أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مازال الممثلون العراقيون يبالغون!














المزيد.....

مازال الممثلون العراقيون يبالغون!


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7220 - 2022 / 4 / 16 - 01:02
المحور: الادب والفن
    


خلال شهر رمضان المبارك تيسر لي مشاهدة فيلم سينمائي عن العالم (جارلس داروين) وتيسر لي متابعة المسلسل الدرامي التلفزيوني المصري (خلف الله) كما شاهدت مقاطع او مشاهد او حلقات من مسلسلات درامية تلفزيونية عراقية ومنها مسلسل (م. م) الذي انتجته قناة الشرقية، ومن كل ذلك خرجت بنتيجة خاصة بتمثيل الممثلين مفادها ان الممثلين العراقيين مازالوا يمثلون الشخصيات التي يعهد اليهم تصويرها ولا يتقمصونها او يتبنون صفاتها برغم مرور سنوات على ممارسة مهنة التمثيل امام الكاميرا، وربما يعتقدون انهم اذا بالغوا في تعابير صوتهم وتغيير ملامح وجوههم فيؤخذ عليهم انهم غير مقتدرين وحتى اولئك الذين درسوا فن التمثيل في المعاهد والكليات تراهم يعتمدون الاداء المسرحي وليس الاداء التلفزيوني، وحتى المخرجين العراقيين في التلفزيون مازالوا يعتمدون التقنيات المسرحية اكثر من اعتمادهم على تقنيات التصوير التلفزيوني وحركة الكاميرا وحجم العدسة والبعد البؤري، ولذلك يضعف عامل الاقناع الذي يقتضيه التمثيل التلفزيوني او السينمائي والذي يرفض المبالغة في التعبير واعتماد حركة الممثل على المسافة المكانية على خشبة المسرح وليس حركة الكاميرا ومتطلبات التقطيع والتركيب الصوري (المونتاج).
اذكر كل هذا، واستذكر تمثيل الممثلين وخصوصاً ممثل دور (داروين) في الفيلم الذي يتعرض لعالم الاحياء وكيف يؤثر بتعابير وجهه وعينيه البسيطة والدقيقة، وبدون ادنى مبالغة او اصطناع ذلك لانه وبقية الممثلين والممثلات في الفيلم آمنوا بالشخصيات التي يمثلونها واحسوا داخلياً بمشاعرها وبمعاناتها وتفهموا بعمق المواقف التي يمرون بها ومعاني الكلمات التي يلقونها، وهم حتى في حالات العواطف المتأججة كالفرح البالغ فانهم يعبرون عنها بعمق وبلا اصطناع او مبالغة.
واستذكر بهذا الخصوص اداء الممثل المصري البارع (نور الشريف) في مسلسل (خلف الله) فعلاوة على ظله الخفيف وطلعته المحببة وبالرغم من ان دوره في المسلسل يقتضي الاصطناع والمبالغة فانه استطاع التغلب على لك باداء بسيط عميق اقنعنا هذا بغض النظر عن ان احداث المسلسل تتصف بالاصطناع وتفتقر الى الاقناع وخصوصاً ما تعلق بعلاقة (الشيخ خلف الله) بصاحبة الشركات الثرية التي مثلت دورها الممثلة الاردنية (صبا مبارك) وكيف جعلته شريكاً لها في اداء مشاريعها برغم معارضة شركائها الاخرين.
تختلف الدراما التلفزيونية عن الدراما المسرحية في كونها تقترب من واقعية الاحداث اكثر من سابقتها في المسرح وفي كون متلقيها اكبر عدداً واكثر اقبالاً من المتفرج العادي.
ولأن الكاميرا والمايكرفون يلتقطان ادق الاحاسيس والمشاعر بل ويكبران التغيير عنها صوتيا وجسمانياً وهذه من البديهيات لذلك على الممثلين في السينما والتلفزيون ان يتحاشوا المبالغة في التعبير والاصطناع في الاداء ليكونوا اكثر إقناعا لعموم المشاهدين.
ولعل من اهم اسباب الاصطناع في الاداء امام الكاميرا التلفزيونية هو عدم تعمق المخرجين والممثلين بدراسة الشخصيات ودوافعها والاهتمام بتحديد خواصها وكيفية تحويل تلك الخواص لتكون بديلاً عن خواص الممثل الذاتي، حيث لا يلجأ معظم المخرجين في التلفزيون ان لم نقل كلهم، الى جلسات قراءة النص وتحليله قبل الدخول الى الاستوديو لتصوير المشاهد كما انني لاحظت ان معظم المخرجين في التلفزيون، ان لم نقل كلهم، لا يوجهون الممثلين عن كيفية الاداء والتعبير الصوتي والجسماني امام الكاميرا والمايكرفون وانما يكتفون بتحريكهم وفقاً لزوايا التقاط الصور التلفزيونية، ان عدم استيعاب الممثل لدوره وتبني خواصه ودوافعه يدفعه الى اصطناع التعبير وابتعاده عن التلقائية المطلوبة للاداء في التلفزيون.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أرامل) ومسرح ارييل دورفمان!
- مسرح المقهورين أو المسرح المضطهد!
- تأثر الكاتب العراقي بأساليب مسرح الغرب!
- الخلاف بشأن المسرح الشعبي
- الخلاف بشأن المسرح الشعبي 2
- الدراما الوثائقية
- أهمية إحياء الفرق المسرحية الخاصة
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 2
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 3
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما 2
- لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!
- سوء استخدام المصطلح المسرحي!
- معنى الإخراج المسرحي!
- هل تكفي الموهبة لتحقيق منجز فنّي راسخ؟!
- عن المسرح الوطني البريطاني
- أيريان منوشكين ومسرح الشمس
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2


المزيد.....




- 250 فعالية فنية وثقافية وحرفية في مهرجان جرش 
- تسجيل 141 موقعاً تاريخياً وعنصراً ثقافياً إسلامياً
- مصممة جرافيك مصرية متهمة بسرقة تصاميم لوحات فنان روسي
- مكتبة البوابة: -12 شهر اعترافات- للكاتبة غادة كريم
- مكتبة البوابة: -طرق أمراء الحج ..- وجدان فريق عناد العارضي  ...
- مكتبة البوابة: -يهود مصر في القرن العشرين- محمد أبو الغار
- الجزائر.. الحكم بالسجن 4 سنوات على وزيرة الثقافة السابقة
- جيمس كاميرون يتحدى منتقدي عودة فيلم Avatar
- -كيرة والجن- وتحقيق معادلة الفيلم الوطني المُسلي
- نائب يتقدم بطلب إحاطة بشأن اتهام رسامة بسرقة رسوم فنان روسي ...


المزيد.....

- رسائل تالفة / عادل الشرار
- المقالة في الدراسات الأدبية الحديثة مفهومها ونشأتها وتطورها ... / ابراهيم محمد
- قراءة في رواية - نخلة وبيت - / هدى توفيق
- دمع الغوالي / السعيد عبد الغني
- كلنا سجناء / رباب السنهوري
- مزامير الاكتئاب وثنائي القطب / السعيد عبد الغني
- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مازال الممثلون العراقيون يبالغون!