أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - من وحي الاحداث: إجراء القرعة لمن يموت














المزيد.....

من وحي الاحداث: إجراء القرعة لمن يموت


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 7154 - 2022 / 2 / 6 - 20:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إجراء القرعة لمن يموت
في طورنطو بكندا أعلنت المستشفيات عن الخصاص في الأدوية لمواجهة كوفيد19، لأن الكميات قليلة بالمقارنة مع الطلب. وكحل لهذه الأزمة المستفحلة، اهتدت إدارة بعض المستشفيات لإجراء القرعة بين المرضى لتوزع على الرابحين الوصفات العلاجية وطبعا من لم يحالفه الحظ يذهب لحال سبيله مع كل ما يعنيه ذلك من أخطار قد تهدد حياته.

لم يقتصر الفشل في توفير الأدوية وحتى الكمامات على كندا بل انفجرت الازمة في ايطاليا وفرسنا وانجلترا والولايات المتحدة…فالرأسمالية المتوحشة لا تنتج الأدوية الكافية ولا تلزم نفسها بتوفير التغطية الصحية لجميع المواطنات والمواطنين وعلى قدم المساواة. الماكينة الإنتاجية تشتغل في مجالات أخرى أكثر ربحا. ولما تحول قطاع الصحة إلى سوق أكثر جلبا للأرباح، أطلقت يد “بيغفارما” ( الشركات الاحتكارية لصناعة الادوبة) في فرض شروطها لتوزيع اللقاحات وبالكميات التي تستطيع إنتاجها، وبالأثمنة التي تحددها وبذلك حققت أرباحا خيالية.

هذا هو احد أوجه الفشل الكبير والاستراتيجي للمنظومة الرأسمالية المعولمة، وقد عرت جائحة كوفيد 19 على هذه الحقيقة حتى باتت مفهومة وملموسة من طرف الجميع.

على بعد بضعة ألاف من الكيلومترات من طورنطو، توجد حضارة أخرى ومنظومة اقتصادية مختلفة نوعيا وهي الحضارة التي بناها النظام الاشتراكي في كوبا. في هذا البلد الصغير والمحاصر منذ أكثر من 60 سنة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إسقاط النظام الكوبي؛ ففي هذا البلد الذي حقق مكسب التغطية الصحية ومجانية الخدمات الجيدة، لا يمكن لشعبه أن يتخيل مثل هذا الحل الغريب الذي لجأت إليه السلطات الطبية في طورنطو بإجراء قرعة من سيموت لعدم توفر الوصفة الطبية لمحاربة كوفيد 19. لقد أنتجت كوبا ما يكفيها من الأدوية لمقاومة كوفيد ونحن على يقين بأنه لو أتيحت الفرصة ورفع الحصار عن كوبا لسارعت بإرسال الأدوية إلى كندا كما قامت بذلك في بدايات الوباء لما أرسلت الأدوية والخبراء إلى ايطاليا والعديد من بقاع العالم.

فالآفات والأوبئة ليست قدرا محتوما على البشرية. يمكن مواجهتها والتغلب عليها بالعلم والاكتشافات الجديدة وبالتطبيقات العظيمة في صناعة الأدوية، لكن المانع الكبير هو النظام الرأسمالي الذي يسلع كل شيء بما فيه الأمراض الفتاكة ويجعلها مصدرا للربح الخيالي. إن السبب الأساسي في هذه الوضعية المتأزمة يكمن في وجود هذا النظام الاقتصادي المفترس والجشع؛ وللتخلص من هذه الآفات وجب القضاء على نمط إنتاج الرأسمالية وبناء الاشتراكية ومنع استغلال الإنسان لأخيه الإنسان.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنمية البشرية تغير اسمها لتصبح “برنامج أوراش”
- النظام القائم يمنع انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للنهج الديمق ...
- أين يكمن عنق الزجاجة للسيرورات الثورية بمنطقتنا؟
- كأس العرب لكرة القدم وقضية فلسطين
- هل لليسار “الإسرائيلي” موطئ قدم داخل يسار المنطقة؟
- الشعب السوداني الثائر يطرح سؤال المؤسسة العسكرية
- حيازة ورفع علم فلسطين قد يتحول الى عمل مجرم
- الأنظمة الرجعية في تسابق وتنافس حول التطبيع المذل
- خبز- شغل – حرية
- الاكتفاء الذاتي قد يكون مضرا بالسيادة الغذائية
- لإطفاء الحريق يشعلون حرائق
- ثورة السودان ودروسها الثمينة
- لا لنضال المناسبات لا للنضال النخبوي
- نهاية معارضة مزيفة
- أفريقيا منطقة ساخنة في إطار الحرب الباردة
- في معركة القيم والمعايير
- بلاد شنقيط وبلاد مراكش
- الانتخابات وموجة العنف الرجعي
- قيادات يسارية تستحق المحاسبة
- البيجيدي بعد أن قضى المخزن به حاجته


المزيد.....




- نيران تلتهم حاويات شحن بميناء أوكراني.. ومسؤولون: مسيرات روس ...
- بعد اختتام الاجتماع.. هذا ما أعلنته أكثر من 40 دولة بشأن مضي ...
- لبنان على وقع حرب متصاعدة.. تحذيرات حكومية من توسع العمليات ...
- باستثمار يقارب مليار دولار.. السويد توسع قدراتها في الدفاع ا ...
- ألبانيزي لـ-يورونيوز-: على ألمانيا وقف توريد الأسلحة إلى إسر ...
- توقيف النائبة الأوروبية ريما حسن في فرنسا بشبهة -تمجيد الإره ...
- نحو 40 دولة تدعو إيران الى إعادة فتح هرمز -بشكل فوري وغير مش ...
- إيـران: مـا هـو الـمـسـار الـذي حـدده تـرامـب؟
- من السودان إلى لبنان.. قصة شاب طاردته الحرب وحرمته الاستقرار ...
- انفجار مستودع ذخيرة في بوروندي يودي بحياة 13 شخصا


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - من وحي الاحداث: إجراء القرعة لمن يموت