أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - لا دولة ولا دولتين... بل إسرائيل الكبرى














المزيد.....

لا دولة ولا دولتين... بل إسرائيل الكبرى


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7038 - 2021 / 10 / 5 - 18:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


يتواصل النقاش بين النخب الفلسطينية عن خيار الدولة الواحدة أو الدولتين، الخيار الأول، والذي هو في حقيقته مجرد رغبة وليس برنامجا نضاليا، هو دولة واحدة على جميع أراضي فلسطين التاريخية يعيش فيها الجميع عربا ويهودا ضمن حقوق وواجبات متساوية، أما الخيار الثاني فهو حل الدولة الفلسطينية المستقة على الأراضي المحتلة بعدوان 1967، والبعض يسمي هذا الحل "حل الدولتين" أو "دولتين لشعبين" بكل ما ينطوي عليه هذا الاسم من مخاطر حرمان الفلسطينيين المقيمين في الاراضي المحتلة عام 1948 من حقوقهم المدنية والسياسية، فما دام الحديث عن دولتين لشعبين، واحدة لليهود الإسرائيليين والثانية للفلسطينيين العرب، فما الذي يرجوه فلسطينيو ال 48 ، الذين بقوا في وطنهم وفرضت عليهم الجنسية الاسرائيلية، من حقوق في دولة ليست دولتهم ولا هي لهم؟
ولنتفق تسهيلا للنقاش أن حل الدولتين هو الحل الذي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس على جميع الأراضي المحتلة في عدوان 1967، وهذا الحل هو تجسيد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ولا يتناقض بل يتكامل مع حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها خلال النكبة الكبرى العام 1948.
ترى كثير من الأطراف أن اسرائيل دمرت حل الدولتينن ولم تبق أية فرصة واقعية لقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، من خلال زرع الأراضي الفلسطينية المحتلة بالمستوطنات التي زاد عددها عن 250 مستوطنة غير عشرات البؤر الاستيطانية غير الثابتة، ويسكن في هذه المستوطنات نحو 750 ألف مستوطن بينهم نصف مليون في مستوطنات الضفة وربع مليون في القدس الشرقية المحتلة عام 1967.
يميل بعض السياسيين والكتاب إلى الاعتقاد ان حل الدولتين (دولة بحدود العام 1967) هو حل انهزامي يمثل استسلاما كاملا للمشروع الصهيوني، وموافقة على احتلاله 77 في المائة من أراضي فلسطين التاريخية، وهم يتناسون أن المؤسسات الاسرائيلية الحاكمة قاومت هذا الحل بكل ما تملك من إمكانيات وخطط وبرامج وقهر، وأن هذا الحل لا يمكن لحد ان يقدمه للفلسطينيين على طبق من فضة ولا نظير تنازلات سياسية جوهرية، بل هو برنامج نضالي شاق يتطلب تعبئة كل طاقات الشعب وإمكانيات فصائله وقواه الاجتماعية وتجمعاته في الوطن والخارج، وعبر كل اشكال النضال المقاوم والجماهيري والسياسي والدبلوماسي والقانوني، محصلة هذا النضال الطويل هي التي يمكن ان تفضي إلى تعديل موازين القوى لصالح الشعب الفلسطيني، وبالتالي انتزاع الحق في قيام الدولة المستقلة كثمرة لهذا النضال وليس أعطية أو هبة من احد.
قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967 هي خطوة هائلة وملموسة ومسنودة بقرارات لا حصر لها من الشرعية الدولية، كما أنها تستند إلى واقع سكاني يعيشه الشعب الفلسطيني بملايينه الخمسة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، (بخلاف نحو مليون وسبعمائة الف في الداخل المحتل عام 1948) ، وهي بذلك خطوة تضع الشعب الفلسطيني وكل الذين يعيشون على أرض فلسطين على عتبة الحل التاريخي المنشود المتمثل بدولة ديمقراطية علمانية واحدة يعيش فيها الجميع بحقوق وواجبات متساوية.
أما طرح خيار الدولة الواحدة الآن فهو خيار طوباوي حالم في أحسن الأحوال، وخيار هروبي في الواقع لأنه يعفي أصحابه من مهمة التصدي لمشكلات الحركة الوطنية وتعثر برنامج نضالها وانقسامها وازماتها الداخلية المحتدمة التي تسهل على الأعداء فعل ما يريدون.
قيادة المشروع الصهيوني ليست مع حل الدولتين ولا مع حل الدولة والواحدة، بل هي مع حل "إسرائيل الكبرى" القئم على ضم أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، يضاف لها مساحة الجولان السوري المحتل ( إدارة دونالد ترامب أقرت بالسيادة السورية على الجولان، وإدارة بايدن حتى الآن تتلعثم في الموضوع) مع بعض المساحات المحتلة من الأراضي اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، أما الفلسطينيون فاقصى ما يمكن أن تقترحه عليهم قيادة المشروع الصهيوني هو حشرهم في اماكن سكناهم الحالية، في معازل او بانتوستانات، يحرمون فيها من اية حقوق سياسية او وطنية بما فيها السيادة على الأرض والموارد والأجواء والحدود والمعابر وحتى على المجال الكهرومغناطيسي.
في بدايات المشروع الصهيوني شاعت لدى المستوطنين قصيدة / أغنية لا زال بعضهم يرددها حتى الآن ( لنهر الأردن ضفتان... واحدة هي لنا ...والثانية ايضا لنا) الآن يترجمون هذه الأغنية في الحديث عن الأراضي المحتلة عام 1967 ويقولون "هذه ايضا لنا" ، وفي مواجهة أي طرح ل"التنازل عن اي جزء من أرض إسرائيل" يطرح المستوطنون بان لهم الحق في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية التي يسمونها "يهودا والسامرة".



