أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق جبار حسين - إنتهت مسرحية محرم في العراق














المزيد.....

إنتهت مسرحية محرم في العراق


صادق جبار حسين

الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 14:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كل عام يعاد ذات السيناريو المأساوي في العراق ، في ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي ، حفيد النبيّ محمد ، في العاشر من محرم عام 61 هجري/ 680 ميلادي ، في كربلاء .
وكل عام ، تبدأ مراسم إحياء هذه الذكرى بالحداد على الحسين في مطلع شهر محرّم ، وتستمّر أربعين يوماً ، من خلال مسيرات ومجالس عزاء ومواكب ، ومهرجانات شعرية وتمثيلية ، تبلغ أوجها في العاشر من محرم .
حيث يتوافد في هذا اليوم مئات الالاف من العراقيين والأجانب الشيعة الى مدينة كربلاء سواءً سيرًا على الاقدام أو بوسائل النقل ، وهم يتردون السواد ، وعلامات الحزن على وجوههم ، و يمارسون طقوس مختلفةً تعبر عن حزنهم بمقتل أمامهم الذي يرمز إلى الحرية والطغيان على الظلم والفساد ، مرددين شعار ( هيهات منا الذلة ) .
لكن ماذا أستفاد العراق والشيعة على وجه الخصوص من هذه الذكرى التي ما إن تسأل شيعيًا عن رمزية الإمام الحسين عند الشيعة لقال بلا تردد الحرية والثورة على الظلم والفساد والتجبر وغيرها من الشعارات ، التي لن تجد لها صدى يذكر في الواقع العراقي والشيعي تحديدًا .
فالعراق يتصدر جميع القوائم من ناحية سوء الخدمات وانعدام الامن والاستقرار بلإضافة الى تبعيته المطلقة إلى ايران وسيطرتها على قراراته السياسية
فالعراقي من ذل وهوان إلى اسوء ، ولا يوجد أي بصيص أمل يلوح في الأفق يبشر بتغير هذا الواقع ، وعليه يثور السؤال ، ماذا تعلم الشيعة من ثورة الحسين ؟
فالعراق منذ سقوط بغداد والى يومنا ماذا جنى واستفاد منه العراقيين بصورة عامة والشيعة على وجه الخصوص من أحياء ذكرى هذه الثورة التي يدعي جميع السياسيين الشيعة إنهم يستلهمون منها العبر ويسيرون على نهجها الثوري التحريري ، لا شيء ، فذات ألأمور وذات الواقع المزري مازال قائمًا ، منذ تولي الشيعة السلطة في العراق عام 2003 وألى يومنا هذا .
فها هي قد أنتهت الفوره العاطفية وانتهت السكرة وعدنا الى ذات الواقع ، عدنا الى حيث انتهينا ، عدنا إلى الفقر ، الجهل ، التخلف ، المرض ، البطالة ، الظلم ، الفساد ، انعدام القانون ، فقدان الخدمات ، ازمة الكهرباء ، ازمة السكن ، وازمات إجتماعية لم تكن دارجه في المجتمع قبل التحرير من البعث ، وغيرها الكثير من ازمات ومشاكل مزمنة ومتعددة ، دون أن تغير فيها شيئًا أو تعالجها ذكرى ثورة الحسين ، و دون ان تغير شيئًا في سلوكيات وأخلاق من يعتبرون أنفسهم أتباع الحسين من شعب آو سياسيين ولتثبت الأيام من جديد ويثبت الشيعة بان الحسين وذكراه ما هي الا شعارات ( هيهات منا الذلة ) و ( كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء)
وما هي هذه الممارسات والطقوس العاشورية ألا ظاهرة صوتية مؤقتة ويعود بعدها الشيعة كما كانوا من قبل ينددون ويمتعضون دون أن يكون كلامهم واقعًا ويثوروا على واقعهم المزري .
ويبقى السؤال بدون جواب ؛
ماذا استفدنا من عاشوراء ؟
ما هي المحصَّلة التي خرجنا بها من هذه الذكرى ؟
هل تغيرت رؤانا وقناعاتنا ؟
أم مازالت كما هي من دون أن تكون قد تطورت نحو الأمام ؟
هل عالجنا مشاكل المجتمع وثرنا ضد الفساد والمفسدين ؟



#صادق_جبار_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الحشد حامي الأعراض ام مصالح ايران
- تمثال المنصور سبب خراب العراق
- يطالبون بتحرير فلسطين ويجردون الفلسطينيين من حقوقهم
- يتألم للأغراب ولا يتألم لأبناء البلد الذي آواه
- مقتدى الصدر سيد التناقضات
- هل أتى اليوم الذي يتمنى فيه العراقيون عودة البعث
- عاد البابا وعادت ريما لعادتها القديمة
- شبح البعث ورعب سياسي الشيعة
- بعد هشام بن عبد الملك جاء الدور لمحاكمة دونالد ترامب
- لا تغيير في العراق بدون ثورة مسلحة
- قانون الجرائم المعلوماتية قانون تكميم الأفواه
- هل أنتصر مقتدى وجلاوزته
- أحزاب السلطة وأزمة الاخلاق
- العنف في العراق
- الصدريون مذهب جديد يلوح بالأفق
- هل يتحول العراق الى ساحة حرب بين أمريكا وايران
- العشائرالسرطان الذي ينهش الجسد العراقي
- بلاسخارت والسيستاني
- الجمهورية الإسلامية ام جمهورية الفساد
- هيهات منا الذله ، و نفاق شيعة العراق


المزيد.....




- تمهيدا لبناء الهيكل المزعوم.. خطة إسرائيلية لتغيير الواقع با ...
- السلطات الفرنسية تتعهد بالتصدي للحروب الدينية في المدارس
- -الإسلام انتشر في روسيا بجهود الصحابة-.. معرض روسي مصري في د ...
- منظمة يهودية تستخدم تصنيف -معاداة السامية- للضغط على الجامعا ...
- بسبب التحيز لإسرائيل.. محرر يهودي يستقيل من عمله في الإذاعة ...
- بسبب التحيز لإسرائيل.. محرر يهودي يستقيل من عمله في الإذاعة ...
- لوموند: المسلمون الفرنسيون وإكراهات الرحيل عن الوطن
- تُلّقب بـ-السلالم إلى الجنة-.. إزالة معلم جذب شهير في هاواي ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تحركات الاحتلال في موقعي المالكية ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي: جرائم الكراهية ضد اليهود تضاعفت ثل ...


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صادق جبار حسين - إنتهت مسرحية محرم في العراق