أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - نهاد ابو غوش - تداعيات قضية الأسرى الستة














المزيد.....

تداعيات قضية الأسرى الستة


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7049 - 2021 / 10 / 16 - 09:33
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    



• على ماذا تدلل إشارات النصر التي رفعها الأسرى الستة اثناء محاكمتهم الأخيرة؟ وماذا يشير التأجيل المتكرر لمحكمة الاحتلال للنظر في قضية أسرى نفق الحرية وهل تهدف لامتصاص غضب الشارع الإسرائيلي؟

ربما بدأت قضية الأسرى الستة كقضية جزئية محدودة ، تخص الستة أفراد بعينهم، ستة أشخاص، ستة شبان أسرى تواقين للحرية، وهذا أمر طبيعي وغريزي عند كل أسير، بل عند كل سجين، فكيف بمناضلين وثوار اعتقلوا وتكرر اعتقالهم من أجل حرية شعبهم؟ لكن مع نجاح العملية سرعان ما اكتسبت قضية الهروب والتحرر الذاتي أبعادا وطنية وإنسانية واسعة.
كل دقيقة صارت القضية تكتسب أبعادا جديدة، فأعادت تسليط الأضواء على قضية الأسرى واثارت تعاطفا واسعا لا مثيل له، وكشفت عما لدى الفلسطيني الأسير من قوة إرادة وصبر وتحمل وذكاء وقدرة على التخطيط والتنفيذ واختراق منظومة الأمن الإسرائيلية الحصينة، وفي المقابل كشفت عن نواحي خلل وثغرات جدية في منظومة الأمن الإسرائيلية وفي العلاقة بين أذرع الأمن المختلفة والتنسيق بينها، الأسرى الستة أدركوا المفاعيل والتداعيات التي احدثتها قضيتهم، ولذلك باتوا يدركون أن الأمر لا يتوقف عند هروبهم وإعادة اعتقالهم، بل المسألة كلها هي جزء من معركة مديدة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال، وكانت لهم بطولة جولة مهمة من هذه المعركة. ولذلك اظن ان شارات النصر تدل على إدراكهم لتداعيات ما جرى وابعاده، وقناعتهم بما فعلوا، وثقتهم بعدالة قضيتهم وتمسكهم بالحرية كجزء لا يتجزأ من حرية الشعب.
إسرائيل تحاول الانتقام من هؤلاء الأسرى وتلفيق اتهامات لتغليظ العقوبات بحقهم، والسلطات الحكومية والأمنية تستجيب لتحريض القوى المتطرفة والعنصرية التي لا ترى اي سبيل لحل اي مشكلة سوى في القوة والمزيد من الشدّة والبطش والقسوة تجاه الفلسطينيين، لذلك ربما يكون تأجيل النظر في القضية يهدف لاستكمال التحقيقات ومحاولة تجميع أدلة إضافية لتشديد العقوبات والإجراءات الانتقامية ضد الأسرى.

