أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - عشائر الدولة ودولة العشيرة في العراقِ العَشير














المزيد.....

عشائر الدولة ودولة العشيرة في العراقِ العَشير


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7225 - 2022 / 4 / 21 - 14:52
المحور: كتابات ساخرة
    


لا تستطيع "الدولة" إستخراج النفط ، ولا تصديره، ولا تصفيتهِ، ولا توزيع "مُنتجاتِه"، إذا لم تكن "متوافقة" مع العشائر، التي تقع جميع هذه "العمليات" ضمن "نطاقها" الحيوي، و "مجالها" الجيوبوليتيكي.
إذا طرد مدير الشركة النفطية الكوري الجنوبي عاملاً محليّا من "ألبو هدلة"(لأنّهُ عالة على الشركة)، فعليه أن يحضر جلسةً في "المضيف"، ويركع أمام "الشيخ"، ويدفع "الديّة".. وإلاّ فإنّ على الشركة الكوريّة الجنوبية(غير المُجاهِدة)، أن "تشيل اجوالاتها"، وتدوِّر على "غير ديرة"، حتّى لو لم يكن فيها نفط.
لا ينمو الناتج المحلّي الإجمالي بكفاءة، ولا يُوزّع الدخل القومي بعدالة، مالم توافق العشائرعلى ذلك..
وكلّ ما يقوله صندوق النقد والبنك الدوليان بصدد ذلك.. هو مجرّد"خِريط".
العشاير تسوّيك نائب بالبرلمان.
شيخ العشيرة يُقبَض"المقسوم"من "فد واحد" فاسد وأُمّي، ويدفع "أبناء" عشيرته لإنتخابه.. فينتخبوه..
أمّا رئيس الجامعة في ذات المحافظة، فلا يحصل إلاّ على صوتٍ واحد، هو صوتهِ هو.. حتّى زوجتهُ وأفراد عائلته يمتثِلون لأوامر شيخ العشيرة.. ولا ينتخبوه.
العشاير تسوّيك وزير، لو وكيل وزير، لو مُحافِظ ، لو قائد شرطة، لو قائد عمليات، لو مدير عام، لو سفير، لو رئيس بهيئة " مستقلّة ".. وإذا مجلس الوزراء قرّر يعفيك من مهام منصبك لأي سبّب، كلام العشيرة هو الذي يُسمَع ويُنفّذ ، وليس قرار مجلس الوزراء.
العشاير تنطّيك دكتوراه، وما بعد الدكتوراه، وإنتَ عمرك مشايف مدرسة، ولا ناجح بدَرِس النشيد، ولا بالتربية الوطنية، ولا بالثقافة القوميّة.. وحتّى بدرس الدين لم يحصل إلاّ على 3 من 10.. وأتحدّى أي واحد "أخو أخيته" يتجرّأ ويقول هذا جِذِب مو دكتور .. لا و"استاذ دكتور"همّاتين .
العشاير تزوجَكْ "وِحده" عُمرها 15 وإنتَ عُمرك 65 .. أوعمرها 20 وإنتَ عُمرك فوق السبعين.
العشاير عدهه "كورنيت" و"توماهوك" و F18، و"بيرقدار"، و "فاتح 110"، و "ستينجر" و"جافلين".. بل وحتّى "حاملات كاتيوشات" تسرح وتُمرَح بدجلة والفرات، والهور و" الشطيّط "، و"الرُبع الخالي" في "الغربية" العزيزة.. بينما الجيش خطيّه ماعنده حتّى" شختورة ".. والجيش ماعنده غيرجمّ كلاشينكوف، وجم " فِشْكَة ".. وإذا عنده همرات و"ابرامزات"، فهو لا يستطيع استخدامها، لأنّ أكثر(وأحياناً جميع) أفراد الجيش في منطقة معينة، هم من أبناء عشائر تلك المنطقة حصراً، لهذا من "تِعْلِك" بين"الطوايف"، مراح تعرُف حماها من رَجِلْها.
إذا جاء ضابط كبير، وتدخّل لفضّ نزاعٍ بين العشائر، لاتُريدُ العشائر فضّه، قامت العشائر بقتل الضابط لتدخلّه في شأنٍ عشائريّ لا يعنيه.
وأذا تمّ استدعاء مُتّهمٍ للمثولِ أمام القضاء، فإنّ مُقاتلي العشائر سيقفون بباب المحكمة، فإن خرَج بريئاً .. قتلوه.. وإن خرجَ مُداناً .. أطلَقوا سراحه.. وخطيّه القاضي يبقى خاتل بالمحكمة يخاف يِطلَع، إلى أن ينسَحِب مُقاتلو العشائر إلى "مضايفهم" و "دواوينهم" سالمين - غانمين.
وإذا طبيب إنطاك "باراسيتول"، ومنطاك "أسبجيك" ، وراسك ظل يوجعك.. تجي عشيرتك و"تجتل" الطبيب .
وإذا "حُرُمْتَك" جابَتْ إبْنَيّة، مو ولَد، يم طبيبة النسائية والتوليد.. العشاير تاخذ الطبيبة "الأختصاص" أُمّ النسائية.. وتُزوّجُها لهذا "الخِبِل" اللي يسوّي" كَهَوَة" بالمضيف .
و أكو "عضو فاعل" بالبرلمان يكَول: شوفوا إنتو جماعة العلمانيين – المدنيّين .. إذا متسوّون قانون للعشاير، راح أخلّي العشاير تصير"زومبي".. وتاكُلكم أكِل.
