خاضعين لسيطرة الحكومة المركزية، الا بما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة لهم بموجب الدستور والقانون، الذي ينظم العلاقة بين الحكومة ومجالس الادارات المحلية في المحافظات.
كما يرى البعض من المتنفذين في الحكم في العهد الجديد، بان هناك مساوئ وسلبيات للإدارة المحلية فقد ينتج عنها بعض الصراعات العنيفة والنزاعات انطلاقاً من التنافس على الموارد واشكالية توزيعها وتغليب الصالح المحلي الضيق على الصالح العام وغيرها. وهؤلاء المتنفذين في الحكم في مركز القرار، يخلقون المعوقات وإصدار التعليمات التي تحدد مهامها ومسؤولياتها وواجباتها، بهدف جعلها أكثر مركزية، عودة الى عهد الحكم البعثي الذي أصدر قانون المحافظات رقم (159) لسنة 1969 بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل بجلسته المنعقدة بتاريخ 1/ 10/ 1969 والذي اضاف الى القانون اتجاهاً جديداً بجعل الحكومة المحلية تابعة الى الحكومة المركزية. فاختلقت معوقات امام الإدارة المحلية منها،
أولا: المعوقات المالية
ثانيا: المعوقات الفنية
ثالثا: المعوقات الإدارية

أولا: المعوقات المالية:
يعتبر المال عصب الحياة بالنسبة لهيئات مركزية كانت ام محلية وعلى هذا الأساس فأن الإدارة المحلية لا تتمكن من سد وأشباع الحاجات المحلية والأنفاق عليها إلا إذا كانت تحت سيطرتها مالاً تغترف منه وطبيعي كلما كانت الإدارة المحلية تعتمد على الموارد في سد نفقاتها كان ذلك اكثر ضماناً لاستقلالها ويبعد عنها الرقابة الشديدة التي تمارسها الحكومة المركزية ولا يعني هذا القول عدم الأعتماد على الحكومة المركزية لأن الحكومة المركزية تقدم المنح والإعانات من مواردها بنسب عالية جداً قد تصل الى أكثر من 50% من موارد الإدارة المحلية فلذلك يوجد تعاون وثيق بين الجهتين ، فالإدارة المحلية في العراق تواجه كثير من المعوقات كبقية الدول النامية وذلك لأن مواردها لم تعد تتناسب مع تطور الخدمات التي تقوم بها نتيجة توسع المدن ، اضافة الى الأعباء الكثيرة التي تنوء بها في الوقت الحاضر ومن هذه الأعباء هي ضعف أجهزة الجباية نظراً لانعدام الكفاءة لدى العاملين في جهاز الجباية وضعف الرقابة على الجباية وعدم التعاون بين الجمهور مع الإدارة المحلية في مسألة الجباية والتحصيل فأن جميع هذه الأسباب التي تضعف أجهزة الجباية تعطي دور سلبي وفعال في بقاء حالة الجمود وضعف الإمكانات وعدم القدرة على الأداء ولو بجزء يسير من الخدمات التي من المفروض ان تقدمها الإدارة المحلية. فعلى الإدارة المحلية ان تقوم بإيجاد موارد ثابتة ودائمة تعتمد عليها عند قيامها بواجباتها واختصاصاتها لتعتبر خير ضمان لقيام هذه الايرادات بكل ما يحتاجه لأبناء الوحدة الإدارية والسكان المحليين اضافة الى ان المورد الثابت يكفل تحقيق الرفاه لأكبر عدد ممكن من المواطنين بغض النظر عن نوعية المجالات التي تستخدمها الإدارة المحلية لإيجاد تلك الموارد سواء كانت تعتمد على الضريبة او الرسوم المحلية او الاعلانات الثابتة التي تقدمها الحكومة المركزية.

ثانيا: المعوقات الفنية
نقص الخبرات الفنية وانخفاض مستوى كفاءة موظفي الإدارة المحلية اضافة لقلة عدد المهندسين والمتخصصين في المؤسسات المحلية والبلدية تعتبر هذه معوقات تقليدية قديمة تواجهها الإدارة المحلية والبلديات ولا زالت لحد الأن.
لذلك يتطلب دراسات فنية ومسوحات واحصاءات واقعية لأنها تنعكس على الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويأتي ذلك لعدم وجود دراسات وبالتالي عدم وجود شعب للتخطيط والمتابعة في أجهزة الإدارة المحلية والبلديات. وقد تجلت صورة هذه المشكلة في العراق بدراسة حالة سنعرضها لكم بعنوان (قطاع الكهرباء في العراق) الذي يعد من ضمن المحركات الرئيسة للاقتصاد.

