أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (الرسالة الأخيرة)














المزيد.....

(الرسالة الأخيرة)


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 7025 - 2021 / 9 / 20 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


”مُحتّم عليَّ أن أموت
فوق صَدرُكِ يا حلوتي..
يا من أحبُّكِ.. كما أحبُّكِ“..

پِيرسي شَلي / شاعر إنجليزي


(الرسالة الأخيرة)


- ”أنت أخترت الماضي والألم بدلاً عنّي...
أنت ولست أنا... حَسبُكَ أن تَفهم ذلك!!!“
- لم أختر شيئاً.. لَبّيت الصُراخ البعيد،
الذي يَحيا بداخلي مثلَ ناقوسِ خَطر..
لم أختر... فأنتِ الألم.. وأنتِ الزمن..

حتى، وأنا عند حافة الإنهيار،
تفيضُ شراييني بألحان العودة إليكِ..

لا أدري ماذا جرى،
لكنني أدري بأنّني أصبحتُ وغداً لا يُطاق..

هدّم الدُخان كوخكِ الزَهري
الذي بنيتيه داخل رئتي..
لم يبقَ فيها، هذه الرئة،
غير صدى صَوتُكِ..

- ”استعد.. ارتدي أجمل ثيابك..
واستعد لِولوج نعشك الصغير...“
- سأستعد، شرط أن تنحت على نَعشي
وقَبري بأنّني؛ ”لا زلتُ مُتيِّماً بها“..
- لكَ ذلك... أما الآن.. فتهيّأ لرثاء الزائرين
وأحزانهم الكاذبة.. تهيّأ لرؤية الذكرى الأخيرة..
- أنا مُستعد.. أنا على أتمِ الإستعداد..

لحظة واحدة معكِ،
تُعادل - عندي - ألفُ خلود..
ألفُ أبدية.. وبراءة كُلِّ أطفال المجرّة..

لن يَنظر أحد لكِ مثلما أفعل أنا..
لستُ عاشقاً.. أنا أمتلكُ العينُ الثالثة..
وهذه العين، وحدهُ الله يتجلّى فيها........

- ”... رُبّما منذ البداية وأنت تُكذّب..
ورُبّما مِن شدّة وَلَهي بكَ لم أنتبه البتّة...“
- أنا لا أكُذِّب، - يا رَيحانتي - أنا فقط
أقول الحقيقة بطُرُق عرجاء لا تُثير أحد..
كان عليَّ أن أكذّب.. كان عليَّ ألّا أجرحُكِ..
وأصفع فَمي إن تفوّه بعُشر من الحقيقة..
لكنني أردتُ أن أرى أن كُنتِ قد استحقَيتيني..
لم تتحملّي.. فَتركتيني في منتصف الأشياء..
تركتيني أحترقُ مراراً وتكراراً..
لستُ نادماً.. لستُ خائفاً..
سَألعب اللُعبة.. سأخرج من المتاهة..
سأنزفُ النجوم.. سأستنشق الليل..
سأفترس الأزهار.. سأحترس من الله..
سأدخّن ثلاث علب سجّائر في اليوم..
سأمزج الڤودكا بالوَيسكي.. وبلا زيتون
أخضر.. بلا ليمون أصفر.. سأغرقُ في كأسي..
وبسكينة تامة، سأشُقَّ بطن أمّي وأعود، حيثُ العدم الأوّل يقبع..

الحياة،
الموت،
الحب،
والألم
ليسوا اِمرأة..
هُم أنتِ.. هُم أنتِ..
أمّي،
أبي،
أنا،
والربّ
ليسوا أرواحاً..
هُم أنتِ.. هُم أنتِ..

- ”گلبك خايس.. غبي.. الخلل بيك...“
- أجل يا ملاكي الصغير.. أجل..
إنّها حقيقتي.. وملاذي الوحيد..

سأموت فوق صَدرُكِ،
- يا كُنه جميع النهايات -
فأن كان هذا أمرٌ مستحيل التَحقُق،
فلا شيء.. لا شيء بِوسعه أن يُدمّر خيالي..

قد طلَّ عليها أخيراً يا معشر الفانين..
وما أجمله، هذا الموت الطليق،
حين يُطلّ على كلماتي
ويَمحيها بِدمعة
صامتة!.



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (تحطيم الذات أو الخروج من الأنا)
- (وِلادة إلٰه)
- (اللّيلُ المُغنّي)
- (من أوجاع الشيطان)
- (سجين الوجود)
- (أرجوحة الوحدة) - (بلا ضجيج نرحل)
- (لُعبة شريرة)
- (إلى بودلير)
- (شخبطة سافلة)
- (طوبى لك)
- (نهاية النهاية) أو (تراتيل كونية)
- (يطلقون عليه موتاً، أولئك الأموات)
- النهاية
- مللتُ من أن أشعرُ بالملل..
- يوميات إلٰه مراهق
- مريم والمجنون
- سأشتاقُ لكِ دوماً...
- ترَاويح كافر
- كِلانا...
- التي تُطاردني.. هاتيك الحقيقة.. قد أرتني..


المزيد.....




- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (الرسالة الأخيرة)