"الدولة" تخاف من العشائر، والعشائر لا تخشى "الدولة".. لأنّ "الدولة" لدينا هي"عشيرة" أيضاً، وليست "دولة".. لذا لا ينبغي أن تخاف "عشيرة" من "عشيرة"، والفيصل هو "الميدان".
ويجيك واحد بطران ، ويدوس بـ بطنك ، ويكَول : العشائر هي تنظيمات بدائية، تندرج في إطار ترتيبات ماقبل الدولة.. وذات هويات فرعية غير جامعة.. وليس لديها "سرديّات" شفاهية ، ولا "مرويّات" تفاعليّة غير"عنتر وعبلة ".. وكفيلكم الله.
يعني الواحد وين يروح ؟؟
حتّى إذا تهاجِر للحبشة، هم أكو عشاير.. وتذبح بالخيط .. وهذا "النجاشي" خطيّة، لا يحِلُّ ولا يَربُط .
واذا عبالك إنتَ عايش بالغرب "الkافر" المُنفَلِت، وهناك ماكو عشاير، فأنتَ غلطان.
لأن "ألبو منفى" إذا ضاجَوا منّك، ومكَدرَوا يسوولك شي هناك.. راح يدزّون "واتساب" لشيخ عشيرتك بالعراق العزيز.. لو يسوّون " كّعدة" مالBest HD Video Conferencing Systems ، وخطيّة أمّك، راح تروح من وراك بالرِجْلين، ويبَيْعوها بيت أبوك، ويحرموك من حصتك ، وينطوها للشيخ.. وإنتَ كَاعد باستراليا، مدري بالدنمارك، مدري بنيوزيلندن، تكتب شعر وإنطباعات عن العزلة، وعايف اُمّك وحدها بـ "الشطرة" السوفيتية المناضلة.. و طول"منفاك" لم تُرسِل لها ولو 100 دولار.
عمّي شوفوا .
الماعنده عشيرة، وميريد يصير"عشير".. لو يروح يصير شاعر(مال ذنّي قصائد النثر).. لو يروح يصير روائي(مال ذنّي الـ 100 نسخة).. لو يروح يُضرُب"كريستال"(وهذا هم مال عشاير)، إلى أن يموت.
وإذا ماعنده هيج "موهبة".. خلّي يروح لشارع المتنبي، وينتمي للتجمع الليبرالي -الأستبدادي القشلوي- التناحري.
وإذا ذنّي كُلهن ما حِصْلَن بإيده.. خلّي يروح لـ رضا علوان ويصير"لا منتمي" و يكَوم يشوف "رؤى"، محّدْ يشوفهن غيره.. ويحصِّل على كلشي وكلاشي.. بدون عشاير، ولا هُم "َيعشِرون"، في هذا البلد"العشير"..
آمين.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العارفونَ والكلاب والأباطرة والبلاد
- أنا الذي لم أكبَر إلى الآن.. والجميع أصغرُ منّي
- من زمان يا أُمّي .. من زمان
- في مثلِ هذا اليومِ.. و في أيّامَ أخرى
- لا فسادَ في هذا البلد.. لا فسادَ في هذه -الدولة-
- كُلُّ بابٍ هنا مسدود وكُلُّ مَخرَجٍ هنا مُغلَق
- الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(م ...
- تداعيات رمضانيّة -غير إيمانيّة-
- تَلَفٌ عام.. تَلَفٌ خاص.. تَلَفٌ دائم
- سلوكيّات الكتابة والتحليل السيّئة في السياسة والإقتصاد: المو ...
- لغاز والنفط و الروبل والدولار: بعضٌ من متغيرات العلاقات الإق ...
- هذا هو الإقتصاد .. هذا هو الإقتصاد
- أثلاث و هوسات قديمات جديدات
- بلدٌ مُدهِشٌ جداً .. بلدٌ هو الدهشة
- لا شيءَ في العراق .. لا شيء .. حتّى العراق هو لا شيء
- الثيرانُ بيضاء وسوداء والمسلخُ واحد لجميع الثيران
- الحُبُّ والموتُ و الروحُ المكسورةُ من فرط الخذلان
- يحدثُ هذا في أرذَلِ العُمر
- عارٌ محض عارٌ خالص
- قبلَ أن أموتَ بثانيةٍ واحدة


المزيد.....




- الـCDT تطالب بالزيادة في ضريبة شركات المحروقات وإدماج أساتذة ...
- فنان مصري يهاجم نقابة الممثلين (فيديو)
- مصدر مسؤول : ترحيب خارجي بمهرجان الفجر السينمائي
- في فيلم -زمن حرب نهاية العالم-.. مخرج يهودي يتهم أسرته بالعن ...
- في دول القارات المختلفة.. أزمة تدريس عالمية أساسها نقص المعل ...
- فنان سعودي شهير ينجو من وعكة صحية خطيرة ويعود إلى الحياة
- فيلم -دب الكوكايين-.. وموجة القتل بعد تعاطيه للمخدر يثير تفا ...
- -السبّاحتان-.. سوريون يتهمون صنّاع الفيلم بتشويه الحقيقة
- بالفيديو.. طرد كوميدي على خطى زيدان بعد أن أحرز هدفا تاريخيا ...
- أصالة تعتذر للمصريين بعد تصريحاتها عن فضل السعودية


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - عشائر الدولة ودولة العشيرة في العراقِ العَشير