أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (أرجوحة الوحدة) - (بلا ضجيج نرحل)














المزيد.....

(أرجوحة الوحدة) - (بلا ضجيج نرحل)


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6963 - 2021 / 7 / 19 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


(أرجوحة الوحدة)

...

”لحظة! ... أولئك الناس الذين
ينظرون إليّ، كيف
يعتقدون أن العدالة معي؟..
كيف يعتقدون بأن روحي
يإمكانها أن تحبّ مجدداً؟..
أليس بوسعهم أن يروا شيئاً،
أولئك العُميان أصحاب
الكلمات المتقطعة الأوصال؟“..

...

جيورجيوس سيفريس..
شاعر يوناني..

:::::::::::::::------------::::::::::::::::

لن تجد، في هذا العالم كلّه،
مقطوعة موسيقية تُلامس روحك
من البداية إلى النهاية.. جزء واحد منها
وحسب سيسرّك ويسحبك نحو الخلود الصامت..

أما الأجزاء الأخرى فستجدها مفقودة
ومتقطعة وسخيفة.. ستتحسّر لأنّ ليس
ثمّة ما هو متكامل، أنيق، لامتناه، وسرمدي..

ستكتشف لُغز اللُعبة.. مثلما هم فعلوا..
وستخلق من خلالك الأبدية الحقّة..
إن أنت رأيت الحقيقة بأمّ عينها..
وغدوت إلـٰــهاً لا يعبأ بالحُرية..

لا تخف.. لا تتقهقهر.. لا تضجر..
اِرحل بعيداً مثلما الغيوم دائماً تفعل..

ازرع الشوكة التي يخشاها الجميع..
اِسقيها من زفيرك المبثوث في الأثير..

كُن حالماً في أقذر لحظاتك وأَربَكَها..
واقعيّاً عند الحاجة.. ميّتاً أمام الناس..

كُن شاعراً.. اِصنع أوهامك..
اِستنطق الأرواح الـخـــرساء..

اسقُط.. اسقُط مرّة تلو الأخرى..
لا تنصت لهم.. فالوقوف لا يُعلّم سوى التذمُّر..

اسقُط.. وأبقى هكذا..
طبيعيّاً وبريئاً في الحضيض..
تفهم الأشياء بسلاسة من دون الحاجة
إلى أفكار عميقة تَنشرُ الرُعب في قَبُوِكَ الكوني..

اسقُط.. فهذا هو التحليق
في لُغة كُلِّ الشعراء المجانين..

كُن أرضاً.. كُن ربّاً..
كُن سماءاً.. كُن إنساناً..

كُن سنجاباً.. كُن بجعةً..
كُن دُخاناً.. كُن أسطورةً..

تحدّث بِلا أدلة..
بِلا براهين.. بِلا منطق..
فنحن نعيشُ السراب يا صديقي..

لا تهاب العقلانيين..
فهم يبتغون بِشدّة اللافوضى..
ونحن نُريد أن نستلقي على بحيرة..

لا نسمع أحد..
لا أحد يسمعنا..

وحيدون.. نتخاطر
بالكبرياء والجلالة والعظمة..

مَرضى.. نَشتكي مِن
وجودنا الإجبـاري
وماضـــــــــينا
الصغيـــــر..

نبقى نكرة..
نبقى لا شيء..
نبقى مجاهيـــل..

مع الفن.. مع الفلسفة..
مع الدين.. مع العلم الطبيعي..
مع الثقافة.. مع القُصص والحكايات..

نبقى أشباحاً غير مرئيين..
نبقى زائرين.. نبقى زائرين..

___________________________________________

(بلا ضجيج نرحل)

...

”أمضي مع الريح السيّئة..
التي تأخذني إلى الـ هنا
وإلى الـ هناك.. كتائهٍ يسعى
وليس لي مأوى.. كأنني
أوراق ذابلة موتى“..

...

