أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الشعوب والدكتاتوريّات والشراكة في الحماقات














المزيد.....

الشعوب والدكتاتوريّات والشراكة في الحماقات


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7232 - 2022 / 4 / 28 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عَرَضَ عبد الله ناهض على صفحته الشخصيّة في الـ FACEBOOK منشوراً جاء فيه:
"أسوأ سيناريو ممكن يتوقعه القائد عندما يتخذ قرارا بشن الحرب هو توقعه بأنها ستنتهي خلال أيام..
أحيانا العقلانية لا تكفي في دراسة وبناء القرار الاستراتيجي..."
نعم.
دائماً الدكتاتوريات تؤمن.. بأسوأ السيناريوهات.
الدكتاتور لايؤمن بقضية العقل.. ولا توجد سلطة"عقلانيّة" خارج سلطته، يمكن لها أن تُجبِرهُ على العمل والتفكير بمنطق و"قوّة" العقل.. لا "الرايخستاغ".. ولا "المجلس الوطني".. ولا "مجلس الشعب الأعلى".. ولا "الدوما".
كلّهم .. "القادة" الدكتاتوريّون.. اتّخذوا قرارات حروبهم، على أساس أنّها ستنتهي في بضعة أيّامٍ فقط.
يحدثُ ذلك لأنّهم يعتقدون، بل ويؤمنون، بأن حروباً كهذه هي التي تؤسّس لمجدهم الشخصي طويل الأجل ، من خلال حروبٍ آنيّةٍ -خاطفةٍ - قصيرة الأجل.
لا "استراتيجيّات" بناء و "تنمية" لدى الدكتاتوريّات(باستثناء نماذج نادرة جداً).
الدكتاتور ذو مزاج، وسلوك"إنتحاريّ"، يلجأُ إليه عندما يُحدّدُ هدفاً ما، ويسعى لتحقيقه.. أمّا الإستراتيجيّات فإنَّ لها سلوك ومسار وهدف مُختَلِف.
ليس "الإنتحار" خياراً في الإستراتيجيّات التي تسعى لبناء أُمّة.
"نفَس" الدكتاتور يكونُ قصيراً وهو يدوسُ على كُلّ شيءٍ لتحقيق حُلمهِ بأن يكونَ حاكِماً أبديّاً.. لا يفنى.. ولا يموت.
هذه هي مُفارقة، و"مُقاربة"، الدكتاتور المُميتة.
سعيهُ للتأسيسِ لـ "خلودهِ" الخاص من خلال القضاء على "أعداءه" من جهة، وخوفهِ من "هاجس"الإطاحةِ بهِ في أيّةِ لحظة، من جهةٍ اخرى.
فّاذا لم يكُن هناك "عَدوّ" أصلاً.. سعى الدكتاتورُ إلى "خلقهِ"بكلّ الوسائلِ، المُمكنةِ منها، وغير المُمكِنة، وتحويل هذا "العدوّ" إلى سببٍ للبقاء لأطولِ مُدّةٍ ممكنة.
الدكتاتور هو جلاّدٌ حاليّ، و هو ضحيّةٌ سابقةُ للنسَق الحياتي(السياسي والإجتماعي والقِيَمي الذي عاشَ في كنفه) في الوقتِ ذاته.. ولهذا يتحوّل الكثير من ضحايا الدكتاتور"السابقين" إلى "جلاّدين" حاليّين ، أصالةً، أو تقليداً، أو"نيابةً" عن الجلاّد السابق.
البلدان المُحارِبة، والشعوب التي تُقاتِل حتّى آخر"مواطنٍ"حيٍّ فيها من أجلِ الحماقاتِ الكبيرةِ لـ "زعيمِ" أحمق، هي تلك التي تتخلّى عن قضاياها المصيريّة الرئيسة، وتتبنّى "قضيّة" القائد" تعويضاً عنها.. وهي التي تدفع ثمن "انتصار"القائد، خراباً، وبؤساً، وتخلُّفاً عن حضارات الأمم الأخرى.. و تصُرٌ مع"قائدها" و "زعيمها" على الخروجِ من التاريخ.
هذا "الإنتصار" الذي لن يكون أكثر من هزيمةٍ مُرّةٍ(للشعوب والبلدان و"القائد- الزعيم" نفسه) في نهاية المطاف.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العائلة والدولة والمسؤوليّات الميّتة في التربية والتعليم
- صناديق أجيالهم وتوابيت أجيالنا
- مزارع المحاصيل المصرية ومزارع الفساد العراقية
- عشائر الدولة ودولة العشيرة في العراقِ العَشير
- العارفونَ والكلاب والأباطرة والبلاد
- أنا الذي لم أكبَر إلى الآن.. والجميع أصغرُ منّي
- من زمان يا أُمّي .. من زمان
- في مثلِ هذا اليومِ.. و في أيّامَ أخرى
- لا فسادَ في هذا البلد.. لا فسادَ في هذه -الدولة-
- كُلُّ بابٍ هنا مسدود وكُلُّ مَخرَجٍ هنا مُغلَق
- الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(م ...
- تداعيات رمضانيّة -غير إيمانيّة-
- تَلَفٌ عام.. تَلَفٌ خاص.. تَلَفٌ دائم
- سلوكيّات الكتابة والتحليل السيّئة في السياسة والإقتصاد: المو ...
- لغاز والنفط و الروبل والدولار: بعضٌ من متغيرات العلاقات الإق ...
- هذا هو الإقتصاد .. هذا هو الإقتصاد
- أثلاث و هوسات قديمات جديدات
- بلدٌ مُدهِشٌ جداً .. بلدٌ هو الدهشة
- لا شيءَ في العراق .. لا شيء .. حتّى العراق هو لا شيء
- الثيرانُ بيضاء وسوداء والمسلخُ واحد لجميع الثيران


المزيد.....




- الجدل يلاحق محمد رمضان من الإسكندرية لدمشق والاحتفالات تعم ا ...
- بوتين يصدر مرسوما يمنح بموجبه عميل وكالة الأمن القومي الأمري ...
- الكوليرا يضرب سوريا ومخاوف من تفشيه
- القبض على السائق المتهور على طريق السويس في مصر
- % 80 نسبة الولادة القيصرية في مصر ووزارة الصحة تحذر من مخاطر ...
- -تيتانيك أفريقيا-: ذكرى مأساة العبارة جولا في السنغال
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل شخصين في أعقاب التوترات في الأقصى
- زعماء العام يحترمون الخيار الديمقراطي للإيطاليين ويدعون إلى ...
- إمام مسجد درانسي في باريس حسن شلغومي يصف مهسا أميني ب -الشهي ...
- وجهة نظر: زيارة شولتس لدول الخليج .. فرصة عظيمة للمستبدين!


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الشعوب والدكتاتوريّات والشراكة في الحماقات