أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - حول ماذا يتصارع هؤلاء؟















المزيد.....

حول ماذا يتصارع هؤلاء؟


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 7247 - 2022 / 5 / 13 - 23:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سؤال يتبادر دائما إلى الذهن كلما تأملت هذه الحرب الملعونة، واكثر من ذلك هي حرب بين دول رادعة، أي بين آلهة الأرض، تهديد بالنووي من كل الأطراف ولا يستطيع أحد ان يقول بأن التهديد أتى من هذا الطرف أو الآخر، من كل الاطراف وهو تهديد حقيقي برغم أن التصورات العقلانية تذهب إلى استحالة القيام به، لكن بعض الرؤوس الساخنة أظهرت مصطلحا او تعبيرا "مهذبا" إلى حد ما، إنهم يتكلمون الآن عن حرب نووية تكتيكية وتعني إحراق قطعة جغرافية من الأرض بحيوانها وشجرها وحجرها، وطبعا هذه الحرب أو هذه التهديدات تهدف إلى منزلق ما، حرب تكتيكية تفترض حربا تكتيكية مضادة، إنهم يراهنون فقط على من سيبدأها، إنهم بعبارة أخرى يحرضون عليها بدليل ان حتى الأحزاب البيئية في اوربا تساند طرفا ما في تناقض عارم مع المباديء الأولية للبيئة، تلك الشعارات الضخمة، محاربة التصحر، الاحتباس الحراري، الأوبئة، الطاقة الهيدروجينية و... كل هذه الأمور الجميلة أصبحت فجأة لا شيء أمام "عدالة قضية معينة"؟؟
إنها حسابات كارثية تضرب عرض الحائط كل هذا الوعي الانساني الفائق، تضرب مبدأ الحق في الحياة في الصفر، وحين يضرب هذا المبدأ فلا حياة ولا ديموقراطية ولا حرية ولا هم يحزنون..
حتى تفهم هذه الحسابات أمر كارثي، هناك قوى سياسية يعجبها التناطح ويمكننا تفهم ذلك، إنها كائنات، برغم ثقافتها العالية، مرهونة لغريزة التفوق والتفوق هذا يحتاج إلى حل، وهذا الحل هو بلغة بيئية كما أعتقد، هوتحييد القوى الطاغية هذه خارج بيئة القطيع (القطيع الذي أنا منه) كما تفعل الفيلة. لسنا ملزمين بأن نفهم قواعد اللعبة السياسية التي هي صراع حول النفوذ وحول الهيمنة على الموارد التي تمنحنا إياها الطبيعة.
أمر خطير هذا الذي ينظر له هؤلاء: "حرب نووية تكتيكية" وكأن تجربتها في هيروشيما لم تفي بالغرض لسقي الوعي الإنساني: "اوكرايينا أرض خصبة لا تصلح للتجارب التكتيكية النووية" ايها الأوغاد، إنها أم البطاطس والقمح وزيوت الطبخ لأطفالكم .
الأحزاب التي تتبنى القضية البيئية لا يمكن لها ان تؤيد لا سياسة الناتو ولا سياسة روسيا.
"لا نؤيد روسيا وهي البادئة ولا نؤيد الناتو"، قول مفعوم بثنائية الصراع والحقيقة لا أحد يؤيد أحدا آخر، الكل من الجانبين يتفهم الخلفيات السياسية: في إطار الطاعون النووي نتفهم خلفيات روسيا الامنية كما نتفهم خلفيات الناطو او الناتو (أفضل كتبته بالتاء وليس الطاء)، الموقف بشكل عام هوموقف "تفهم" لقوى دولية معينة.. حول ماذا؟
حول أمنهم القومي على حسابنا نحن القطيع!
من هم؟
هم الاوليغارشيا الرأسمالية بشكل عام وهم من روسيا والولايات المتحدة واوربا واليابان وكندا وغيرها: أي الفيلة الذكور التي تأبى ان تكون منعزلة عن القطيع.
هؤلاء الذين بنو "دور قيامة" في باطن الأرض وينتظرون أن يشاهدوا كيف نحترق في حرب نووية ، لقد قالها علماء فيزيائيون نالوا شهادة نوبل: "هذه الأرض كفلك نوح لا يستوعب إلا الفضلاء من علماء وفنيين ومادونا" (مادونا مني).
