أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - نهاد ابو غوش - الأسرى في عيون إسرائيل: اتفاق أوسلو أهملهم (2)














المزيد.....

الأسرى في عيون إسرائيل: اتفاق أوسلو أهملهم (2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7019 - 2021 / 9 / 14 - 02:17
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


يشكل موضوع الأسرى الفلسطينيين الأمنيين الذين يتراوح عددهم بين 4600 و 4700 أسير، بينهم 40 امرأة، و 200 طفل وأكثر من 500 معتقل إداري، موضوعا بالغ الحساسية بالنسبة للفلسطينيين، لكنه بات يمثل ورقة ضغط وابتزاز في يد السلطات الإسرائيلية بحسب نادي الأسير الفلسطيني الذي تؤكد إحصائياته المنشورة أن أكثر من مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ عام 1967 لفترات متفاوتية، ومن بينهم نحو 13000 امرأة.
وعلى الرغم من أهمية الموضوع وحساسيته فقد خلت اتفاقية أوسلو، المعروفة باتفاقية إعلان المبادئ، الموقعة في أوسلو بتاريخ 13/9/199 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية من أي ذكر لقضية الأسرى. بينما اتفاقية القاهرة الموقعة بتاريخ 4/5/1994، تحدثت عنهم ولكنها أبقتهم رهن الإجراءات والمعايير الإسرائيلية، حيث ورد في المادة 20 من تدابير بناء الثقة على أن تقوم إسرائيل بالإفراج أو تسليم السلطة الفلسطينية خلال مهلة خمسة أسابيع، حوالي (5000) معتقل وسجين فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، والأشخاص الذين سيتم الإفراج عنهم سيكونون أحراراً في العودة إلى منازلهم في أي مكان من الضفة الغربية أو قطاع غزة، بينما السجناء الذين يتم تسليمهم إلى السلطة الفلسطينية سيكونون ملزمين بالبقاء في قطاع غزة أو منطقة أريحا طيلة المدة المتبقية من مدة عقوبتهم. لكن أسماء الأسرى ومعايير الاتفاق بين الجانبين لم تتحدد وفق اتفاق ثنائي، بل ظلت محكومة للاعتبارات الداخلية التي يراها الجانب الإسرائيلي ( موقع وكالة الأنباء الفلسطينية وفا وفيه تفاصيل ما ورد بشأن الأسرى في جميع الاتفاقيات)، وكما هو متوقع، فحتى هذا الاتفاق المتساهل خرقته إسرائيل ولم تف به تماما كما فعلت عند الاتفاق على الإفراج عن أربع دفعات في العام 2014 بعد جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري لاستئناف المفاوضات، وكما فعلت أيضا بإعادة اعتقال الأسرى الذين تحرروا بموجب صفقة شاليط "وفاء الأحرار".
في السنوات اللاحقة لاتفاق اوسلو وضعت إسرائيل معايير مشددة للإفراج ضمن إجراءات بناء الثقة، ورفضت مرارا وتكرارا الإفراج عن أسرى الداخل، أو عن أسرى القدس. فضلا عمن تصفهم بأن على "أيديهم دماء يهودية"، وفي اتفاقية طابا (أوسلو 2) عام 1995 واتفاقية واي ريفر في واشنطن عام 1998 تم الاتفاق على الإفراج عن دفعات إضافية من الأسرى، ولكن عند التطبيق كانت إسرائيل تفرج عمن تبقت له شهور قليلة، أو من أمضى أكثر من ثلثي فترة محكوميته من دون الاستجابة للمطالب الفلسطينية بالإفراج عن ذوي الأحكام العالية أو من قضوا فترات طويلة في السجون.
لا يلتفت المحللون والمسؤولون الإسرائيليون في الغالب إلى طبيعة الأسرى الفلسطينيين الذين يحتجزونهم لسنوات طويلة قد تصل إلى عقود، وما هي خصائصهم وسماتهم الفردية والجماعية، ولا إلى ما يمثلون في مجتمعهم الفلسطيني، ولا سيما أن بين الأسرى قيادات سياسية وتنظيمية، وأطفال ونساء وشيوخ، وكفاءات أكاديمية ومهنية ومبدعون في شتى مجالات الأدب والثقافة والرياضة والفنون، وسبق لسلطات الاحتلال أن اعتقلت عشرات النواب الفلسطينيين المنتخبين لعضوية المجلس التشريعي لكونهم محسوبين على حركة "حماس"، وما زالت تحتجز النواب أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والنائبة خالدة جرار القيادية في الجبهة، والقيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي المنتخب لمرتين في اللجنة المركزية للحركة ولعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني. وأي تدقيق في هوية المسؤولين الفلسطينيين الحاليين أو السابقين سيبيّن أن معظمهم تخرّج من "أكاديميات" السجون والمعتقلات التي أصبحت معاهد لتخريج القيادات والكوادر الفلسطينية، وممرا إجباريا للعاملين في السياسة والحقل العام.
إقرار بمكانة الأسرى لدى شعبهم
يعترف الكاتب موشي جورلي في مقال له على موقع "كالكاليست" بتاريخ 8/9/2021 أن قضية فرار الأسرى الفلسطينيين الستة ليست مجرد حادثة أمنية، وهي أكبر من فشل وقصور من قبل مصلحة السجون، بل هي تعبير مكثف عن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إدارته بأقل كلفة ممكنة، وتهربت الواحدة تلو الأخرى من جميع محاولات حل الصراع. وينفرد هذا الكاتب بالإشارة إلى المكانة التي يحتلها الأسرى في نظر شعبهم باعتبارهم يأتون بعد الشهداء في مكانتهم المرموقة، ويقر أنه في الوقت الذي ينظر فيه الإسرائيليون إلى الأسرى " كقتلة وعلى أيديهم دماء يهودية" فهم في نظر شعبهم الفلسطيني رموز "للمقاتلين من اجل الحرية"، وهو يذكّر الجمهور الإسرائيلي بأن رموزه القيادية المحبوبة كانوا في وقت ما أسرى في السجون، ومن بين هؤلاء "أسرى صهيون" في روسيا، وأعضاء التنظيمات السرية اليهودية في عهد الانتداب.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسرى الفلسطينيون في عيون إسرائيل: قتلة مخربون أم طلاب حرية ...
- التذبذب الحاد في مزاج الناس: من النقيض إلى النقيض
- أعظم من خلاص فردي (2)
- أكبر من هروب .. أعظم من خلاص فردي
- يليق بنا الفرح كما تليق بنا الحرية
- في بطولة الهروب الكبير للحرية
- مسيحيو الشرق والتنوير: حالة فلسطين (1)
- الأولوية لترتيب صفوفنا وأوضاعنا الداخلية
- المرأة الفلسطينية والاضطهاد الثلاثي المركب
- الانتهاكات المضاعفة للحريات
- المصالحة الفلسطينية والاستفادة من التجارب الدولية
- المركزية غير الديمقراطية
- جبل البابا
- خيري منصور: ثورة فن المقالة الصحفية
- تراجع الفصائل الفلسطينية وحضور لافت للحراكات
- هل يمكن الوصول إلى سلام عادل؟
- تنقيط حقوقنا الوطنية والمعيشية بالقطارة
- عرض كتاب المستقبل للاشتراكية لفيدل كاسترو
- من أنتم
- لغتنا الجميلة بين القداسة والحداثة