ثالثا: المعوقات الادارية
الشكوى من الروتين الحكومي الذي يعرقل أعمال الإدارة المحلية، أو تعدد الإجراءات الحكومية، فقدان التنسيق بين أعمال الإدارة المحلية وفروعها والدوائر الأخرى ذات العلاقة، ضعف أجهزة المتابعة والرقابة والتدقيق، ضعف الجهاز التنفيذي للإدارة المحلية، انتشار المحسوبية في تعيين موظفي الإدارة المحلية والبلديات مما يؤثر على كفاءة العاملين فيها.
كل هذه تعتبر مشاكل إدارية تواجهها الإدارة المحلية في كثير من الدول النامية ومنها العراق بطبيعة الحال.
ويمكن اجمال المشاكل الإدارية المحلية بما يأتي:
أن تعدد جهة الرقابة يؤدي الى عرقلة الأعمال التي تقوم بها الإدارة المحلية فمثلاً نلاحظ جهات كثيرة تقوم بأعمال الرقابة الإدارية والمالية في العراق على اعمال واشخاص الإدارة المحلية فهناك مثلاً الهيئة العليا للإدارة المحلية ووزارة الداخلية او وزارة المالية، والسلطة الإدارية في الوحدة الإدارية والتي تمثل الحكومة المركزية فيها كل هذه الجهات تقوم بعملية الرقابة على الإدارة المحلية، ولذلك اتجهت الكثير من الدول الى توحيد جهة الرقابة بدلاً من تعددها.
ففي العراق هناك جهات متعددة تمارس عملية الرقابة الإدارية والمالية على الإدارات المحلية وهذه الجهات هي:
• الهيئة العامة للإدارة المحلية.
• ديوان الرقابة المالية
• مجلس الوزراء.
• وزارة الداخلية.
• وزير المالية.
• المفتشيات
• المحافظ باعتباره ممثل الحكومة المركزية.
من كل ما تقدم يظهر أن هناك جهات متعددة لها دورها الهام في الرقابة على أعمال الإدارة المحلية. فذلك يؤدي في كثير من الأحيان الى عدم تمكنها من القيام بالخدمات المكلفة بها على الوجه المطلوب. وكل هذا ليس الغرض منه خدمة المصلحة العامة او خدمة مصلحة الإدارة المحلية وليس هذا فقط بل أن للتقلبات السياسية وللأهواء المتضاربة أثرها المهم في عرقلة أعمال الإدارة المحلية والبلديات بل وقد يصل احياناً الى تجميدها بحجة الحفاظ على أموال الدولة او المصلحة العامة كما يقال.
اختيار رئيس المجلس المحلي:
• في العراق رؤساء المجالس المحلية في جميع الوحدات الإدارية- المحافظة والقضاء والناحية.
• هم رؤساء الوحدات الإدارية اما بالنسبة لرئيس البلدية- في العراق سابقاً. فقد كان يتم تعينه بواسطة وزير شؤون البلدية والقروية وقد قرر مؤتمر البلديات لعام 1966 بأن يتم انتخاب رئيس المجلس البلدي بدلاً من تعيينه، وبعدها الغيت المجالس البلدية في العراق، أن الأخذ بمبدأ انتخاب رئيس المجلس المحلي يحقق نوعاً من الاستقلال الذاتي للإدارة المحلية من جهة ويجعلها أقرب الى تمثيل أبناء الوحدة الإدارية من جهة اخرى. وفي الأردن فأن رئيس المجلس البلدي يتم اختياره عن طريق الانتخاب المباشر للمواطنين وبذلك تقدمت على الدول النامية في هذا المجال.
• حيث تختلف الدول في طريقة اختيار رئيس المجلس البلدي.
وفي قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 وتعديلاته يتم وفق ما يلي:
1- المحافظ: يتم انتخابه ونائبيه بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس المحافظة خلال مدة اقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ انعقاد اول جلسة لهم وأن لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس يتم التنافس للحصول على أعلى الأصوات ومن يأخذ أعلى الأصوات ينتخب في الاقتراع الثاني (المادة 7/ الفقرة 7 من القانون) ويصدر مرسوم جمهوري بتعيين المحافظ.
2- القائمقام: ايضاً يتم الانتخاب بالأغلبية لأعضاء مجلس القضاء وان لم يتم عن طريق الأغلبية تحصل منافسة ومن يحصل اعلى اصوات ينتخب في الاقتراع الثاني (المادة 8/ الفقرة 3 من القانون).
3 - مدير الناحية: ينتخب عن طريق اعضاء مجلس الناحية وأن لم يحصل تصبح منافسة وينتخب على أكثر الاصوات في الاقتراع الثاني (المادة 12/ الفقرة 3 من القانون).
