أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الموعد














المزيد.....

الموعد


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2022 / 1 / 1 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


وأنا انعطف إلى الشارع المؤدي نحو مطعم المدينة .. هالني ما رأيت .. لقد تشابهت البنايات إلى حد ملفت للنظر .. بينما خلو المكان من الناس والسيارات زاده وحشة وغموضًا باستثناء كلب أسود كان يتبعني .. هبط الظلام وخيم المساء قبل عثوري على المطعم.
مساحته الصغيرة أشعرتني بالحميمية .. النباتات الخضراء المنتشرة في الزوايا وقطع من السجاد معلقة على الجدران تدل على الذوق والأناقة.
خلعت معطفي قبل جلوسي في زاوية بعيدة.
كل شيء يبدو عاديًا .. ثمة رجل يجلس وحيدًا على كرسي من الخيزران المطعم بالبرونز بينما باقي الكراسي قد صنعت من السنديان .. بدا مضطربًا .. يوزع نظراته بين الباب و نافذة وقفت خلفها حمامة بيضاء.
قلت لنفسي .. ربما ينتظر امرأة تأخرت عليه مثلما تأخر علي الرجل الذي تواعدت معه.
أشار للنادل وطلب شايًا أسود .. بدأ ينفث دخان سيجارته التي كانت في يده الشمال بينما سحب بيده اليمين منديلًا ورقيًا وبدأ بمسح دموعه.
بغياب النادل سمحت لنفسي بالسير نحوه وتقديم المساعدة.
لم يجبني واكتفى بالنظر إليّ وكأنه لا يراني.
لحقت بالنادل أسأله عن الرجل الغريب.
قال لي بصوت منخفض:
- حبيبة هذا الرجل دهستها مع كلب سيارة وهي في طريقها إلى المطعم .. منذ ذلك النهار يأتي كل يوم يبكي رحيلها.
اندهشت من النادل وهو يروي لي الواقعة وكأنها شيئًا عاديًا.
التفت .. لم أجد الرجل .. التفت ثانية للنادل .. لقد اختفى هو الآخر ..
لم يكن في المطعم أحد غيري .. شعرت بدوار في رأسي وأفكار غريبة تتجاذبني ..

ذهبت لدورة المياه لأغسل وجهي .. لم أجد انعكاس وجهي حين نظرت في المرآة ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم شجرة البلوط
- حلم مع وقف التنفيذ
- ولادة في السماء
- العشاء الأخير
- عانقني
- الغرفة محجوزة
- زهرة من الجدول
- أنا منكِ أولى بقلبي
- أول الغيث وآخره
- هل عبث الحنين بأوردة قلبك
- أهملت قلبي
- الموت أول النهار
- ريح الجنة
- حتماً سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- حتمًا سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- نافذة على حلم
- إغراء بالمطاردة
- والتقينا
- تحت الموج
- تعالي لنرقص الفالس


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...
- مخرجة فيلم -السودان يا غالي- هند المدب: هدف الحرب الأهلية هو ...
- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الموعد