أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - أيريان منوشكين ومسرح الشمس














المزيد.....

أيريان منوشكين ومسرح الشمس


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7210 - 2022 / 4 / 4 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


أيريان منوشكين هي المخرجة الفرنسية الروسية الأصل والأكثر شهرة في المسرح المعاصر، قامت مع مجموعة من أصدقائها من جامعة السوربون بتشكيل فرقة (مسرح الشمس) في باريس عام 1964 وفقاً لتوجهات الجمعية التعاونية العمالية، وبعد صدامات مختصرة مع الواقعية النفسية (طريقة ستاف فلافسكي) والكوميديا دي لارتا (الكوميديا الإيطالية في عصر النهضة)، وبعد أن تدربت في معهد (جاك ليكوك) حيث المؤثر الأول لها، كانت مسرحية الإنكليزي (أرنولد ويسكر) المعنونة (المطبخ) أول إنتاج لفرقتها الذي بدأته بمشهد صامت عام 1967 أظهرت فيه نزعتها اليسارية باتجاه مسرح شعبي، بينما كشفت في إنتاجات لاحقة، وعن قصد، عملية التمثيل وآلية المسرح كما لو كانت نقطة انطلاق سياسية حول ظروف العمل، بعد انتفاضة مايس 1968 (انتفاضة الطلبة ضد السلطة وسياستها في فرنسا) تخلت (منوشكين) عن النص المسرحي وطورت سلسلة من الإبداعات التعاونية المستنبطة التي أظهرت فيها نفسها مجرد قائدة للتمارين المسرحية وليست مخرجة، وكان أكثر تلك الإبداعات شهرة مسرحيتها المعنونة (1789) أو (يجب ان تتوقف الثورة عن استكمال السعادة) .وقدمت المسرحية عام 1970، وكانت المسرحية عبارة عن استعراض احتفالي ذي بؤر متعددة لصيغ المسرح الشعبي تلك التي طبقتها لتستعرض تاريخ فرنسا، وكان للمسرح الآسيوي تأثيره الثابت لاهتمامها به وبتقنياته، ومن عام 1981 حتى 2005 صوّرت أسلوباً خطابياً عالياً في التمثيل واستخدام الأقنعة ورقص وحركات مقتبسة عن التراث الآسيوي، وهكذا تعرفت تطبيقاتها ذات التداخل الثقافي مع الشرق مع مجموعتين من المسرحيات الكلاسيكية (مسرحيات شكسبير،1981-1984، وتراجيديات إغريقية، 1990-1994، ومسرحيات معاصرة ذات ثيمات آسيوية كتبها (سيكسوس)، بعد حين عادت إلى العمل التعاوني الخلاّق لتروي قصصها عن عدد من الأفراد الذين تم احتجازهم في هجرة وبتحول مضطرب، وعن آثار الحياة الهامشية في فرنسا ما بعد الحرب، ومنذ عام 1971 راحت تعمل خارج باريس لتخلق بيئة خاصة بكل إنتاج مسرحي تنتجه وتحقيق جماليات جسدية وبصرية تنتقد بواسطتها الكولينيالية والإمبريالية.
قمت بترجمة هذه السيرة المختصرة لفنانة مسرحية عالمية عن (دليل أوكسفورد للمسرح والعرض) لأبين للقارئ الكريم وللمتخصص الجاد عدداً من التوجهات السياسية الفنية المسرحية المهمة التي هيمنت على الحقل المسرحي في النصف الثاني من القرن العشرين: أولاً، لتسمية فرقة منوشكين (مسرح الشمس) لها معنى مجازي هو ان المسرح ينير الطريق للعاملين فيه وللجمهور نحو مستقبل أفضل.
ثانياً، إن (المسرح الشعبي) ليس كما يدعي البعض هو ذلك الذي يعتمد على الكوميديا والذي يتخذ من اللهجة وسيلة للإضحاك.
ثالثاً، إن المسرح التجريبي ترضيات وإجراءات وأهداف. وفي مثالنا عن (مسرح الشمس) فان الأهداف سياسية بالدرجة الأولى ،وللعلم فإن جميع أهداف الفرق التجريبية في العالم هي سياسية ووسيلة نقد الجوانب السلبية في نظام الحكم وفي الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وأن الارتجال هو التقنية الرئيسية في عمل الفرقة التجريبية.
كانت طموحات (أيريان منوشكين) جراء تأسيس فرقتها أن تبتكر صيغا مسرحية وفنا شعرياً مخصصا للمسرح حيث تعرض فيه الواقع الإنساني والاجتماعي والسياسي، وفي إنتاجاتها المسرحية راحت (منوشكين) تعتمد كل ما يدعو إلى الحرية ويثير إلهامها، وفي رسالتها في يوم المسرح العالمي لعام 2005، قالت: المسرح يحررني، وإذا كنت نائمة يوقظني وإذا تهت في الظلام يقودني إلى شمعة، وإذا كسلت يحركني، وإذا كنت خائفة يشجعني، وإذا كنت جاهلة يعلمني، وإذا كنت متوحشة يجعلني إنسانة، وإذا كنت شريرة يعاقبني، وإذا حاولت الهيمنة والقسوة يحاربني ،وإذا صرت سوقية يهذبني، وإذا لذت بالصمت يحرك لساني، وإذا توقفت عن الحلم يسميني أحمق ، وإذا ما نسيت شيئاً يذكرني به، وإذا شعرت بالشيخوخة يعيدني طفلاً، وإذا كنت حزيناً يفرحني، وإذا عميت يوقد أمامي كلّ الأضواء، هذا هو المسرح الحقيقيّ.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2
- الفرقة القومية للتمثيل.. وتناسي تعليمات تنظيم عملها
- جان جينيه في بغداد!
- ماذا أعددنا للاحتفال بيوم المسرح العالمي؟
- المسرح العربي والعالم
- يوجين أونيل في بغداد!
- المسرح العراقي يتنكر لروائع المسرح العالمي
- في المسرح.. العمل التجريبي ومدى نجاحه
- القناع والتقنع 2
- بل منذ ست وأربعين سنة ونحن ننتظر غودو!
- ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية
- مسرح الطفل الرافد الأساسي للحفل
- المسرح والطقس
- المسرح والطقس 2
- ماذا يعني (المسرح الموسيقي)
- مسرحيات السيرة الذاتية
- لماذا يأخذ المسرح الغربي من تقنيات المسرح الشرقي وبالعكس
- هل للفنان ان يتباهى بشهادة الدكتوراه !؟


المزيد.....




- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - أيريان منوشكين ومسرح الشمس