أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أبيض وأسود














المزيد.....

أبيض وأسود


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7140 - 2022 / 1 / 19 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


بعد أن احتسى قليلًا من قهوته الساخنة ونفث دخان سيجارته على وجهها المندهش قال :
- هل حقا تشعرين بالانتصار ؟ تأكدي أنه شعور مؤقت .. عندها سترتدين الندم لأنه يليق بكِ ..عدوكِ الذي اخترتِ مقارعته .. هو الذي لا يليق بكِ .
أما هي فالحذر الذي كان يملي عليها ما تفعل في هذه اللحظة الحرجة .. دعاها إلى التزام الصمت والاكتفاء بالنظر إليه بين فترة وأخرى لإدراكها عواقب التحدث حين يكون الغضب ثالثهما .. الذي يشغلها حقًا في هذه اللحظة هو التفكير بتلك التحفة القريبة منه .. ربما سيكون مصيرها مثل أخواتها .. وحين نظرت إلى الطاولة ..انبرى صوته أشبه بالصراخ:
- هل تعرفين ماهو الشيء الذي أكرهه فيكِ في هذه اللحظة ؟
كانت تتمنى أن تتكلم وتخبره إنها تعرفه .. لطالما عرفته .. لكنها أدركت أن الجمر المشتعل المتخذ من الرماد مخبأ له سيكون كافيًا لإضرام الحرائق في الغابات اليابسة فاكتفت بنظرات الاستسلام .. لعلها تستطيع بها إطفاء بوادر الحريق المرتقب .
- هل تعتقدين خسارتي لمعركة واحدة أو رؤية جيشي وهو مهزوم أمامكِ هو ما يثير قلقي ؟ لا ! لا تدعي حمقكِ يذهب بكِ بعيدًا .. لا تتسلقي غروركِ فتقعي في الهاوية .. هل تعرفين أن قهقهتك هي أشد ما أكرهه فيكِ .. سأطفئ بريق النصر الذي يشع من عينيكِ .. شعوركِ بأنكِ أفضل مني يثير سخريتي .. بالرغم من إنكِ تدركين أنني أنا من يمنحكِ متعمدًا هذا الشعور المؤقت .. أنا من وافق على أن تختاري اللون الأبيض الذي أتفاءل به .. هل تعرفين لماذا ؟ لغاية في نفسي .. لا تصمتي أيتها الجميلة .. دعيني أسمع صوتكِ ..
تكلمت بصوت يكتم نصف ضحكة قائلة :
في المرة القادمة .. سأختار اللون الأسود.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتما سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- إشعار بعد الثانية فجرًا
- زهايمر
- تحت بشرة الحلم
- خطر على بالي
- غمامة حب
- الموعد
- حلم شجرة البلوط
- حلم مع وقف التنفيذ
- ولادة في السماء
- العشاء الأخير
- عانقني
- الغرفة محجوزة
- زهرة من الجدول
- أنا منكِ أولى بقلبي
- أول الغيث وآخره
- هل عبث الحنين بأوردة قلبك
- أهملت قلبي
- الموت أول النهار
- ريح الجنة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - أبيض وأسود