أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الخلاف بشأن المسرح الشعبي 2














المزيد.....

الخلاف بشأن المسرح الشعبي 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7224 - 2022 / 4 / 20 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


-2-
ويذكر (المعجم المسرحي) ان (موريس بوتيشير) الفرنسي اولمن شكل مسرحاً للشعب في مقاطعة الفوج في فرنسا عام 1895 اذ قدم عروضه في الهواء الطلق وبعيداً عن العاصمة وفي حوالي 1889 تأسست فرق المسرح الشعبي في نطاق النقابات بالمانيا وكتبت لها مسرحيات سميت المسرحيات الشعبية، وقد ساهم الفرنسي (رومان لولان) في تثبيت مفهوم المسرح الشعبي، حيث كتب عدداً من المقالات بهذا الخصوص ومنها حدد ملامح مسرح يقف ضد الثقافة المستقاة من الماضي، وطرح (فيرمان غنيمة) صيغة مسرح يتوجه للشعب حيثما وجد من خلال المسرح الجوال، ويذكر ان الممثل السينمائي الايطالي المشهور (فيتوريوغاسمان) قام بتجربة مشابهة وذلك باستخدام مسرح جوال، وفي انكلترا قامت مجموعة من الفنانين المسرحيين المستقلين بتأسيس مسرح يتوجه للطلبة العاملة هو (مسرح الوحدة) عام 1936.
في المانيا كان هدف (اروين بيكاتور) و(برتولد بريخت) من مسرحهما الملحمي ان يتوجها الى عموم ابناء الشعب والى الطبقة العاملة وهي الفئة الاكبر في المجتمع، ولم تكن مسرحياتهما كوميديا ولم يستخدما فيها اللهجة وانما اللغة القياسية والشعرية احياناً فقد عرف عن (بريخت) كونه شاعراً قبل ان يكون درامياً.
ابان الحرب في فيتنام ظهرت حركات احتجاجية ضدها في اميركا وراحت تقدم عروضها في الشوارع وكانت مسرحية ميغان تيري (فيت روك) نموذجاً فعالا للمسرح الشعبي كما ان (فرقة الخبز والدمى) التي أسسها (بيتر شومان) في اميركا، راحت تقدم عروضها في الشارع وفي الساحات العامة وفي اماكن تجمع الناس، وكانت موضوعات تلك العروض تركز على مشاكل الشعب الاميركي في ظل النظام الرأسمالي، وفي تلك العروض التي تستخدم الدمى الكبيرة كرموز لغول هذا النظام المرعب وتستخدم الشعارات المناهضة للاستغلال وبمصاحبة التراتيل الدينية والاغاني الشعبية وخلال العرض توزع على المتفرجين قطعا من الخبز علامة على المشاركة الجمعية، فأي من كل هذا ذلك الذي نشاهده في مسرحيات المسرح التجاري الهابط الذي يسفه معاناة ابناء الشعب ومشاكله.
آسف ان اختم مقالتي هذه بالاشارة الى احدى ممثلاتنا الحاصلة على شهادة الدكتوراه ومع ذلك فهي لا تفرق بين المسرح التجاري والمسرح الشعبي فتسمي عروض المسرح التجاري العراقية تلك العروض الهابطة فنياً وفكرياً، أقول تسميها مسرحاً شعبياً لا لشيء الا لانها تتحدث باللهجة العامة وليس بالفصحى، كما انها تقول عن جهل تام بان المسرح كله تجاري طالما هناك تذاكر تباع وتشترى من غير ان تعرف بأن صفة التجارة التي التصقت بهذا المسرح ليس بسبب ظاهرة البيع والشراء وانما بسبب الوسائل والاهداف وتفضيل رصيد شباك التذاكر على المستوى الفني والفكري وكذلك وكأنها لا تعلم بان مسرح الدولة وفرق المسرح الوطني وفرق المسرح التجريبي لا يمكن ان تكون تجارية لان هدفها رفع مستوى ذائقة الجمهور وليس توسيع رقعته.
وللعلم فليس هناك من كتاب متخصص بفنون المسرح لا يدين توجهات المسرح التجاري وفي المقدمة كتاب بيتر بروك الشهير (المكان الخالي).



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدراما الوثائقية
- أهمية إحياء الفرق المسرحية الخاصة
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 2
- المسرح والتداخل الثقافي بين الأمم! 3
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما
- تطورات الميلودراما والمونودراما والميتادراما والسايكودراما 2
- لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!
- سوء استخدام المصطلح المسرحي!
- معنى الإخراج المسرحي!
- هل تكفي الموهبة لتحقيق منجز فنّي راسخ؟!
- عن المسرح الوطني البريطاني
- أيريان منوشكين ومسرح الشمس
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2
- الفرقة القومية للتمثيل.. وتناسي تعليمات تنظيم عملها
- جان جينيه في بغداد!
- ماذا أعددنا للاحتفال بيوم المسرح العالمي؟
- المسرح العربي والعالم
- يوجين أونيل في بغداد!


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الخلاف بشأن المسرح الشعبي 2