أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - القيثارة...














المزيد.....

القيثارة...


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6836 - 2021 / 3 / 10 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


يا لتلك الغابة المُرعبة
التي تحيطُ
بمنزلي..
يا لدمدمة ذلك الرعد
الذي يهزُّ
نافذتي
وكل شيءٍ خارجُها..
كيف أفهمُ ما يجري كيف
والوحوش، برفقٍ تام، تطرقُ بابي؟..
أأستغيثُ
بالخالق المريض الإرهابي؟..
ما يدريني أنّه ليس وحشاً مثلهم؟..
أليس المكان الذي أسكنه
أتى من أعماق هذه الغابات؟..
أليس الذين يصرخون في الخارج هم
آبائي وأجدادي الأقدمين؟..
مم أنا خائف؟..
لِمَ هذا العبوس؟..
لماذا أُكلّم الحيطان؟..

ها هو رب المحبّة
يمسك بعباءته الليلية
ويهرولُ هارباً مني.. هارباً مني..
ماذا فعلت؟.. ما ذنبي؟..
ذنبي تركته يهرب..
ذنبي أستسلمت..
ذنبي لم أهرب..
ذنبي لم أهرب..

ذنبي لم أعِر أيّة إهتمام للحقيقة..
ذنبي توّجت الخطيئة..........
ذنبي..............................
حطمت طَوطم
الفضيلة.....

يحمل قيثارة..
كُلِّ جُنديٍ من هذه
الجيوش الجرّارة..
يحمل سكيناً وقيثارة..
ولأن هؤلاء العبيد لا يفهمون
شيئاً
غير قطع
الأوتار وتحنيط المعاني
سيبزغ
باخوس من
بين حنايا الشفق
مُردّداً؛ يا أوثاني.. يا أوثاني..
أعلنُ إيماني.. إنّني أعلنُ إيماني..
ماذا فعلتم؟..
لقد أزهقتم، بجهلكم العتيق، أرواح الأغاني..
ودمرتم، بمعرفتكم المُعقدة، الأحلام والأماني..
عرّيتم القيثارة الجبّارة
من أغصانها وأوراقها
واخترتم، بمحضِ إرادتكم،
العزف على دماء الإنسانِ.......

مَن أنتم؟..
أنتم أصدقاء الإله الأكبر
أنتم أعداء الشيطان الأصغر..
أنتم أبناء الكهوف
وآباء الحضارات..
ملامحكم
ملامح متصوفة..
وأفعالكم
أفعال زُهّاد فلاسفة..
أنتم الأقنعة
التي ليس لها وجه..
أنتم، حولنا، أموات..
أنتم، فينا، أصوات..
أنتم آلات.. حشرات..
فيكم من يريد أن يغدو سوپرمان..
فيكم من يريد أن يكون صرصار..

في النهاية
جميعنا، على المسرح،
نلعب أدوارنا.. جميعنا نرقص
على شفا الجنون..
لا أحد فينا
غير موجود..
الكل هناك..
الكل هناك
ينتظر.. ينتظر لا أدري ماذا..
رُبما أبواق الجحيم تُنفخ.........
أبواب الخلود تُغلق.......................
حقيقتهم الكاذبة تُكرّم.. مَن يعلم؟..
ففي النهاية
كُلّنا أمام حضرة
الموت المحتوم سنقف برهبة..
سنقف أمام جلالة
اللامفهومية التي تجتاحنا جميعاً
ويعلونا الصمت
المُطبق..

آه.............. لحظة الموت..
أيُّ ابتكارٍ بارعٍ هذا الموت؟..
إنّه نهاية الألم..
نهاية الألم..

هذا الموت السرمدي،
الذي يخشاه نجل الأرض،
يستحقُ الصلاة..
يستحقُ الصلاة..

يا هَيديس..
يا هَيديس..
أرعبهم.. أرعبهم..
فأنت القيثارة..
أنت القيثارة..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..
- فرويد في قبري...
- خُذني...
- آه كم هو مُؤلم...
- حان الآن..
- صراعٌ مع الأغلال الوهمية
- أنا لستُ وحشاً...
- لُعبة الحيارى
- دُخان النار الأزليّة..
- لأنّنا خالقون..
- الإنسان...
- كيف تُفكّر الفراشة...
- أحياناً...
- الإنسانة والحمامة والطبيب..
- سينما.. كُلّ شيء هنا سينما..
- أنا أفكر.. إذن أنا عدم.. عدم..
- صرخة في وجه عراقي..
- أشُك...
- عود إبليس...
- هل الإنسان بحاجة إلى الدين؟..


المزيد.....




- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...
- ميلادينوف: لجنة التكنوقراط تمتلك مزيجا جيدا من الخبرات الفني ...
- الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية ل ...
- من -الحرب- إلى -الأزمة الإنسانية-.. كيف تغير لغة المؤسسات ال ...
- فيلم -التمزق-.. المؤسسات الأميركية على حافة الانهيار


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - القيثارة...