أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الدراما الوثائقية














المزيد.....

الدراما الوثائقية


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7218 - 2022 / 4 / 14 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


الدراما الوثائقية هي المسرحيات المكتوبة عن مصادر وثائقية وتم استخدامها في المسرح والسينما والتلفزيون والراديو، وتتعامل تلك المسرحيات بشكل خاص مع القضايا المعاصرة استناداً إلى الوثائق وتشمل التقارير الحكومية ووقائع المحاكمات، والموضوعات الصحفية والأفلام الإخبارية، وينبع مفهوم (الوثائقية) من الإيمان بالحقائق والاعتماد عليها والذي بدأ بظهور الفلسفة الوضعية-الإيجابية، وأصبحت المعلومة نفسها جزءاً أساسياً في سيطرة الحكومات.
في الاتحاد السوفيتي السابق قام قسم التوعية والدعاية بتوظيف عدد من الفرق المسرحية سمّيت (ذوو القمصان الزرق) لتقوم بتقديم تسهيلات شملت (الجريدة الحية) التي تعرض فيها حقائق عن الثورة الاشتراكية، وانتشر هذا الموضوع من العروض المسرحية في أنحاء أوروبا خلال العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي.
في الولايات المتحدة الأمريكية كان لمشروع المسرح الفيدرالي وحدة تخصصت بتقديم (الجريدة الحية) يتولى إنتاجها وإخراجها عمال الصحافة والمسرح العاطلون عن العمل، ومن جملة أعمالها عروض تتعلق بالإنتاج الزراعي، مثل (ما تحت الأرض المحروثة) عام 1935 وعروض أخرى تتعلق بأزمة السكن كما في مسرحية (ثلث الأمة) عام 1938، وفي أوروبا قام عدد من المسرحيين المبتكرين بتطوير الدراما الوثائقية ،منهم الروسي (ميرهولد) والألماني (بيسكانور)، أما (بريخت) فلم يلجأ في مسرحياته إلى تقديم الوقائع الفعلية بشكل درامي ولكنه استخدم الفيلم والشرائح المنعكسة على الشاشة واللافتات كوسيلة من وسائل التوثيق.
بعد انتفاضة الطلبة عام 1968 بدأت مرحلة جديدة من الوعي السياسي الصاعد .وفي ألمانيا قدم (بيسكانور) سلسلة من المسرحيات الوثائقية الجديدة ، منها مسرحيات تعرضت للهولوكوست، ومسرحية "النائب" للكاتب "هوجت" وذلك عام 1963، ومسرحية بيتر فايسي "التحري" عام 1965، وفي بريطانيا قدمت "الورشة المسرحية مسرحية وثائقية بعنوان "يالها من حرب لطيفة!" ومهدت لاتجاه مسرحي جديد هو "مسرح الحقيقة" وتمثل في المسرحية المرتجلة لبيتر بروك "يو أس US" 1966 التي تعرضت لمآسي الحرب في فيتنام، والتنديد بها والمطالبة بإيقافها، وكانت انعكاساً لمسرحية ميغان تيري المشهورة "فيث روك" الأمريكية "علماً ان الراحل جعفر علي قدم تلك المسرحية" مع طلبة أكاديمية الفنون الجميلة" في السبعينات في بغداد وفي قصر "الأخيضر"، وقدمت "فرقة مسرح الشمس" الفرنسية بقيادة "ايربان مينوشكين" مسرحية "الملائكة القتالة" عن الحرب في الكونغو لما بعد الكولينيالية بحسب طروحات "بيتر فايس" تتصف الدراما الوثائقية بالمواصفات الآتية:
1. اعتماد التقارير الفعلية وليس المخترعة.
2. موضوعاتها سياسية واجتماعية.
3. تتبنى موقف المراقب للأحداث وتطرح الحقائق للتقويم.
4. لا شخصيات بيئية أو أجواء منزلية بل موضوعات تخص المجتمع بالكامل.
5. شخوصها كاريكاتيرية.
6. تستخدم الأغاني والكورال والتمثيل الصامت والأقنعة والتعليقات.
7. تحتوي على إدانة كل ما هو سلبي.
8. تعتمد الدراما الوثائقية للذهاب إلى المصانع والمزارع وتبتعد عن أماكن المسرح التقليدي.
9. لا يحقق الدراما الوثائقية إلا العمال أنفسهم ومنظماتهم المهنية والسياسية.
10. تقف الدراما الوثائقية بالضد من العبثية ومسرح اللامعقول.
من أمثلة الدراما الوثائقية مسرحية بيتر فايس "حديث من فيتنام" ومسرحية "مارا-صاد". وفي العراق كانت مسرحية "الحرامية" ليوسف العاني مثالاً للدراما الوثائقية وقدمتها فرقة المسرح الحديث عام 1968 وأخرجها سامي عبد الحميد وقاسم محمد وقدمت في قاعة الخلد، وفيها استعراض لنضالات الشعوب ضد القهر والاستعمار والاستبداد.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهمية إحياء الفرق المسرحية الخاصة
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 2
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 3
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما 2
- لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!
- سوء استخدام المصطلح المسرحي!
- معنى الإخراج المسرحي!
- هل تكفي الموهبة لتحقيق منجز فنّي راسخ؟!
- عن المسرح الوطني البريطاني
- أيريان منوشكين ومسرح الشمس
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2
- الفرقة القومية للتمثيل.. وتناسي تعليمات تنظيم عملها
- جان جينيه في بغداد!
- ماذا أعددنا للاحتفال بيوم المسرح العالمي؟
- المسرح العربي والعالم
- يوجين أونيل في بغداد!
- المسرح العراقي يتنكر لروائع المسرح العالمي


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الدراما الوثائقية