• ويصدر أمر تعين كل من (القائمقام، ومدير الناحية) بقرار إداري صادر من المحافظ بتوجيهه واشرافه (المادة 39/ الفقرة 3 من القانون).
• فأن انتخاب رؤساء الوحدات الإدارية في العراق يعتبر مرحلة متقدمة في انظمة الإدارة المحلية في الدول المتقدمة فيها هذا النظام خاصة إذا ما أردنا المقارنة مع المراحل السابقة (النظام الملكي والجمهوري) وهذا يعتبر تطور كبير في نظام الإدارة المحلية العراقي والذي يؤدي الى مستوى الدول المتقدمة.
مجانية العضو في المجالس المحلية:
كان نظام الإدارة المحلية في العراق قد قرر اعتبار خدمات اعضاء المجالس المحلية فخرية، ان اعضاء المجالس المحلية في العديد من الدول الاوروبية لا يستلمون رواتب او مخصصات لقاء عملهم في المجلس المحلي. وفي (العراق) قررت منح مخصصات ومكافئات شهرية لأعضاء المجالس المحلية بهدف استقطاب الكفاءات!. واخيراً الدول النامية تعاني في الحاضر عدم وجود مجالس محلية تعبر عن حقيقة إرادة المواطنين بحيث تؤمن مشاركتهم الفعلية في شؤون التنمية المحلية إلا أن انتخابهم او تعينهم (لأعضاء المجلس المحلي) بواسطة الحكومة المركزية مباشرة ولا أثر لعملية الانتخاب على الصعيد المحلي حيث قرر قانون المحافظات لسنة 2008 ما يأتي:
• يعد عضو المجالس المحلية مدة عضويتهم مكلفين بخدمة عامة لأغراض تطبيق قانون العقوبات.
• يستحق عضو مجلس المحافظة مكافأة شهرية تعادل ما يتقاضاه المدير العام من رواتب ومخصصات.
• يستحق اعضاء مجلس القضاء والناحية مكافأة شهرية تعادل ما يتقاضاه معاون مديرعام من رواتب ومخصصات.
اشغال الوظائف المحلية:
يمكن القول بأن المحسوبية في اشغال وظائف الإدارة المحلية من أهم اسباب تأخر المؤسسات والهيئات المحلية حيث أن الأهمية بمكان احلال اصحاب الكفاءات والاختصاص في محلاتهم الوظيفية اللائقة بهم على أساس الرجل المناسب في المكان المناسب. ثم محاسبتهم على الانتاج والعمل وتحديد مسؤولياتهم وتوزيع العمل توزيعاً عادلاً والاخذ بالاعتبار التدرج الوظيفي ثم ايقاع العقاب على كل مقصر. ولكن المؤسسات والهيئات المحلية في الدول النامية لم تكن تعير أدنى اهتمام لمثل هذه المفاهيم عند تطبيق المحسوبية والمنسوبية والجاه اعتبارات لها مكانها وعلى الرغم من الصيحات المختلفة التي تنادي بشعبها باعتبارها من مخلفات عهود الجهل او هي طبائع بدائية تتأصل في المجتمعات العشائرية، وأخيراً المحسوبية داء يجب استئصاله.
العلاقات بين الإدارة المحلية والجمهور:
أن ظاهرة عدم تعاون الجمهور مع الإدارة المحلية والبلديات تؤدي بشكل أو بأخر عرقلة اعمال وواجبات الإدارة المحلية في الدول النامية، فالتعاون أمر ضروري ولازم لإنجاز الخدمات المحلية ولكن هذا التعاون لا وجود له ويعتقد أن فقدان التعاون هي مسألة تتعلق بالوضع العام من الناحية السياسية والاجتماعية، أكثر من تعلقها بالإدارة المحلية. فنحتاج الى تعاون الجمهور مع الإدارة المحلية من خلال:
1- زيادة الجهد الإعلامي لتوضيح حاجة الإدارة المحلية لجهود المواطنين المحليين مهما كانت ضئيلة.
2- اعطاء الإدارة المحلية ادلة واقعية وملموسة دون اللجوء الى الكلام والجدل العقيم.
3- قيام مسؤولي الإدارة المحلية على التعاون في حل مشاكل الجمهور لأنها تسهم في تخفيف من شدة وطأة هذه المشاكل على المواطنين.


