أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..














المزيد.....

تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6833 - 2021 / 3 / 6 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


تُرى
أجديرٌ
قلبي بأنّ
يضمَّ عوالم
عيونك؟........

هل أخونك؟..
هل أخونك؟..

طلّقت الأشياء..
طلّقت ما وراء الأشياء..
وها أنذا لا أفكّر
إلّا بكيف أن أكونك..

أنت لستَ سرٌّ..
إنّما السرُّ، لو تعلم،
تائهٌ
فيــك
كشَاهينٍ
سَجينٍ حرُّ..

إلاهتي..
لا تقرأي كلماتي..
بل
اِنصتي
إلى صلواتي..
فإنّما الخُداع،
يا صاحبة ألاوجاع،
مِن ديدُنَ أرباب اللُّغاتِ..

----------

أنا حائر
ولا أعرف
ماذا أريد..
غير إنّ
كذبة الماضي البعيد
جرّدتني مِن كُنهي
وقالت لي؛ تأمّل.. فأنت برقٌ سعيد..
صدّقتها..
تزوجتها..
لكني لم أزل
أحد أشرس الملوك العبيد..
لم أزل..
لم أزل
لا أعرف ماذا أريد..
يأتي النداء؛ ...
أنت تريدُ ذلك الشيطان
الذي يأبى الإنصراف عنّك..
ذلك الربُّ العنيد..
أبتسم..
أقتل
صوت
العزيز
الحميد
وأحيا
كأنّني
حيواناً
شريد..

آه كم هو قاسٍ قلبي..
لا أحد يعرف ذلك
لا أحد يعرف..
حتى قلبي.. حتى قلبي..

----------

في جزيرة الموتى
يتمشّى الإنسان الأول
حاملاً الرغبة اللامتناهية
بيديه الساكنتين بلا دراية..
أقدامه مُتلطّخة بالدماء الدافئة
التي
تغمرُ
الرمال
السوداء..
يجد صخرة..
يجلس وحيداً مع سُمرَة الشمس..
غريباً، مع الرُّعب المُحاط، يجلس..
يفكّر كمجرّة..
يحسُّ كزهرة..
يرقصُ بنبالة..
يشعلُ ناراً عالية..
يرى دُخان داكن يتجه نحو السُحُب الرمادية..
يندهش..
يتفلسف..
يُراودُهُ الشك..

حلمه
أن يعرف
مصدر هذه النار التي لا تخمد..

تغطّى بالهواء البارد
ودقّ على الصخرة،
بمعدن حاد، بداية التأريخ؛ ...
اعبدوا النار..
اعبدوا النار..
اعبدوا الرغبة..
اعبدوا الرغبة..

----------

علينا أن نتقبّل حقيقة أننا عبيد لشيءٍ ما مجهول..
علينا أن نتقبّل حقيقة هذا الوجود الذي فُرض علينا جرّاء رغبة إله.. رب.. سفّاح..
ادعوه ما تشاء.. فالغباء غباء..
علينا أن نتقبّل حقيقة أن هذا الموت الذي يرتبّص حيواتنا الفارغة قادم لا محالة..
علينا أن نتقبّل حقيقة
أنّ الضجر والحُبّ،
الهدوء والسُخرية،
الضحك والخرافات،
الغضب والمُسكنات،
هو أنبل ما استطاعت أن تخلقه
البشرية في تأريخها الدموي
على الإطلاق..
علينا أن نتقبّل،
في النهاية، حقيقة
بأنّنا وحوش بربرية
تحلم بالمثالية
وتخشى النهاية الحتميّة..

----------
كيف بمقدور
سيجارة الألم
أن تؤدي عملها
كمخدّر قاتل للوعي
وأنا أبكي وأضحك،
في آن، من دون أيِّ سبب؟..

كيف بوسع
دمعة واحدة
أن تحمل معاناة
هذه الأرض الفاسدة؟..

آه كم حاولت أن أتأقلم معكم..
يا مَن تهابون أصوات ذواتكم..
كم مرّةٍ حاولت أن أتأقلم معكم..
لكني لم أستطع..
لم أستطع أبداً أن أجاري هذه القذارة من السعادات والأمنيات..
لم أستطع أن أُبدي إهتمامي بأنّي حقّاً أهتم..
يا أيّها العبيد..
لم أستطع حتى أن أنتحر لشدّة ولعي المُفرط بعبوديتكم الخرساء..
لم أستطع..
مَن أنتم؟.. كيف تعيشون؟..
كيف بوسع قلوبكم أن تهجع؟..
كيف يأتيكم النعاس
وأنتم لم تفيقوا
ولا مرّة.. ولا مرّة؟..

