أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عذري مازغ - الهوية والعلاقات الجنسانية














المزيد.....

الهوية والعلاقات الجنسانية


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 7193 - 2022 / 3 / 17 - 18:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الهوية والعلاقات الجنسانية
عندما تبحث في الجذور العرقية لمجتمعنا، نمارس على ذاتنا تلك الأصولية المفرطة في تحديد نوعنا بينما الحقيقة النوعية لذاتنا هي ما نحن عليه، أي كل هذا الذي تراكم في تربتنا جينيا وثقافيا، هذا الذي نحن عليه اما البحث عن الجذر الأصيل الصافي فهو يمثل نزعة عنصرية في الوهم الإيديولوجي إذ لا وجود لهذا الجذر الصافي الناصع حتى في جيناتنا، وحتى لا يفهم الامر من منظور فاشي، فنحن هم هؤلاء الذين تمازجوا في الحضر، ولساننا هو لسان هذا الحضر بالذات، مزيج متناغم من ثقافات ولغات واعراق متعددة، إن اللغة الحية هي اللغة التي نتكلمها في حياتنا اليومية آنيا وليس اللغة التي نكتب بها وهذه اللغة الحية هي حية لانها لغة متحولة في الزمان والمكان، متأثرة بمحيطها الإقليمي والدولي، أي انها تغتني وتتجدد بما يدخل عليها من لغات محيطها عكس اللغة المتحجرة في قوعد لا تتحرك، الهوية الحقيقية هي قدرة قوم على التأقلم مع المحيط وليس التحجر في العرق الصافي الخرافي ..
لست مع اولئك المتغطرسين بثقافة البراني على ثقافة الداخل ممن يعتبرون أن المغرب مثلا كان أرضا خالية تسكنها الوحوش ليأتي عرقه ويملأ هذا الخلاء: في كل غابة تملأها الأسود والحيوانات المفترسة الاخرى يوجد قرد من نوع ما طور ذاته باشكال استمد منها بقاءه، وكل نوع يطور شكله وفقا لبيئته سواء بالتمازج او بالتحول الوراثي الجيني نحو تحسين الجنس.
إن القاعدة الحقيقية في التاريخ البشري هي أن الغازي، لأسباب تنظيمية سيطر على منطقة معينة بغاشيها، إن هذه السيطرة لا تنفي على الإطلاق إبادة هذا الغاشي: إن ذكور الأسود حتى، وهذا معروف علميا، حين تغزوا منطقة، تدفعها غريزتها لقتل الأشبال، لكن في كل الأحوال لا تبيد القطيع، بل تحتفظ به، إن الغزوات البشرية في مجتمع معين تبيد فقط المهيمنين على السلطة السياسية وتبقي غير المهيمنين لكي يخدموها، وعادة في كل غزو يوجد هناك خونة مهدوا الطريق بشكل يستثنون من الإبادة لأجل إخضاع القطيع، إن الملكة الامازيغية ديهيا حين وصلها الوهن وعرفت انها هالكة لا محالة، بحس وجودي، امرت أبناءها أن يكونوا خونة لها، أرسلتهم إلى عدوها ضدها حتى لا يموت نسلها ..
وحتى في سياق الغزو نفسه، تكون للأمور نتائج عكسية، النشوة بالإنتصار تعني الإستحواذ على ممتلكات الغير والإغتناء بها، كان دائما يصاحب هذا أمر تملك النساء أوما يسمى بلغة القرآن بالسبايا، من حيث لا يشعرون، كانو ينقلون جينات أقوام أخرى إلى نسلهم، إن الأشجار تتناسل عبر تناثر سيمات تلاقحها عبر الهواء بينما الحيوانات تتناسل بطرق مختلفة عن النبات عبر غزو الذكور لقطيع الإناث، إن الأنثى هي الأصل بينما الذكر ليس اكثر من عامل لقاح، إن ما يعتبره الرجال في المرأة وعاء هو فخ طبيعي للتلاقح حتى بدون خاطرالرجل: هو يعتقد بغريزته الذكورية أنه يملأ وعاء بينما الحقيقة هي ان شيء من جيناته تتلاقح مع جينات امراة.
في المجتمعات الذكورية يسيطر الرجل لكن هذا لا يمنع أن المرأة تسيطر بنعومتها.
مفهوم القوة هنا نسبي وطبيعي ان القوة بالخشونة مهزومة أبدا لأن الجنسانية الفرودية تضع في احتمالاتنا الواعية أن الذكور تميل إلى امهم بينما الإناث تميل إلى لقاح الذكر القوي (ليس بالضرورة الأب بل الذي يمنح قوة حفظ النسل وحفظ النوع كما عند الحيوانات: الذكر القوي يمنح قوة البقاء لذلك بالغريزة يتناطح الذكور للفوز: في المجتمعات القديمة السبارتاكوسية، كان العبد القوي أيضا يتمتع بمزية الإلتقاء بسيدة القوم في المجتمع الروماني).
الرومانسية المتحضرة او المتمدنة خلقت روحا أخرى للعشق، في المدن لا نعشق جارة الوادي او الجارة بشكل عام، بل يتغير ذوقنا الفني في قراءة الجسد: إن جمال المراة في الأرياف ليس هو نفسه جمالها في المدينة، الثقافة الجينسانية غمرت روحنا بأذواق أخرى اوصلتنا إلى ما يسمى بالتناغم الكيميائي: حب الترف في المشاعر.
لقد تحول الجنس الذي كانت مهمته خلق النسل إلى جنس في المثاقفة المرعبة: التمثلات الأخرى للجنس غير مهمة خلق النسل، إلى جانب توريث النسل أصبح جنس ثقافي يتصارع فيه الجنس في المثاقفة الجنسية: جنس التموضعات في الممارسة الجنسية، واكثر من ذلك جنس المتعة بدون هدف في الخلف النسلي.
(ليس هذا ما اريد ان أصل إليه) أريد ان اقول بأن الجنس لم تعد لدية تلك السلطة من الغزو، علاقة بالموضوع اعلاه، الإنسجام الكيميائي لا يرتبط بالقوة الذكورية الذي كان امرا سابقا، المفهوم الكيميائي للجنس تجاوز فهم القطيع الذكوري: جنس الغزوات، في سياق التمدن قد يعشق رجل من قبيلة "صافية" امراة من جنس آخر والعكس بالعكس وهنا يحدث مشكل إعادة تعريف الهوية خارج التعريفات القديمة: إن المولود من هذه العلاقة من التناغم الكيميائي ليس جنس صافي.