الاستنتاجات :
ان مسألة الموضوعية في تقييم عمل الإدارات المحلية خلال سبعة من العقود الزمنية المنصرمة واسعة جدا، وفيه إشكاليات المحددات المالية والفنية والادارية ذات الصلة بالإدارة المحلية، عبر تلك العقود، لتكتف وتعرقل أهدافها السامية وتجعلها غير قادرة على إطلاق المبادرات واستنفار الطاقات المحلية. ولعل اهم تلك المحددات هي تغير الاخلاق العامة في المجتمع العراقي. كما ان طغيان الجانب المركزي في صنع القرار وامتلاك حقوق الفصل والتعيين ونموهما مع اعضاء المجالس وموظفيهما يحول دون تنمية الكادر المحلي، وسيطرة المحسوبية والمنسوبية سواء الحزبية او النفوذ العشائري او نفوذ أصحاب الوجاهة، مما يحول دون انضباط العملية الادارية والتنظيمية في إطار من العدالة والديمقراطية، ويحول دون المشاركة الشعبية ودون تطوير النظام المحلي وزيادة فعاليته.
ومن أبرز سلبيات ومساوئ الادارة المحلية هو الخلط بين مفهومهما الاصيل المبني على اسس ديمقراطية، ومفاهيم الانعزال للاستحواذ على المغانم الإقليمية. كما انني أرى تغيرا كبيرا في تركيبة الانسان النفسية والاجتماعية في العراق، فقد كان الانسان العراقي في العهد الملكي متأثرا بالقيم الاجتماعية السائدة، والتي خلفتها طبيعة الحكم والتشريعات التي كانت تصدر من الدولة العثمانية الى ولاياتها، وتأثرت كل ولاية بشخصية واليها ومستشاريه والتشريعات التي كانت تستمد من الدين الإسلامي، التي بقيت ثابتة لا تتغير، رغم انها عاصرت زمنا لم يعد موجودا اليوم، في ظل التسابق الحضاري للأمم. وما ان انسلخت البلاد العربية من جسم الدولة العثمانية وانقسمت الى دول عديدة تحت الوصاية الأجنبية الغربية، اتاحت لدخول التشريعات الأجنبية، فاستمد القانون العراقي من القانون البلجيكي والفرنسي كثيرا من التشريعات التي غيرت العديد من المفاهيم الاجتماعية التي كانت سائدة. والمعروف ان اخلاق الانسان يصاغ من معينه الاجتماعي، لذلك تَغيَرَت اخلاقيات الانسان في العهد الملكي عما كانت عليها في العهد العثماني، كما تغيرت في العهد الجمهوري عن العهد الملكي أيضا. لقد اعتمدت تشريعات الإدارة المحلية في التنفيذ على نزاهة الانسان وشفافيته وورعه ابان العهد الملكي، ذلك العهد الذي كان استمرارا للمجتمع العثماني، المعتمد على التشريعات الدينية والمحتكم على مخافة الله، لذلك كانت أدوات تنفيذ الإدارة المحلية من شخصية المتصرف(المحافظ) الى المستشارين من النزاهة والشفافية، غالبا لا يرقى الى الاتهام بالفساد وارتكاب الجرائم اللاأخلاقية. وعندما تتوفر هكذا صفات للأدوات التنفيذية، تسهل العملية الإدارية وتجعل اللامركزية شفافة ونزيهة ومنتجة فعلا. تغيرت ناموسيات المجتمع العراقي بفعل الاحداث الرهيبة التي حلت بالبلاد، من عصر البرلمان الملكي وتنفس الديمقراطية الدستورية، الى عهد الانفراد وحكم مجالس قيادات الثورة، حسب الانقلابات والحروب والحصار والاحتلال التي عصفت بالمجتمع العراقي وجعلته تجمعا سكانيا فحسب. اليوم يستمد الموظف اخلاقه من مجتمع تغيرت فيه القيم كثيرا، وأصبحت الازدواجية ماثلة في شخصيته تماما، ازدواج المجتمع الديني الملكي ومجتمع العصر الجمهوري التحرري، لذلك تراه يخاف الله مدعيا الشرف امام الناس ويحج بيت الله عملا بالقيم الدينية، وعندما يخلو بنفسه يعتبر مسالة مخافة الله والشرف امرا سخيفا، فيقدم على ارتكاب الجرائم، من سرقة واحتيال وارتشاء وزنى وغيرها عملا بالقيم المادية السائدة في المجتمع الحالي، والتي تشجع على الامتلاك والثراء السريع وغيرها من اضداد القيم البالية التي كانت تسود المجتمع العراقي في القديم..
