أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما














المزيد.....

تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7217 - 2022 / 4 / 13 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


كثيراً ما تلتبس لدى البعض من العاملين في حقل المسرح مصطلحات مثل "ميلودراما" و"مونودراما" و"الميتادراما"، وهي نفسها تثبت على معنى معين بدءاً بمن أطلقها كما أنها خضعت لتفسيرات عدد من العاملين في حقل المسرح أو دارسيه.
الميلودراما في الأصل، مصطلح أطلق على العرض المسرحي الذي يمزج الموسيقى والفعل الدرامي مع الكلام أم بدونه ليحكي قصة، واستخدم المصطلح، أحيانا، لوصف شكلي يشير إلى دراما ذات دلالات أخلاقية يصارع فيها الخير الشر وينتصر في النهاية، ويسري مثل هذا الوصف على التراجيديا والكوميديا، وهناك من افترض بأن هذا الجنس الدرامي الخليط تنتمي له مسرحية الفرنسي "كورني" المسماة "الـسيد" 1636 أو تنتمي له البنية الأخلاقية لمسرحية "ماكبث" والتي تنتهي بموت –مقتل الشرير، ويصح مصطلح "ميلودراما" اكثر نفعاً عند تحديده بنوع معين من الرواية الممسرحة والتي بدأت أعرافها وحساسياتها تتطور في أوروبا أواخر القرن الثامن عشر تمثلت بصفات شكلية جديدة نتيجة للتحولات الثقافية في الفنون المسرحية، وبدلاً من إدراك "الميلودراما" من خلال أداء الممثلين أو عمل الكاتب فإنها تستدعي جميع النظم المسرحية وتنسج نسجها من الموسيقى والتمثيل الصامت والكوميديا والاستعراض المشهدي، ثم استخدام القدرات التكنولوجية الجديدة والمسارح الواسعة والإمكانات المتزايدة في الإضاءة والمناظرة المسرحية وكذلك العدد الكبير من الممثلين والموسيقيين، لغرض استكشاف أفكار متطرفة لأجل ديمقراطية الافتراضات الأخلاقية.
جسد المسرح الميلوديامي العالم الداخلي المدرك لعلم النفس الرومانتيكي ولنتاج الإدراك الحسي المتغير للعالم الخارجي ولأعاجيب الطبيعة والإحساس الغريب، وتم تنظيم ذلك بالنظام الأخلاقي الجديد الذي يعتبر الإنسان هو حقيقة الكون المركزية للحساسية الذاتية والتحسب القومي أو تقادمية الأجناس والقيم العائلية. كانت النتيجة ظهور صنف مسرحي يجسد خارجياً الأزمات الذاتية تمر بها الشخصيات الأيقونة-البطل والبطلة والشرير اعتماداً على الأفعال الجسدية، وتلعب الموسيقى دوراً مهماً في الميلودياما وكذلك الألعاب البهلوانية والمشاهد المشكلة درامياً للإثارة البصرية والسمعية.
تزامن ظهور الميلودراما أواخر القرن الثامن عشر مع الجيَشَان في المجتمع الأوروبي والحركات الثورية وكانت مسرحية "اللصوص" لشيللر مثالاً لها وقد منع عرضها عام 1781، وقد تعرضت الميلودراما إلى الرقابة الصارمة في لندن، ومع ذلك فقد توسعت رقعتها في أوروبا، بعد ان ساهم في تأليفها كتاب ذوو منزلة رفيعة ،أمثال "والتر سكوت" و"ألكساندر دوماس" و"بوكيكولت"، وقد استهوت "الميلودراما" الطبقة الوسطى من المجتمع، واستفادت السينما كثيراً من ذلك النوع من العروض المسرحية ومن التكنولوجيا المتطورة التي دخلت الصناعة السينمائية حيث المغامرات والمفاجآت والاستعراضات التي هي من صفاتها الشكلية إضافة إلى صفتها الموضوعية المتمركزة في انتصار الخير على الشر.
المونودراما:
وهي ليست عرض الممثل الواحد، كما يعتقد البعض، بل هي عرض الشخصية الواحدة التي قد مثلها ممثل واحد أو اكثر من واحد، نعم لقد أخطأت "ماري إلياس ود.جنان قصاب حسن" في "المعجم المسرحي" حين ذكرتا ان المونودراما مصطلح مسرحي يعني دراما الممثل الواحد، وان المصطلح يستعمل لعرض الشخص الواحد (One Man Show) ويؤدي ممثل هذا العرض شخصيات مختلفة وفقرات أدائية مختلفة كالرقص والعزف على آلة موسيقية ومقطوعات كوميدية وألعاب بهلوانية وألعاب سحرية، أما "المونودراما" فهي تخص عرض مواقف حياتية معينة مر بها كما هو الحال في مسرحية "أغنية التم" للكاتب الروسي "أنطوان جيكوف" والتي تتعرض لحياة ممثل كان مشهوراً في شبابه ومحبوباً لدى النساء ولكنه عندما اصبح شيخاً لفظه جمهوره واضطر لان يعمل "مهرجاً" في مسرح صغير في احدى المدن خارج العاصمة واعتاد على ان يقضي الليل في غرفة الماكياج يحتسي الخمرة ويستعيد ذكريات نجاحاته المسرحية مظهراً حنقه على النفاق الاجتماعي ويقرر في نهاية المسرحية ان يهجر المسرح ،لأن جمهوره قد هجره، علما ان هذه المسرحية قدمت كثيراً في العراق.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما 2
- لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!
- سوء استخدام المصطلح المسرحي!
- معنى الإخراج المسرحي!
- هل تكفي الموهبة لتحقيق منجز فنّي راسخ؟!
- عن المسرح الوطني البريطاني
- أيريان منوشكين ومسرح الشمس
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2
- الفرقة القومية للتمثيل.. وتناسي تعليمات تنظيم عملها
- جان جينيه في بغداد!
- ماذا أعددنا للاحتفال بيوم المسرح العالمي؟
- المسرح العربي والعالم
- يوجين أونيل في بغداد!
- المسرح العراقي يتنكر لروائع المسرح العالمي
- في المسرح.. العمل التجريبي ومدى نجاحه
- القناع والتقنع 2
- بل منذ ست وأربعين سنة ونحن ننتظر غودو!
- ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما