أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - عن الحروب غير المشروعة ولزوم مالايلزم














المزيد.....

عن الحروب غير المشروعة ولزوم مالايلزم


بسام ابوطوق
كاتب

(Bassam Abutouk)


الحوار المتمدن-العدد: 7207 - 2022 / 3 / 31 - 00:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثناء بث مباشر على القناة الروسية الأولى، اقتحمت المحررة الحرة مارينا أوفسيانيكوفا البث حاملةً لافتة مكتوب عليها: أوقفوا الحرب لا تصدقوا هذه البروباغاندا، إنهم يكذبون.
هذا الموقف الشجاع، في عقر دار القناة التلفزيونية للدولة الغازية، يستدعي تعميمه الى موقف من حروبٍ غير مبررة لا ينتج عنها إلا الدمار والخراب والإبادة، يستثنى من هذا الموقف
طبعا حروب الدفاع والتحرير. وبالعموم .. ما هي مبررات الحروب، عالمية كانت أو محلية، حركية أو تحريكية شاملة أو جزئية؟
يعتمد الطغاة ومشعلي الحروب، حججاً متشابهة ومتكررة لتبرير حروبهم منها أن الخطر كبير ويتعاظم، فالحرب آتية ومن الأفضل أن نقاتل الآن بدلاً من الحرب لاحقا،
الحرب ستكون سهلة ورخيصة (فقط إذا تحركنا الآن)؛ الحرب ستحل كل (أو على الأقل معظم مشاكلنا)؛ العدو شرير أو مجنون، بمعنى شيطنة الخصم، و تصويره على أنه تجسيد للشر،
وأخيرا أن الدعوة للسلام في بعض حالاته هو أقرب إلى الخيانة الوطنية.إذا كانت هذه مبررات الحروب، فما هي أسبابها الحقيقية؟
يتلاعب الطغاة مشعلو الحرائق بحقائق التاريخ والجغرافيا، ويخلطون نزوعهم العدواني بمبررات وحجج، لكن التاريخ الذي لا يراوغ يلخص الأسباب الحقيقية للحروب بما يلي:
الطمع في الثروات الطبيعية. إيجاد منافذ حدودية. تحقيق الزعامة والسيطرة. حماية الأمن القومي ونغمة المجال الحيوي. النزاعات العرقية والعنصرية.
إن أسباب الحرب ليست أسباب نبيلة، فمن الصعب أن يتفق النبل مع اراقة الدماء وقذف القنابل وإطلاق الصواريخ. لقد عانت جملة المجتمعات الإنسانية من نتائج حربين عالميتين متتاليتين،
تعاظمت نتائجها الكارثية من 17 مليون قتيل في الأولى، إلى 60 مليون قتيل في الثانية، وذلك خلال ثلاث عقود من الزمن.
ولتلافي تكرار هذه الحروب الكارثية، تداعت شعوب العالم وحكوماته ونخبه السياسية والفكرية، إلى مراجعة شاملة لنزعات الحروب والتسلح و العسكرة،
وإلى مراقبتها وقوننتها والحد من غلوائها بمؤسساتٍ ومواثيقٍ ومحاكمٍ دولية، وتم وضع قواعد للحرب أو القانون الإنساني (كما تعرف رسمياً) وهي مجموعة من القواعد،
التي تحدد ما يمكن وما لا يمكن فعله خلال نزاع مسلح.يتجلى الغرض الرئيسي للقانون الإنساني، في الحفاظ على شيء من الإنسانية في النزاعات المسلحة وإنقاذ الأرواح، والتخفيف من المعاناة والمآسي،
ولقد صدقت جميع الدول البالغ عددها 197 دولة على اتفاقيات جنيف (وهي العنصر الرئيسي للقانون الدولي الإنساني ). ويتعين على جميع الجهات التي تخوض الحرب احترام هذا القانون،
ويترتب على انتهاك قواعد الحرب عواقب فالدول والمحاكم الدولية توثق جرائم الحرب وتحقق فيها.
على ضوء هذا العرض، لنرى ما هي مبررات شن الحرب على أوكرانيا، والتي استدعيت ذكرى شاعرنا الجليل أبو العلاء المعري، لتسميتها بلزوم مالا يلزم
1- الزعم بأن قوات الناتو تتقدم على حدود روسيا، وهذا الإيهام والتهويل لم يجد أي سند واقعي لصحته وبقي في خانة الادعاءات المضللة.
2- الزعم بأن الهجوم الروسي هو حالة دفاع عن النفس، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولو علم واضعو هذا الميثاق والمصدقين عليه إلى أي مدى تصل الإبادة
والتدمير وسياسة الأرض المحروقة للدفاع عن النفس لسحبوا ميثاقهم من التداول.
3- حماية فئات واشخاص، مقيمين في المناطق القريبة على الحدود أو ناطقين باللغة الروسية، وهذا وهم وإيهام و تلاعب بالحقائق والوقائع.
4- إزاحة النازيين المتحكمين في أوكرانيا وعلى رأسهم الرئيس الأوكراني زيلينسكي وهو يهودي فقد ثلاثة أفراد من عائلته في الهولوكوست!
وفي المجمل فإن مبررات الحرب على أوكرانيا تعمد إلى الخلط بين عناصر تاريخية وواقع أوكرانيا الحالي. إن النتائج الأولى ظاهرة للعيان في الأيام المنصرمة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا
من خراب وتدمير وانتهاك قواعد الحروب الدولية ومواثيق الأمم المتحدة.
ومقابل مبررات الحرب المعلنة بادعاءات ووعود بتحقيق العدالة وصياغة نظام دولي أكثر أمناً، نجد نتائج وخيمة تتمثل في استعادة المخاوف وذكريات الحروب السابقة،
وتتعالى الآن أصوات استعادة التسلح ويجري استنهاض حلف الناتو من جديد بعد ركود وجمود، بدل ان يتم تهدئته وتبريده بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
لم يحدثنا التاريخ أبداً عن انتصارات عسكرية مستدامة، فكل غزو وتوغل وطغيان انتهى عاجلاً أو آجلاً إلى مغامرات فاشلة وأساطير قوة تنتهي إلى زوال.



#بسام_ابوطوق (هاشتاغ)       Bassam__Abutouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تتسع الرؤية وتضيق العبارة..اين حقوقنا الإنسانية؟
- عن كييف والتاريخ الذي لا يرحم
- قراءة في مقال
- اعادة الاعمار في سوريا هي اعادة اعمار للمجتمع
- لحراك السياسي الإلكتروني، أو حتى التحركات المؤيدة للثورة الس ...
- لذكراها..منار ابوطوق الرفاعي
- عندما يترجل الفرسان
- لذكراه.. عثمان عدي
- لذكراه .. د طه حسين
- ذكريات شهد ابوطوق عن جدها عثمان عدي
- من ايقونات التنوير العربي.. د طيب تيزيني
- لذكراهم ايقونات التنوير العربي .. مي زيادة
- صادق جلال العظم .. من ايقونات التنوير العربي
- لذكراهم .. ايقونات التنوير العربي ..جورج طرابيشي
- لذكراهم .. شهداء السادس من ايار 1916 , وغيرهم .
- لذكراه.. سلطان باشا الأطرش
- كلام في عشق الديموقراطية
- لذكراه .. د عبد الرحمن الشهبندر
- لذكراه .. عبد الرحمن الكواكبي
- لذكراه ... فخري البارودي


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - عن الحروب غير المشروعة ولزوم مالايلزم