إذا لم نلغي السلاح النووي فإننا لا نلغي مفهوم الأمن القومي وبذلك لا نلغي ثقافة "التفهم".
"أتفهم" دواعي روسيا في حربها الاستباقية على اوكرايينا
"أتفهم" ايضا دواعي الناتو في تمدده!
"حول ماذا؟
حول "الكعكة".
امنهم القومي هو حول مصادرنا الطبيعية!
هل هي غير متاحة؟
بالطبع متاحة، لكن هم يتصارعون حول الأولوية (حول الهيمنة)! يعني أن الإنسانية قدمت كل ما يقصد في الميكانيك ب(sopape de pression ) "مصاص الضغط" ورغم ذلك هم لا يقتنعون، يريدون الهيمنة المطلقة وهي مستحيلة في الميكانيك وليس فقط في المجتمع . لا فرق بين غني وفقير وهذا يمكن ان يعتبر تعبير عن ردتي في الماركسية، لكن لدي قناعة اقتصادية بسيطة، لو ازحنا غريزة الإسراف والترف: الذي يتناول بيضة ب 10 يوروهات في فندق 5 نجوم، هذه البيضة يتناولها إنسان فقير بدرهم مغربي في مطعم شعبي: الفرق فرق عنصري حتى لو لوح البورجوزاي بصدى تردده الجبال انه ليس عنصري، هو عنصري بالضرورة لأنه ميز في بيضة دجاجة بين أن تكون أكلا في مطعم خمسة نجوم ومطعم شعبي بدون نجوم . هذه المساواة في تناول البيض هي من عبر عليها فيزيائي نوبل الامريكي (ذكرت اسمه في مقال سابق حول الإلحاد أو العلمانية، لا اتذكر جيدا) حول "قارب" نوح: بعض البورجوازيين فائقي العد يزورون إفريقيا كثيرا ليعملوا صورا مع فيل او ضبع تعبيرا منه على تواضعه (لو تصور ميسي مع أسد أليف في جنوب إفريقيا لاعتبر الجمهور ذلك معجزة، ومع أن الاسد أليف، فإن ميسي سيفوز بمليارات الدولارات رغم انه في ذاته ومن خلال مواقف سياسية هو عنصري: حين زار حائط المبكى، لبس قبعة صهيوني وليس يهودي ). (على اي، هناك فرق شاسع بين الأرجنتيني مارادونا رغم زلاته في المخدرات وبين ميسي الأرجنتيني المخدر على طول بالدولارات الصهيو امركية).
لماذا علي أن التحم بروسيا أو بالولايات المتحدة؟
صراحة اومن بالقدر خيره وشره (في هذه الحالات السياسية): لكل إمبراطورية ولادة وشباب وشيخوخة وموت وهذا قدر لا تقبله بعض الدول وتندفع في عملية احتضار إلى موتها.
في مقال سابق تكلمت عن الحدس، وقلت بأن روسيا التي بحجم قارة لا يمكن ان تتأثر بالعقوبات الاقتصادية وأنا "أشوال" (حصاد بالعربية) كنت دائما اومن بأننا في المغرب (دولة صغيرة) نستطيع ان نكون محايدين مثل سويسرا لو استثمرنا طاقاتنا الطبيعية والبشرية. العقوبات الإقتصادية على روسيا تأثرنا بها في أوربا قبل روسيا بشكل انولد وعي مخالف لما يراد: ما شأننا نحن بأمريكا؟
يبدو هذا الموقف هو موقف العرب اخيرا: "ضب" سعودي يصرخ في وجه بايدن: "لن نغرق السوق العالمية ببترولنا".
هذه الامور الإقتصادية تتفاعل، لا زالت تتفاعل: تضخم في أمريكا واوربا وفي كل دول الرؤوس الساخنة، هذه هي نتيجة العقوبات الاقتصادية على روسيا: الروبل ارتفع اكثر مما هومعتاد، وماذا بعد؟
حرب تكتيكية نووية؟
هل لأسباب اقتصادية علينا ان نقوم بحرب مناهضة لوجود الحيوان؟
هذه الأسئلة مني للاحزاب البيئية التي آمنت بها والتي هي الآن تتموقع في تحالفات حربية..
أعرف ان الوعي الأوربي ضد أوتان، اعرف ايضا أن الملهمين به هم الرأسماليون واعرف ان الشعوب غير معنية بهذا الصراع. هذه هي حقيقة الشعوب دون أن يختزلها قرد يسمى خبير او محلل سياسي مدفوع الاجر .