لما تقدم نرى ان المُشرع ذهب بالتشديد على زيادة أدوات الرقابة والتفتيش والمتابعة لمنع تسيب المال العام، وكلما كثرت هذه الجهات، التي تدار من الموارد البشرية لهذا المجتمع أي من خلال افراد يكتسبون نفس الصفة الازدواجية، زاد الصراع على المال ومناكفاتها، وفي عين الوقت تعقدت الإجراءات التنفيذية من قبل الادارات المحلية وتعثرت، فأصبح المشروع الذي كان ينفذ في ستة أشهر في العهد الملكي، يستغرق تنفيذه اليوم ستة سنوات، ويستنزف اضعاف الكلفة (المؤثرة) السابقة، أي القيمة الحالية لكلفة المشروع. وهذا هو سبب حيود تنفيذ خطط المحافظات الجوهرية. وقد يلاحظ القارئ الكريم من سياق ما ورد فاعلية الهيكل التنفيذي وتطور الوصف الوظيفي لعناصر المجالس بهدف تسهيل صناعة القرار، والتشابك الوظيفي المتباين في الأعضاء المعينين بهدف ضمان آلية الرقابة الذاتية لأعمال المجلس بهدف الحفاظ على المال العام. كما يلاحظ صلاحيات المجالس الكبيرة قديما والتي كانت تمول ذاتيا بشفافية عالية، بالمقارنة مع الصلاحيات المقلصة في مجالس اليوم التي تعتمد على المركز في كل الأمور التي تحتاج الى التمويل الكبير (للارتزاق بالمال العام)، وسحب صلاحية التصرف بالتمويل الذاتي، فكل جباية ومزايدة وغيرها تجير على حساب وزارة المالية ولا يمكن التصرف بها الا من خلال أبواب الموازنات العامة السنوية للدولة. وكما يلاحظ بان التخمينات قديما كانت تعتمد على خبراء يعملون بأخلاق ذلك المجتمع والمعرفة الفنية الدسمة، بينما نرى اليوم التقديرات مبالغة بها الى حد غير معقول معتمدا على الخبير الهش الذي ينهل من مجتمع اليوم!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*اعتمدت في ابراز فكرتي حول الإدارة المحلية على مصادر الوثائق الحكومية والوقائع العراقية والعديد من الأبحاث بشأن السرد التاريخي في مجال التشريعات المتعاقبة وتقييمها منذ بداية تشكيل الإدارة المحلية الى يومنا هذا.



#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)       Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصور الفكرية في ميزان العقل/ الجزء الثالث
- الصور الفكرية في ميزان العقل/ الجزء الثاني
- الصور الفكرية في ميزان العقل
- حكم الشعب ام حكم النخبة؟
- البنك المركزي العراقي بين المطرقة والسندان
- الركون الى العبادة يقضي على الفكر التأملي
- نظرية الظروف القاهرة او الطارئة تمييع للالتزام
- طبول الحرب تدق بين الصين والولايات المتحدة الامريكية
- البزوغ والافول في تاريخ الامم
- تأمل خوارزمية الحب والكراهية في الانسان
- الذي يحدث للعالم اليوم سينهي الحياة على كوكبنا
- ازمة أوكرانيا تمتن التقارب الصيني الروسي وستولد نظام تداول م ...
- النمو والرفاهية والسياسة الاقتصادية في إقليم كوردستان العراق
- التأمل في الافرازات السلبية للتسابق الاقتصادي
- هل وجود المشاكل في حياتنا حالة إيجابية ام سلبية؟
- شرارة الحرب العالمية القادمة تبدأ من تايوان
- اللمسات الإنسانية في الادارة HMAN TOCH
- في ضوء الملتقى الوزاري لآفاق الطاقة في المستقبل
- المنظومة الصحية العالمية تساهم في قتل البشر
- مراجعة الاثار السلبية للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط


المزيد.....




- السعودية.. تفاعل على فيديو صدم مركبة رسمية والداخلية ترد
- توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الولادة قد يقلل من العمليات ...
- حزب-إخوة إيطاليا- يحقق انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريع ...
- السعودية.. تفاعل على فيديو صدم مركبة رسمية والداخلية ترد
- سيئول: استئناف تشغيل قطارات الشحن بين كوريا الشمالية والصين ...
- الفلبين.. إعصار -نورو- يتسبب في مقتل 5 أشخاص
- مهسا أميني: شيء استثنائي يحدث في إيران - الإندبندنت
- الإعصار نورو في الفلبين يخلف 5 قتلى ورئيس البلاد يأمر بإرسال ...
- واشنطن تحذر موسكو لثنيها عن خيار الحرب النووية على أوكرانيا ...
- كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تطلقان تدريبات بحرية مشتركة ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض اسماعيل - الإدارة المحلية بين ماضٍ عريق وحاضر غريق*