أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - من زمان يا أُمّي .. من زمان














المزيد.....

من زمان يا أُمّي .. من زمان


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 7218 - 2022 / 4 / 14 - 13:57
المحور: كتابات ساخرة
    


أمّي ذاتُ التسعينَ عاماً عراقيّاً طويلاً كالليل .
أمّي التي ترتدي"الأسْوَدَ" منذُ قرون .
أُمّي التي تعاقَبَ على"تاريخها" الفُقدان، والخذلان، والخيبات الدائمات.. كأنّها "عِراقٌ" مُصَغّر.
أُمّي التي تخشّبَ جسدها النحيل أمام التلفزيون، وهي تُشاهِدُ طيلة أيّامٍ، وأسابيع، وشهور، وسنوات، تعاقُبَ "الأوديسات" و"الإلياذات" والحروب و"الثورات" و "المُقاوَمات" و"الإنتفاضات"، و"الحِراكات" و"الإصلاحات".. و"المؤامرات" و"الإنقلابات" الأكثرُ عدداً من الرملِ والسَخامِ والسَبَخ.
أمّي التي رأيتها تتفادى(لا إرادياً) قناني الماء والأحذية المتطايرة من الشاشات.. والشتائم العراقيّة "العميقة"(غير المُنتظِمَة بإقليم .. وتتحاشى النظرَ مُباشرةً إلى الوجوهِ الكالحةِ التي ابتلانا اللهُ والولاياتُ المُتّحدةُ الأمريكيّةُ بها، والتي كانَ"المُطّالُ"،على الدوام، أكثرُ بهاءً وأكثرُ نفعاً منها.
أمّي التي لا تفهمُ أبداً لماذا "نتضامَن"مع ريال مدريد أو برشلونة.. ثمّ نقف مع"آينتراخت فرانكفورت"ضدّ برشلونة، ثمّ نهتُف لأتلتيكو مدريد لأنّهُ يلعبُ ضدّ"مانشستر ستي".. ثمّ نُصفِق لـ "تشلسي"لأنّهُ يلعبُ ضدّ ريال مدريد .
أُمّي التي ظَلّت تسألني بمرارة، وأنا لا أعرفُ كيف أُجيب: يابه شنو يعني"أغلبية وطنيّة"، وأغلبيّة واسعة" ، و"ثُلث مُعَطِّل"، و"ثُلث ضامن" ؟.. وشنو يعني "الوزن التصويتي" و"الوزن الإجتماعي"؟ ومنو رئيس الجمهوريّة هِسّه؟ والله يابه"البَكِر" جان خوش رئيس!!! .. وهذا رئيس الوزراء"الطويل" وين صارت بي الدنيا؟.. و وين راح رئيس المجلس.."هذا الكَصَيِّرْ".. والله جان "خوش وَلَد"!!.. وليش هذا "النائب" يكَول: يمعودين.. تره إذا لم يُشارِك "الكُلُّ" بالحُكُم، سوف يحتَرق العراق، و "تنكَلُب" الدنيا !!
- منو ذولة "الكُلّ" يابه ؟
- لتخافين يام.. مو إحنه.
أُمّي التي قالت لي أخيراً.. أنا أبنها ذو السبعينَ دَهراً عراقيّاً طويلاً كالليل.
إبنها "المثقّف" و "الأستاذ" .. "الله ايْجَرِّمْ ":
يابه تدرون إنتو" قشامُر".. لو متدرون ؟؟
أجبتُ على الفور: إي ندري يُمّه .
ومن زمان يُمّه .
من زمان .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مثلِ هذا اليومِ.. و في أيّامَ أخرى
- لا فسادَ في هذا البلد.. لا فسادَ في هذه -الدولة-
- كُلُّ بابٍ هنا مسدود وكُلُّ مَخرَجٍ هنا مُغلَق
- الدكتاتورية التنموية و دولة نظام السوق الإجتماعي في العراق(م ...
- تداعيات رمضانيّة -غير إيمانيّة-
- تَلَفٌ عام.. تَلَفٌ خاص.. تَلَفٌ دائم
- سلوكيّات الكتابة والتحليل السيّئة في السياسة والإقتصاد: المو ...
- لغاز والنفط و الروبل والدولار: بعضٌ من متغيرات العلاقات الإق ...
- هذا هو الإقتصاد .. هذا هو الإقتصاد
- أثلاث و هوسات قديمات جديدات
- بلدٌ مُدهِشٌ جداً .. بلدٌ هو الدهشة
- لا شيءَ في العراق .. لا شيء .. حتّى العراق هو لا شيء
- الثيرانُ بيضاء وسوداء والمسلخُ واحد لجميع الثيران
- الحُبُّ والموتُ و الروحُ المكسورةُ من فرط الخذلان
- يحدثُ هذا في أرذَلِ العُمر
- عارٌ محض عارٌ خالص
- قبلَ أن أموتَ بثانيةٍ واحدة
- في المنطقةِ الحُرّةِ للحُلمِ
- كأنّها البارحة في معمل الدامرجي
- خوفاً من الخوفِ، ومن صعوبةِ الأسئلة


المزيد.....




- وفاة الفنان المصري المعروف صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاما ...
- تعدد الروايات حول ما حدث في أصفهان
- انطلاق الدورة الـ38 لمعرض تونس الدولي للكتاب
- الثقافة الفلسطينية: 32 مؤسسة ثقافية تضررت جزئيا أو كليا في ح ...
- في وداع صلاح السعدني.. فنانون ينعون عمدة الدراما المصرية
- وفاة -عمدة الدراما المصرية- الممثل صلاح السعدني عن عمر ناهز ...
- موسكو.. افتتاح معرض عن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا
- فنان مصري يكشف سبب وفاة صلاح السعدني ولحظاته الأخيرة
- بنتُ السراب
- مصر.. دفن صلاح السعدني بجانب فنان مشهور عاهده بالبقاء في جوا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - من زمان يا أُمّي .. من زمان