• هل تفضي الخطوات التصعيدية والنضالية التي يقوم بها الأسرى بداخل السجون الي حدوث انتفاضة شاملة وتحديدا في ظل مماطلة مصلحة السجون للاستجابة لمطالبهم؟
الخطوات التصعيدية والنضالية هي أمر شائع ومألوف ويتكرر بين فترة وأخرى، في حياة الحركة الأسيرة، لا شك ان قضية الأسرى الستة أحدثت هزة أرضية لدى أجهزة الأمن والشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون، ولذلك هي تحاول التغطية على فشلها من خلال الانقضاض على مكتسبات الأسرى وأبسط حقوقهم الإنسانية، وقد بداوا بإجراءات التنكيل والانتقام ضد الأسرى الستة، ثم ضد أسرى حركة الجهاد الإسلامي، وأسرى سجن جلبوع، وعدد كبير من قيادات الحركة الأسيرة. لكن ذلك لن يمر بسهولة، فالحركة الأسيرة لديها تقاليدها وأشكال نضالها المجربة ولديها قياداتها الخبيرة والناضجة، ولا شك أن أية خطوات تصعيدية يمكن أن تنعكس بشكل فوري على مجمل المواجهة بين شعبنا بكل قواه السياسية والاحتلال، وهذه ليست مسالة سهلة لكي يقرر فيها جندي أو ضابط إسرائيلي ما يريد، بل هي مسألة سياسية ستكون لها أبعاد إقليمية ودولية، وبالتالي فإن إسرائيل تدرك ان الأسرى ليسوا وحدهم وأن يدها ليست مطلقة للقيام بما تريد.
• كيف ترون المساندة الشعبية والرسمية للأسرى الفلسطينيين في نيل حقوقهم ومطالبهم وحريتهم؟ وهل هي ضمن المستوى المطلوب؟
ببساطة واختصار لا، ومن دون اي تردد، الأسرى عانوا كثيرا من التجاهل والتهميش بل وحتى من الخذلان، لدينا أسرى مضى على اعتقالهم اكثر من 30 عاما وبعضهم شارف على أربعين سنة في المعتقل، لدينا أسرى أطفال ومرضى وأسيرات بأمس الحاجة لعلاج طبي مثل الأسيرة إسراء الجعابيص، لدينا قادة ورموز ونواب منتخبون واكاديميون ونحو 500 معتقل إداري، السياسة في مد وجزر، المفاوضات تنقطع وتستانف، والتنسيق الأمني يتوقف ثم يستأنف، والأسرى مكانهم ما خلا بعض التحركات المحدودة والرمزية والشكلية التي تكاد تقتصر على هيئات الأسرى وأهاليهم، يجب أن تعود قضية الأسرى إلى مكانتها الطبيعية على راس أولويات الحركة الوطنية والقيادة، ويجب تحويل فعاليات التضامن مع الأسرى إلى فعل يومي في الشارع وعلى مستويات الإعلام والمداخل القانونية والحقوقية والعلاقات السياسية الخارجية والبرلمانية، حين كان الجندي جلعاد شاليط ماسورا لدى (حماس) كانت حكومته حريصة على أن اي وفد اجنبي زائر يقابل اسرته، وتشكلت لجان طافت العالم للتعريف بقضيته، الا تستحق قياداتنا واسرانا ومناضلونا امثال نائل البرغوثي وكريم يونس وماهر يونس ومروان البرغوثي واحمد سعدات وابراهيم حامد وبسام السعدي وعبد الناصر عيسى وعبد الله البرغوثي وسامر العيساوي وإسراء جعابيص ومحمد الملح ووجدي جودة وجمال أبو صالح وشذى عودة وختام سعافين وعباس السيد وباسم الخندقجي وعاهد غلمي وسامر عربيد، فضلا عن ابطال عملية جلبوع الستة وغيرهم وغيرهن كثيرون، الا يستحقون ان يعرفهم شعبهم وتعرفهم أمتهم.
• لماذا ينصب غضب الاحتلال على جنين ومخيمها والذي يندرج منه الاسري الستة؟ وهل تشهد جنين معركة جديدة مع الاحتلال
جنين لها خصوصية ليس فقط لأن الأسرى الستة ينحدرون منها ( من المحافظة: من عرابة ويعبد وكفر دان وبير الباشا، وليس فقط من المخيم)، بل لأن لها تاريخ طويل ومتميز في المقاومة، قبل عملية أسرى جلبوع وقعت نحو 10 اشتباكات مسلحة واستشهد اكثر من عشرة شبان بعضهم ينتمي للأجهزة الأمنية ولحركة فتح والجهاد الإسلامي، وبالتالي تميزت المقاومة بأنها جرت في أجواء وحدوية وطنية كما كان عليه الحال في معركة مخيم جنين البطولية عام 2002 حيث قتل 23 جنديا إسرائيليا في تلك المعركة مع أبطال المخيم، كل ذلك يتاسس ايضا على تاريخ مجيد للمقاومة يعود إلى العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي حيث كانت جنين ويعبد ميدانا لمعارك الشيخ الشهيد عز الدين القسام الذي استشهد في أحراش يعبد.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عباس الكردي والثورة والسلطة والأخلاق
- طوابير القهر ويوم العمل اللائق
- استحضار ماجد أبو شرار
- في يوم التراث: كوفية، حطة ، شماغ
- الدين والأخلاق
- لا دولة ولا دولتين... بل إسرائيل الكبرى
- عن الدولة الواحدة
- في الذكرى 40 لاستشهاد الحاج سامي وزوجته مها أبو غوش
- بينيت لا يرى الفلسطينيين
- في ذكرى نعيم الطوباسي: الوطني النقابي العرفاتي
- الحزب اليساري أداة للطبقة الاجتماعية وليس ملكا لمؤسسيه(4)
- مجازر متنقلة بحماية حكومة إسرائيل وصمت عالمي
- مقايضة حقوقنا الوطنية بالاقتصاد
- عام على اتفاقيات ابراهام والتطبيع
- اليسار الفلسطيني والعربي وتعلقه بالماضي (3)
- مستقبل اليسار ووحدة قواه في فلسطين (2)
- مستقبل اليسار في فلسطين (1)
- هجمة إسرائيلية شاملة لتهويد القدس
- الأسرى الستة حفروا عميقا في وعينا
- صناعة الإحباط


المزيد.....




- الأمم المتحدة تلوح باحتمال تعليق نشاطات آليتها للتحقق والتفت ...
- اعتقال 26 متظاهرا ضد -أسبوع الفخر- في جورجيا
- -الأونروا- تواجه عجزا يفوق 100 مليون دولار
- بدون تعليق: سويسرا تعقد قران أول الأزواج المثليين
- -هيومن رايتس ووتش- تتهم السلطات الفلسطينية بتعذيب منتقدين
- بايدن يهاجم المحكمة العليا مجددا ويتوقع محاولة ولايات أميركي ...
- مصر.. تعليق يافطة High Risk على جناح رجل أعمال في المستشفى م ...
- زواج المثليين في سويسرا أصبح قانونيا
- صحراويون معتقلون في المغرب يشكون الرباط لدى الأمم المتحدة
- دماء المهاجرين في مليلية حولت حلم الهجرة لأوروبا إلى كابوس


المزيد.....

- في الذكرى 103 لاستشهادها روزا لوكسمبورغ حول الثورة الروسية * / رشيد غويلب
- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - نهاد ابو غوش - تداعيات قضية الأسرى الستة