مَن أنا؟.. كيف أعيش؟..
لماذا لا أخنقُ نفسي؟..
لماذا اخترت؟.. لماذا خيّروني؟..

أنا قنديلٌ قديم
يَسكنُ وراء شجرة الخير والشرّ
مُنتظراً هطول
ماء السّحاب الدافئ
تحت سماءِ الليل الأقدس..

أنا الموت
حيث
ثمّة حياة..

أنا اللاشيء..
وبينما
أنا كذلك،
من هنا
يبدأ دور
إلاهتي الصغيرة!...................

----------

الكلاب مِن حولي..
أرواحهم تنسابُ،
كالدمع الدافئ،
في أوردتي..
ينبحون عليَّ
من أجل إكسير
الخلود.. فإن لم
أستجب لهم،
سكتوا وبدأوا
بنسفِ أنفسهم بالبارود..
آه لو عرفوا..
آه لو عرفوا، ولو قليلاً،
هؤلاء الكلاب،
إنّي لا يأتيني الكرى أبداً
وأبكي دائماً على ذنبي الوحيد
داخل عرشي المُرصّع بالذهب..
آه لو يعرفون كم نوباتٍ
مِن الألم المُفجع
تعتريني يومياً، وكأنّ خليلي
لوسيفر بألفِ سوطٍ، بلا توقف،
يجلدُ ظهري المُمزق..
آه لو عرفوا،
لقتلوني..
لحملوا جُثتي
إلى الجدول الصغير
ساخطين.. مُنتقمين..
لرموني في المياه غير
عابئين.. بما عملوا، فَرحين..
آه كيف بإستطاعتي
أن ألومهم وأنا...
أنا الذي حرّضتهم
على قتلي؟ كيف؟...

لا بُد للمرء أن يؤمن بشيءٍ ما..
وحيث لا وجود
لأمرٍ حقيقي كهذا
لا بُد أن يُكذّب..
تارةً بعد الأخرى..
من غيرِ لماذا..
يُكذّب لأجل أن يغفر للرب..
ويُكذّب كي لا يجعله
أن ينسى أبداً مَن هو..
ماذا فعل.. ماذا كان مزاجه
حين أنتشى.. حين أستيقظ
ولم ينم بعدها.........................
هذه مهمتنا.. تذكير الإله بجريرتهِ..
وصراعاتنا.. حروبنا.. آلامنا.. وحدها كافية..

يا مَن لا تفهمون شيئاً سوى نباحكم..
هذه هي
حُرية الإختيار..
الرغبة الشهوانية..
الإرادة العُليا..

وهذا أنا..
هذا صوت الوهم
الذي تخشون سماعه..
صوتكم الجبان
الذي يهاب أن يحكم
الفضاء الدامس..
هذا الصوت المتواجد
في كُلِّ الكائنات..
يخشى أن يُغنّي..
يخشى أن يُغنّي..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرويد في قبري...
- خُذني...
- آه كم هو مُؤلم...
- حان الآن..
- صراعٌ مع الأغلال الوهمية
- أنا لستُ وحشاً...
- لُعبة الحيارى
- دُخان النار الأزليّة..
- لأنّنا خالقون..
- الإنسان...
- كيف تُفكّر الفراشة...
- أحياناً...
- الإنسانة والحمامة والطبيب..
- سينما.. كُلّ شيء هنا سينما..
- أنا أفكر.. إذن أنا عدم.. عدم..
- صرخة في وجه عراقي..
- أشُك...
- عود إبليس...
- هل الإنسان بحاجة إلى الدين؟..
- ما وراء المطر....


المزيد.....




- ما حقيقة اقتباس فكرة مسلسل -نجيب زاهي زركش- من فيلم إيطالي؟ ...
- المهرجان الفضائي يوزع الجوائز على الفائزين
- -ميزان سورة القدر في سورة القدر- لعبدالمنعم طواف
- معرض أبوظبي الدولي للكتاب يرحّب بزوّاره 23 مايو المقبل
- هل الكتاب بخير اليوم.. وما مردّ غياب الابداع؟
- الدكتور خزعل الماجدي وحضارات وآثار وادي الرافدين بين الحقيقة ...
- ميديابارت: لمحو الرواية الفلسطينية.. إعادة كتابة تاريخ فلسطي ...
- وفاة الفنان العراقي جعفر حسن بفيروس كورونا
- فنانة تونسية تثير الجدل بسبب دورها في مسلسل مصري
- مصر.. تطورات جديدة بعد سخرية رامز جلال من الفنان أركان فؤاد ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..