أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - منهج (لابان) في حركة الممثلين والراقصين














المزيد.....

منهج (لابان) في حركة الممثلين والراقصين


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7234 - 2022 / 4 / 30 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو إن أربعة من العروض المسرحية التي ستقدم بمناسبة الاحتفالات ببغداد عاصمة للثقافة العربية تحتوي على فقرات راقصة أولها عرض الافتتاح لدار الأزياء العراقية والثاني (اوبريت بغداد) كتب كلماته (محمد الغزي) وأخرجه (قاسم زيدان) وصمم رقصاته (محمد مؤيد)، الثالث لحيدر منعثر بعنوان (بغداد الأزل)، والرابع لعقيل مهدي، وشغلني تساؤل عن نوع الرقصات التي سنشاهدها في تلك الأعمال الثلاثة وعن الخلفية الثقافية والفنية لمصممي الرقصات والحركات وعن الدربة التي تلقاها الراقصون.
لاشك في ان يتصدى شاب عراقي لتصميم رقصات في عرض مسرحي استعراضي لمغامرة كبيرة بل لجرأة عظيمة وهو لم يتلق تعليماً نظرياً وعملياً لهذا النوع من الفن الحركي ولكن حبه له وتكريس نفسه لممارسته وربما لاطلاعه على نماذج مسجلة هو الذي دفعه لخوض الغمار، ويأمل ان يخرج منها ناجحاً ومبدعاً وسيدعونا ذلك لان نفخر بالمغامرة وان نكبر فيه روح التفاني وقوة الجذب التي جعلت مجموعة من الشبيبة- ذكوراً وإناثا يلتفون حوله ويتفانون في تحقيق طموحه وطموحاتهم.
وبهذه المناسبة نذكر بضرورة تثقيف أجساد المشاركين في مثل تلك العروض الاستعراضية وأولى خطوات التثقيف هي الاطلاع على منهج (لابان) للممثلين والراقصين والمنشور في كتاب أصدرته وزارة الثقافة المصرية خلال مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي عام 1998 لمؤلفه (جين نيولوف).
ولابان واحد من التجريبيين المتمردين في ألمانيا حيث عمل مدرساً ومخرجاً بمدرسة الرقص ببرلين عام 1936 وواجهت السلطة النازية تجديدات ومنعته من العمل ما يقرب من الأربعة عشر شهراً حتى استقال من وظيفته وفر هارباً الى باريس عام 1937 ثم انتقل الى انكلترا ليعمل مع (كيرت جوس) في مدرسته للرقص، وفي أواخر الخمسينات أسس أستوديو لفن الحركة بأحد ضواحي لندن.
يعتمد منهج (لابان) على تحليل دلالات تعبير جسد الإنسان حركياً استناداً الى الدوافع الداخلية والمشاعر وفي إطار علاقة الجسد بالفضاء وبأجساد الآخرين، ويرى (لابان) ان الحركة تكشف في شكلها وفي إيقاعها عن حالة ذهنية ذات قيمة وجمال. ويضيف (لابان) خصوصية الحركات في مختلف الصيغ الفنية كالرقص الصرف والرقص الإيمائي والرقص الاجتماعي.
ويخلو (الرقص الصرف) من القصة، والحركة في الرقص الصرف لا تكيف نفسها مع الشخصيات والأفعال ولا مع الفترات التاريخية ولا مع المواقف، في حين انه (الرقص الايمائي) يحتاج الى قصة والى أفعال والى شخصية والى مرجعية تاريخية، ويمثل (الرقص الاجتماعي) مرحلة تاريخية ووضعاً اجتماعياً معيناً وصبغة محلية.
يؤكد (لابان) ان الحركة على المسرح تستهدف استحضار ملامح الشخصية وتصويرها عبر حركات الإيماء.
في أدناه مقتطف من إحدى الصحف اليومية السويدية يصف فيه كاتبه تأثر ممثلين بطريقة (لابان):
حيث ان لدينا في السويد فرقة من الممثلين لديها القدرة على استخدام الحركة لوصف مشاجرات- البنادق والعواصف والبحر والتوتر بين الناس..
ولا تنم سرعة ليونة الممثلين عن أجساد مدربة جيداً وحسب، وانما هي حصيلة التقنية الدينامية للحركة، وهذا هو النظام الخاص برودولف لابان. فالطريقة التي يسيطر بها الممثلون على أجسادهم تساعدهم على تركيز انتباههم.
ولاحظت ان الشاب (محمد مؤيد) يجري مع أفراد مجموعته مثل تلك التمارين التي تعتمد تقنية مأخوذة عن طريقة لابان، ولو حصل هذا الشاب على حركة تنسخ له للدراسة في معهد أجنبي متخصص في فن الرقص لتمكن من ان يضيف أبعادا أخرى الى عمله وان يقدم أنواعا من الإبداع في مجال الرقص الإيمائي.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارتجال وأهميته في تلقائية أداء الممثل
- من رسائل الأصدقاء
- تساؤلات عن منظمات فنية عربية؟!
- استخدام التكنولوجيا في المسرح المؤيدون والمعارضون
- المسرح والسياسة
- ظاهرة التعري على المسرح
- متى يكون المسرح احتفالياً؟!
- المبتكرات الجديدة في المسرح
- في المسرح.. الثرثرة ضد الإبداع
- صلاح القصب مجدد مسرحي مؤثر
- مازال الممثلون العراقيون يبالغون!
- (أرامل) ومسرح ارييل دورفمان!
- مسرح المقهورين أو المسرح المضطهد!
- تأثر الكاتب العراقي بأساليب مسرح الغرب!
- الخلاف بشأن المسرح الشعبي
- الخلاف بشأن المسرح الشعبي 2
- الدراما الوثائقية
- أهمية إحياء الفرق المسرحية الخاصة
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 2
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 3


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - منهج (لابان) في حركة الممثلين والراقصين