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم بقرون ذكورية
- عيدكم سعيد! وداعا شيطان رمضان!
- لماذا نقد الإسلام وليس الاديان الأخرى؟
- الرأسمالية تبدع، لكن العمال لا
- جدل -الشيخ- و-الشيخة- بالمغرب
- من الإستقلال الشكلي إلى الإستعمار التام والناعم
- تعويم الطماطم: ثورة اليسار الجديد ليست ثورة بالدم
- العامل البروليتاري ليس عاملا إن لم يكن ثوريا
- الصحراء، المغرب، الجزائر ومسألة الحياد
- الحياد في الحرب الروسية الأوكرانية وما موقع الحوار المتمدن
- مجتمع -الزطلة-
- خبراء في ترنيم الثرثرة
- نقض أونيدوس بوديموس في قضية الصحراء
- الصفيق على تراكم الجثث
- الهوية والعلاقات الجنسانية
- اليسار نعم لكن بأي وجه
- الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية
- حول الحرب الروسية الأوكرانية
- أول احتكاك لي باليسار الاوربي
- مزار بنات اخنيفرة


المزيد.....




- لافروف: روسيا -لا ترقص على أنغام الآخرين- وستعتمد على نفسها ...
- الأردن يقول جماعات مرتبطة بإيران في سوريا تشن حرب مخدرات على ...
- استهداف محيط مطار بغداد بطائرة مسيرة
- مجلس أمن كردستان يرد على -تهديدات- ويحذر من أي اعتداء
- مسؤولة أوروبية: نمتلك تعاوناً وثيقاً مع العراق في مكافحة الإ ...
- يونامي تدعو احزاب الإقليم الى اجتماع مغلق الخميس المقبل
- مسؤول: أوكرانيا ستحصل على 15% فقط من 40 مليار دولار من المسا ...
- محامي حسام حبيب يكشف تفاصيل الأزمة مع شيرين وحجم الغرامة الت ...
- تشييع جثمان العقيد حسن صياد خدائي بحضور قادة الحرس الثوري ا ...
- وسائل إعلام لبنانية تتناول اسم الشخصية المطروحة لتشكيل حكومة ...


المزيد.....

- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز
- اليسار: أزمة الفكر ومعضلة السياسة* / عبد الحسين شعبان
- المجاهد الفريق أحمد قايد صالح أسد الجزائر / أسامة هوادف
- ديوان الرواقية السعيد عبدالغني / السعيد عبد الغني
- النفط المغربي / جدو جبريل
- قضايا مغربية بعيون صحفي ثائر ضد الفساد والرداءة / منشورات فضاء الحوار
- علامات استفهام أراء شاهدة / منشورات okdriss
- الانكسارات العربية / منشورات فضاء الحوار
- جريدة طريق الثورة، العدد 61، نوفمبر-ديسمبر 2020 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - حول ماذا يتصارع هؤلاء؟