أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - العدالة العرجاء في العراق














المزيد.....

العدالة العرجاء في العراق


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7031 - 2021 / 9 / 27 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعاني المؤسسة الأمنية في العراق شأنها شأن جميع المؤسسات والقطاعات إلى تدهور وفوضى لم يسبق لها مثيل في تاريخه ، بسبب تسلط الجهلة والعملاء على مقاليد السلطة والقرار في البلد ، مما أدى إلى أنتشار المحسوبية والطائفية والحزبية في مؤسسات الدولة بداءاً من الوزراء إلى أصغر موظف في القطاع الحكومي •
فأصبحت القوانين والقرارات تصدر كنايه بشخص او فئه ما ، أو مجاملة و رد جميل أو في الديسكوات وسهرات المرح و السكر ، وهذا ما يراه المواطن العراقي من فوضى القوانين والقرارات التي تصدر وتلغى ، والتي تشير إلى جهل وتخبط وسيطرة الأشخاص الغير أكاديميين على مراكز القرار ، وعدم تخطيط من قبل الساسة العراقيين •
وهذا الوضع تجده مستشري في جميع مفاصل الدولة ، وفي مقدمتها القطاع الأمني والقضائي من شرطة وقوات أمن وقضاء ، حيث أصبح توزيع المناصب والرتب يكون من خلال التحزب والانتماء الطائفي بعيد عّن المستوى الأكاديمي والعلمي ، فنرى عناصر برتب مهمة وهم لم يكملوا حتى الدراسة الابتدائية أو الثانوية ، إنجازهم الوحيد هو إنتمائهم الى حزب آو مليشيا من المليشيات المسلحة آلتي تسيطر على أركان ألدولة •
وجميع العراقيين يعرفون ويعايشون ذلك ، ولم يعد هذا الأمر غريب عليهم ، فعم الفساد والظلم في أهم مؤسسات الدولة التي تفشت فيها عمليات التعذيب والتصفية العلنية ، فقد تكررت حوادث موت المعتقلين في السجون العراقية ، جراء التعذيب أو في ظروف غامضة كما تشير لذلك تقارير منظمات حقوق الانسان سواءً المحلية ودولية ، كما حدث عند وفاة المعتقل محمد الدبي من جراء التعذيب وسوء المعاملة في سجون مديرية مكافحة جرائم البصرة ، كذلك قد سجلت حالتي وفاة أخريين في نفس المديرية •
وفي هذا الإطار أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ، تقريرا مفصلا يسلط الضوء على ظاهرة التعذيب وسوء أوضاع السجناء في العراق
ويغطي التقرير الفترة الواقعة بين 1 يوليو 2019 ولغاية 30 أبريل 2021 ، ويستند إلى مقابلات مع 235 شخصا معتقل ، وقدم أكثر من نصف المحتجزين الذين قابلتهم بعثة الأمم المتحدة روايات موثوقة وذات مصداقية عن التعذيب ، بما يتفق مع الأنماط والاتجاهات التي وثقتها في الماضي منظمات حقوقية •
لكن بالرغم من ذلك يبقى التعذيب وسوء المعاملة في السجون العراقية جزء من عمل المؤسسة الأمنية ، وان ممارسة السلطات العراقية العنف والتعذيب داخل أقبية السجون وفي مراكز التحقيق لافتكاك الاعترافات من المحتجزين ، ما هو ألا إجراءات روتينية ، وقد فضح هذه الانتهاكات وسلط الضوء على ما يجري في السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة والقوى الأمنية العراقية ، ما تعرض له أحد المواطنين الأبرياء الذين أتهم بقتل زوجته وحرق جثتها ، لكن تبين لاحقاً أنها على قيد الحياة ، و بالرغم من إن المواطن قد ذهب للإبلاغ عن اختفاء زوجته ، لدى مركز الشرطة ، لكنه قد تعرض الى الاعتقال ، ليتعرض بعدها للتعذيب لينتزع المحققون منه لاعتراف بأنه قتلها وأحرق جثتها ، لتعرض بعد ذلك شرطة بابل ، كشف الدلالة للجريمة ، لتتناقل القنوات الفضائية ذلك الكشف التمثيلي ، بحضور قائد شرطة المحافظة ، ووفد إعلامي كبير قَدم من العاصمة بغداد ، لكن المفاجأة ، عندما ظهرت الزوجة إلقتيلة ، وأنها ما زالت على قيد الحياة ، الأمر الذي أثار استغراب واستهجان الشارع العراقي مما أثارت ردود فعل مختلفة لدى المواطنين و المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي ، ووسائل الإعلام ، وسط مطالبات لوزير الداخلية بالاستقالة ، وإقالة مدير شرطة بابل من منصبه •
أول تعليق من الشرطة
صرح مدير إعلام قيادة شرطة المحافظة ، العميد عادل الحسيني ، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن " القضية أثارت استغرابنا بعد أعتراف المتهم بقتل زوجته ومن ثم العثور عليها حية ترزق " •
وتطرقت الناشطة في مجال حقوق الإنسان ، منى العامري إن " الواقعة تؤشر خللاً كبيراً، وجسيماً في عمل الأجهزة الأمنية ، التي تحدث ليل نهار عن اعتقال المجرمين ، ومهربي المخدرات ، وهو ما يؤكد الحاجة إلى إصلاح كبير ، يبدأ من رأس الهرم ، وصولاً إلى منح المحققين دورات علمية مكثفة ، في كيفية إثبات وقوع الجرائم " •
لعب الحظ مع هذا الرجل البريء ، وتظهر حقيقة ما تعرض له في مركز الشرطة ، من قبل المحققين ، لكن هنآك الآلاف الذين أعدموا ظلما ، والآلاف الذين يقبعون في السجون لم يسعفهم ألحظ او تكون لهم علاقات لتظهر برائتهم ، فمتى نبقى وراء الصدفة والحظ والعلاقات ليحق الحق •