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الدولة الواحدة
- في الذكرى 40 لاستشهاد الحاج سامي وزوجته مها أبو غوش
- بينيت لا يرى الفلسطينيين
- في ذكرى نعيم الطوباسي: الوطني النقابي العرفاتي
- الحزب اليساري أداة للطبقة الاجتماعية وليس ملكا لمؤسسيه(4)
- مجازر متنقلة بحماية حكومة إسرائيل وصمت عالمي
- مقايضة حقوقنا الوطنية بالاقتصاد
- عام على اتفاقيات ابراهام والتطبيع
- اليسار الفلسطيني والعربي وتعلقه بالماضي (3)
- مستقبل اليسار ووحدة قواه في فلسطين (2)
- مستقبل اليسار في فلسطين (1)
- هجمة إسرائيلية شاملة لتهويد القدس
- الأسرى الستة حفروا عميقا في وعينا
- صناعة الإحباط
- عالم يحكمه الجشع
- ضغوط إسرائيلية خشنة وناعمة لتهبيط سقف المقاومة
- الاستهداف الدائم لغزة ومقاومتها
- عن سبل إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها
- تحرر أسرى جلبوع يعزز خيار المقاومة (3)
- الأسرى في عيون إسرائيل: اتفاق أوسلو أهملهم (2)


المزيد.....




- المتظاهرون يفككون موقع الاحتجاجات في سريلانكا والرئيس السابق ...
- كلينتون تنشر تغريدة ساخرة من تفتيش الـFBI لمنزل ترامب
- الرئيس الإيراني: طهران لن تقبل بأي تغيير في الجغرافيا السياس ...
- ما العوامل المؤثرة في حساسية الأسنان؟
- هل يمكن للكون أن -يرتد- إلى الأبد؟!
- زابوروجيه بصدد إجراء استفتاء على الانضمام إلى روسيا في 11 سب ...
- تضرر 25 قرية سودانية وانهيار تام لنحو 3 آلاف منزل جراء أمطار ...
- الصين تعدُ بعدم التسامح مع مؤيدي استقلال تايوان ملوّحةً باست ...
- المشرعون الأمريكيون يطورون إجراءات لتسريع توريد الأسلحة إلى ...
- وسائل إعلام: كيم جونغ أون يعلن انتصار كوريا الشمالية على فير ...


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - لا دولة ولا دولتين... بل إسرائيل الكبرى