المزيد.....




- مصلحة الهجرة مدانة بـ220 مليون كرونة لشركات عقارية نظير أماك ...
- الإغاثة الزراعية توقع اتفاقية توريد أنظمة طاقة شمسية للجمعيا ...
- بسبب منشورات على الإنترنت.. فريدوم هاوس: ارتفاع حالات الاعتق ...
- الإحتلال يرسل رسالة -مفاجئة- الى مصر بشأن تبادل الأسرى مع ال ...
- ما قصة المدرسة التي أسهمت في إنشاء مدينة للمكفوفين وضعاف الب ...
- فارس يدعو للالتفاف حول خطوة بعض الأسرى مقاطعة محاكم الاعتقال ...
- وكيل الخارجية السوداني: تم اعتقال جميع المشاركين في محاولة ا ...
- السيسي: سياسة فرض الأمر الوقع بسد النهضة تهدد استقرار المنطق ...
- ترامب مقابل بايدن.. الفرق بين خطابهما الأول بالأمم المتحدة
- محاولة انقلاب في السودان: اعتقال ضباط ومدنيين -مرتبطين- بنظا ...


المزيد.....

- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة
- تازمامارت آكل البشر 2011 / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - نهاد ابو غوش - الأسرى في عيون إسرائيل: اتفاق أوسلو أهملهم (2)