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار نعم لكن بأي وجه
- الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية
- حول الحرب الروسية الأوكرانية
- أول احتكاك لي باليسار الاوربي
- مزار بنات اخنيفرة
- الأغاني في مجال أغبال
- تتمة: مجال أغبال (ظهور العمل الماجور)
- مجال أغبال الثقافي: تامزوزرت وداء الكلب
- طريق -أغبال-
- تاقاريط (الخبيزة)
- لعبة الإبتزاز السياسي، حول قضية الصحراء المغربية
- السنة الامازيغية لا تصلح للأدلجة
- زمن الكوارث
- لاول مرة في الحوار اتكلم عن كرة القدم
- اليسار والثورة
- تحرير ماركس من الخرافات..! تحرير أم تفهرس؟
- الامازيغية حين تهان في وطنها
- وزير العدل المغربي وحكاية جوارب
- أخاشث وا (لك هذا)
- الخطأ المقدس


المزيد.....




- انضمي لفريقنا كمسؤولة في إدارة وسائل التواصل الاجتماعي
- بدون محامي دفاع... الإيرانية أرميتا عباسي التي تعرضت للاغتصا ...
- بعد اتهامه باغتصاب فتاة في ملهى ليلي.. أول تعليق لداني ألفيس ...
- اكتئاب ما بعد الولادة .. أين حق النساء في الدعم والعلاج النف ...
- بعد واقعة الممرضة.. صحيفة سعودية تفتح -الملف الأسود لكوادر ط ...
- بعد اتهامه بالاغتصاب.. النجم البرازيلي ألفيش يخرج عن صمته من ...
- مصر.. الحكومة تعلق على أنباء فرض ضريبة جديدة على الزواج والط ...
- -نَفَس- فيلم أردني يتصدى لظاهرة التحرش ويطالب الفتيات بالموا ...
- عداد الأسبوع من 21 إلى 27 كانون الثاني/يناير 2023
- المؤبد و20 عاما لفلسطيني قتل فتاة إسرائيلية بعد اغتصابها عام ...


المزيد.....

- نقد جذري لجذور هيمنة رأس المال على النساء / ليوبولدينا فورتوناتي
- اضطهاد المرأة أم إفناءها، منظوران مختلفان / مؤيد احمد
- الحركة النسائية الاردنية سنوات من النضال / صالح أبو طويلة
- الإجهاض: قديم قدم البشرية / جوديث أور
- النساء في ايران ونظام الوصاية / ريتا فرج
- الإسلام وحقوق المرأة / الدكتور هيثم مناع
- مقصيات من التاريخ: العاملات في إيران الحديثة / فالنتين مقدم
- قراءة عبارة السوري الأبيض عبر عدسة فانون: نقد نسوي ضد اللوني ... / رزان غزاوي
- المرأة قبل الإسلام: تعددية التقاليد القبلية ومنظومة المتعة   / ريتا فرج
- النسوية وسياسات المشاعات / سيلفيا فيديريتشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عذري مازغ - الهوية والعلاقات الجنسانية