#صادق_جبار_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنتهت مسرحية محرم في العراق
- هل الحشد حامي الأعراض ام مصالح ايران
- تمثال المنصور سبب خراب العراق
- يطالبون بتحرير فلسطين ويجردون الفلسطينيين من حقوقهم
- يتألم للأغراب ولا يتألم لأبناء البلد الذي آواه
- مقتدى الصدر سيد التناقضات
- هل أتى اليوم الذي يتمنى فيه العراقيون عودة البعث
- عاد البابا وعادت ريما لعادتها القديمة
- شبح البعث ورعب سياسي الشيعة
- بعد هشام بن عبد الملك جاء الدور لمحاكمة دونالد ترامب
- لا تغيير في العراق بدون ثورة مسلحة
- قانون الجرائم المعلوماتية قانون تكميم الأفواه
- هل أنتصر مقتدى وجلاوزته
- أحزاب السلطة وأزمة الاخلاق
- العنف في العراق
- الصدريون مذهب جديد يلوح بالأفق
- هل يتحول العراق الى ساحة حرب بين أمريكا وايران
- العشائرالسرطان الذي ينهش الجسد العراقي
- بلاسخارت والسيستاني
- الجمهورية الإسلامية ام جمهورية الفساد


المزيد.....




- كاميرات مراقبة ترصد فيل سيرك هارب يتجول في الشوارع.. شاهد ما ...
- على الخريطة.. حجم قواعد أمريكا بالمنطقة وقربها من الميليشيات ...
- بيسكوف: السلطات الفرنسية تقوض أسس نظامها القانوني
- وزير الداخلية اللبناني يكشف عن تفصيل تشير إلى -بصمات- الموسا ...
- مطرب مصري يرد على منتقدي استعراضه سيارته الفارهة
- خصائص الصاروخ -إر – 500 – إسكندر- الروسي الذي دمّر مركز القي ...
- قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على عقوبات جديدة ضد إيران
- سلطنة عمان.. ارتفاع عدد وفيات المنخفض الجوي إلى 21 بينهم 12 ...
- جنرال أوكراني متقاعد يكشف سبب عجز قوات كييف بمنطقة تشاسوف يا ...
- انطلاق المنتدى العالمي لمدرسي الروسية


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق جبار حسين - العدالة العرجاء في العراق