أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(محاولة للخروج من الحلقة المُفرَغة لترسيخ الخراب في الأجل القصير، واستدامتهِ في الأجل الطويل)














المزيد.....

الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(محاولة للخروج من الحلقة المُفرَغة لترسيخ الخراب في الأجل القصير، واستدامتهِ في الأجل الطويل)


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7213 - 2022 / 4 / 8 - 14:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك "بديهيّةُ" في الإقتصاد مفادها: أنّ "العرض"، أي"الإنتاج"، يكون"غير مرن" في الأجل القصير.
وتعاني جميع البلدان"المُتخلفّة" من عدم مرونة جهازها الإنتاجي(في جميع المجالات)، أي من انخفاض درجة استجابة العرض المتاح لديها للزيادة في الطلب، وبالتالي ستبدأ الأسعار فيها بالإرتفاع عند مواجهتها لأيّ انخفاض في "المعروض السلعي"، مالم يتم سدّ هذا النقص"خارجيّا" في"الأجل القصير"، والعمل على "خلق" جهاز إنتاجي كفوء"محليّاً" في "الأجل الطويل".
هذا لا يعني أنّ البلدان المتقدمّة لا تواجه"عرضاً عديم المرونة" في توفير بعض السلع.. غير أنّ هذا الوضع يكونُ لصيقاً بـ"الأجل القصير" فقط، أمّا في "الأجل الطويل"، فإن جهازها الإنتاجي(والخدمي في مجالات معينة)، سيتكيّف لمواجهة هذه الحالة، وبما يكفي لسدّ النقص في المعروض.. وما نشهده من مشكلة عدم مرونة عرض الطاقة في معظم الدول الأوروبية، أو في انقطاع سلاسل التوريد للأغذية والمشتقات النفطية في جميع دول العالم، هو أفضل مثالٍ على ذلك.
أين هو الأجل"القصير"، وأينَ هو الأجل "الطويل" لدينا.
عمري سبعون عاماً، عشتُ ستّينَ عاما منها في ظل أنظمة سياسية مُتعاقِبة، بتوجّهات فكريّة و"عقائديّة" مختلفة ومتناقضة ومتعارضة، ومع ذلك لم أشهد (في أيّ نظامٍ منها) أيّ إدراكٍ، أو إحساسٍ بالفرق ما بين اشتراطات الأجل القصير، ومتطلبات الأجل الطويل.. أو ما بينَ "حقوق" الأجل القصير، و"واجبات" الأجل الطويل.
بل أنّ ولا "نظام" من هذه الأنظمة كان يتصِّف بما يُسمى بـ "حسّ التناسب"(أي التفريق بين ماهو "أهمّ" وينبغي منحه الأولوية والتصدّي لهُ الآن، و بين ما هو "مُهمّ" من القضايا والإجراءات والسلوكيات والسياسات، التي يمكنُ التصدّي لها لاحقاً).
عشتُ خمسينَ عاماً من عمري في ظلّ هذه الأنظمة، ثلاثون عاماً منها في ظلِّ النظام"القديم"، وعشرون عاماً منها في ظِلّ النظام"الجديد".. وكلّها "أجَلٌ قصير".
لقد آن الأوان لإيقاف هذه المهزلة.
مهزلة أن تستمِرَّ "شُلّةٌ" من "الحمقى المحظوظين" في تولّي مسؤولية بلدٍ كالعراق.
مهزلةً(مثلاً) أن نبقى نستوردَ كلّ شيء من الخارج، لأنّ جهازنا الإنتاجي(السلعي والخدمي معاً) غير قادر على التكيّف مع احتياجات السوق في الأجل القصير، دون أن نفعل شيئاً لمواجهة ذلك في الأجل الطويل.
مهزلة أن نتحجّج بأنّنا لا نستطيع أن نفعل غير ذلك في "الأجل القصير".. في حين لا توجد لدينا أيّ "رؤية"، أو استراتيجيّة للأجل الطويل، لأن أجلنا "قصيرٌ" فقط ، ويجب أن يبقى قصيراً (كما هو أجلُ قادتنا وزعمائنا وساستنا وآباءنا ورُعاتنا).. وبالتالي لن يكونَ لنا(ولأبناءنا بالذات) أجلٌ طويلٌ أبداً.
سيأتي هنا السؤالُ "الغشيمُ" والغاشم، والحقُّ الذي يُرادُ به باطل:
والحلّ ؟ ما هو الحلّ؟
هذا السؤال مُعيب.
العشرات من الأشخاص والمراكز والمؤسسات والمنظمات(في الداخل والخارج) قدّمت عشرات الحلول.. ولم يتم تقديم كمّ كبير من هذه "الحلول"، التي إتّسَمَت بالعلمية والمهنية والموضوعية والرصانة، وأُدرجَت في عشرات الدراسات والتقارير والخطط والإستراتيجيات، مثلما تمّ انجازه في السنوات العشرين الاخيرة.. وإذا كان هناك من "فضلٍ" للنظام "الجديد" على العراق والعراقيين ، فإنّ هذا "الفضل" يتجسّدُ في هذا الجُهدِ بالذات، والذي ضاع كما ضاعت غيرهُ من جهود لأكثر من سببٍ وسبب، وأنتم أدرى بالكثير منها.
عندما ينخفِض سعر النفط، يبدأ لدينا بعضٌ من "التحسّب" البسيط لمتطلبات"الأجل الطويل"، ونُطلِقُ عليهِ في العراق"إصلاحاً" ، و "عمليات إصلاح"، وبرامج و"أوراق" إصلاحيّة.
وعندما يرتفِع سعر النفط، يتراجِعُ هذا السعيُ إلى "الإصلاحِ"، ويُنسى .. وكلّ ما يُفكّرُ به"قادتنا" الآن "إقتصاديّاً" هو "تقدير" سعر بيع برميل النفط في الموازنة القادمة، وبما يؤمّن توزيعاً كافياً ومُرضِياً لـ "الحُصص"عند تقاسم العائدات الريعية.. و ترتبِط بذلكَ المسعى "سياسياً" محاولة "التوافق" سريعاً على تقاسم المغانم، قبل أن تتبخّر مكاسب الظروف الدولية الراهنة.
بعضٌ من الحلّ في العراق الراهن، هو في تولّي "ديكتاتوريّة تنمويّة" مقاليد الحكم(على غرار ماحدث في الصين وكوريا الجنوبية).
"ديكتاتورية تنموية" في إطار"دولة مؤسسات" تنتِهج نظام "السوق الإجتماعي".
خلاف ذلك، سيبقى "العرضُ" غيرُ مرنٍ لدينا إلى الأبد.. ولن "نُنتِجَ" شيئاً إلى الأبد.. وسنبقى نستورِد كُلّ شيء إلى الأبد.. و سنبقى نُبدِّدُ، ونهدُرُ، ونسرُقُ، ما تبقى من مواردنا "الوطنية - السيادية" إلى الأبد.. وسنكونُ جميعاً موتى في "الأجل الطويل".. أي موتى إلى الأبد، بل وإلى مابعد الأبد أيضاً.
(للمزيد من التفاصيل راجع المقال الرئيس والأساس حول "الديكتاتورية التنموية بين العراق وكوريا الجنووبية"، الذي تمّ نشرهُ في وسائل اعلام متعددة، وعرضه هنا أيضاً قبل خمس سنوات من الآن، والموجود على الرابط الأول المذكور في أدناه.. وأيضاً المقال الآخر ذي الصلة الموجود في الرابط الثاني).