پول فرلَن..
شاعر فرنسي..

::::::::::::------------::::::::::::

لا أحد يفهم صمتي المُتعجرف..
لا أحد يعرف ماذا يجري في داخلي..

وحيد بلا سبب.. حزين بلا سبب..

لا أدري.. حقّاً لا أدري مَن أنا..
ادمّر.. امزّق.. اُسخِط.. أتلاعب..
أخدع.. أسحق.. أقتُل.. أخون..
لا أدري.. حقّاً لا أدري مَن أنا..


لست جديراً بهذه الحياة..
ولا بهذا الموت الذي يُحدّق فيَّ..

ليس بمقدوري أن أعيش يوماً واحداً..
فقط واحداً.. لا أجامل فيه ولا أكذّب..

بصعوبة كبيرة أحيا معكم..
أيُّها البشر الطيّبون المذلولون..

عليَّ أن أضع الخُطة الآن..
خُطة السادة العبيد..
الذين يُحيّيون
أخوانهم
من
بعيد..
وأرحل نحو
الهِضاب العالية..
حتى ترحمني وتبتلعني..

عليك أن تفهم..
وتصغي جيّداً لي..
يا مَن لا يصغي البتّة..
هذا الذي بيننا قد تلاشى..
وأنا أعلم هذا قبل أن أعرفك..
ليس عندي آلة زمن.. عندي جنوني..
يكفيك جنوني.. لِيُريك كم أنا مُنحط ولا
أستحق ذرّة من هذا الحُبّ المُلتهب العظيم..
اِصغي هذه المرّة لي..
ارحل.. ولا تنظر إلى الوراء..
لأجلك.. وأن كنت تعتبرها كذبة..
هذه (لأجلك) التي أبعثها لك دائماً..

أهوى كل شيء فيك..
لكنك لا تفهمني.. فما فائدة
هواي وحُبّي واهتمامي ونَظراتي؟..

ستجد الأفضل والأجمل..
أنا متأكد من ذلك..
فارحل..
ولأرحل أنا أيضاً..
لأعيشُ ألمي في بحر أوهامي..

أمازح البَلاء..
أحضن البكاء..
ألمس الفناء..
أسامر الغِناء..
أنصت للعناء..
هكذا أتناءى
وأموت بهناء..

سأغدو أصلعاً بعد فترة..
بطني الكروية ستكبر وتكبر..
لدرجة أنني سأعجز عن رفعها..
كأس فودكا على الطاولة.. سيچارة
في فمي الأسود.. هكذا انسحب.. بهدوءٍ
تام من هذه الغوغاء وهذا الزُحام الضخم..

هكذا أرى بوضوح الآن..
بأنّ لا أحد يرانـــي..
ولا أحد يُبالي..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (لُعبة شريرة)
- (إلى بودلير)
- (شخبطة سافلة)
- (طوبى لك)
- (نهاية النهاية) أو (تراتيل كونية)
- (يطلقون عليه موتاً، أولئك الأموات)
- النهاية
- مللتُ من أن أشعرُ بالملل..
- يوميات إلٰه مراهق
- مريم والمجنون
- سأشتاقُ لكِ دوماً...
- ترَاويح كافر
- كِلانا...
- التي تُطاردني.. هاتيك الحقيقة.. قد أرتني..
- لا تقرأوني.. فأنا أكتب الكذب..
- القيثارة...
- تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..
- فرويد في قبري...
- خُذني...
- آه كم هو مُؤلم...


المزيد.....




- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...
- 25 رمضان.. يوم غيّر مجرى التاريخ من عين جالوت إلى فتح بلغراد ...
- أول متحف مستقل للفنون الجميلة في لاس فيغاس.. مجموعته الفنية ...
- حرب الروايات في الخليج: واشنطن تتحدث عن تدمير خارك وطهران تر ...
- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (أرجوحة الوحدة) - (بلا ضجيج نرحل)