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=569368

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=536652



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات رمضانيّة -غير إيمانيّة-
- تَلَفٌ عام.. تَلَفٌ خاص.. تَلَفٌ دائم
- سلوكيّات الكتابة والتحليل السيّئة في السياسة والإقتصاد: المو ...
- لغاز والنفط و الروبل والدولار: بعضٌ من متغيرات العلاقات الإق ...
- هذا هو الإقتصاد .. هذا هو الإقتصاد
- أثلاث و هوسات قديمات جديدات
- بلدٌ مُدهِشٌ جداً .. بلدٌ هو الدهشة
- لا شيءَ في العراق .. لا شيء .. حتّى العراق هو لا شيء
- الثيرانُ بيضاء وسوداء والمسلخُ واحد لجميع الثيران
- الحُبُّ والموتُ و الروحُ المكسورةُ من فرط الخذلان
- يحدثُ هذا في أرذَلِ العُمر
- عارٌ محض عارٌ خالص
- قبلَ أن أموتَ بثانيةٍ واحدة
- في المنطقةِ الحُرّةِ للحُلمِ
- كأنّها البارحة في معمل الدامرجي
- خوفاً من الخوفِ، ومن صعوبةِ الأسئلة
- الجُمعةُ دِين.. السبتُ سياسة
- جلسة نوّاب حافّة الهاوية
- ما أشبهَ هذه الليلةَ باليوم وليس فقط بالبارحة
- مُقارَبات ومُقارنات عراقيّة - بوتينيّة - أمريكيّة


المزيد.....




- بريطانيا : وصول 50 مهاجرا مؤخرا توفي أحدهم بالدفتيريا
- مقتل مواطن فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية ببلدة بيت أمر
- وسائل إعلام: أنقرة تطالب -قسد- بمغادرة ثلاث مدن في محافظة حل ...
- موسكو: الشعب الفلسطيني يتعرض لأكثر الأعوام دموية بسبب العنف ...
- ابنة روائي مصري شهير تعلق على قرار هدم مقبرة والدها
- واردات الدول الأوروبية من الغاز الروسي تزداد بنسبة 42% في 10 ...
- تركيا تشترط للتراجع عن عملية برية شمالي سوريا وموسكو تسعى لا ...
- ثار 33 مرة منذ عام 1843.. أكبر بركان نشط في العالم يثور في ه ...
- السلطات المغربية تفتح تحقيقا بحق سائح فرنسي للاشتباه بقتله و ...
- سوناك: يجب اتخاذ موقف براغماتي للتصدي للتحديات من قبل روسيا ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(محاولة للخروج من الحلقة المُفرَغة لترسيخ الخراب في الأجل القصير، واستدامتهِ في الأجل الطويل)