أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (سجين الوجود)














المزيد.....

(سجين الوجود)


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 00:58
المحور: الادب والفن
    


”آه، قل لي، أيها الشاعر...
أين تجد نفسك حقيقيّاً
في كل ثوب وتحت كُلِّ قناع؟..
كيف يعرفك الصمتُ والرعبُ
كما تعرفك النجمةُ والعاصفة؟“..
...
راينر ريلكه؛ شاعر نمساوي ألماني..

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!-----------------!!!!!!!!!!!!!!!!!

لم أبكِ حين أغتصبوني..
لم تدمع عيناي حين أغتالوا روحي..
لكنني ظللتُ أصرخ كالمجنون؛
أهذا كلُّ ما تملكونه من قوّةٍ
يا أولاد العُهر والجِيف النتنة؟..
أهذا أفضل ما لديكم؟..
أهذا أبعد ما يمكنها أن تصل
إليه ضمائركم الميّتة يا جبناء؟..
ضربوني.. نهشوا عظامي..
كسروا ضلوعي.. داسوا على صدري..
أغتصبوني.. مجدداً.. ومجدداً.. حتى سالت
دماء طفولتي وشبابي ولاإيماني وعدميِّتي..
توقفوا هم.. ابتعدوا عني..
لطموا باب الزنزانة في وجهي المُهشّم..
لكن لم تتوقف دمائي البيضاء..
ولم يتوقف عقلي عن الصراخ؛
أهذا هو كلُّ ما تحملوه في
أياديكم الباردة؟.. حفنة شرٍّ قديمٍ مألوف؟..
حقّاً أقولُ لكم.. صارحوني..
أهذا أقصى ما بوسع سخاءكم
أن يمتد كي يُلامس جوهري المذبوح؟..
لم تصلوا..
ولن تصلوا إليَّ..
لأنّني أنا وحدي سيّدٌ
على هذهِ الأوجاع، ووحدي
عبدٌ لأولئك الآلهة عديمي الإحساس..

لا ترموا لي من تحت
الباب خُبزاً وعنباً يا شياطين،
فهذا ما يفعله الراعي لأغنامه الدنيئة..
كونوا رأوفين بي أكثر وأكثر..
أروني سياطكم..
كافئوني بالعذاب..
ثمّ دَعوني أهبكم استسلامي
الأبدي يا أصحاب الفضائل الكبرى..

أصيح بأعلى صوتي؛
أين أنتم يا أبناء هذا العالم؟..
أين أنتم؟.. هلّموا نحوي أرجوكم..
لا تتركوني هكذا بجلدٍ سليم وعيونٍ صافية..
سأعطيكم كل ما أحوز..
أتوسّل إليكم.. سأؤمن بأربابكم
إن أردتم ذلك.. لا تأتوني بلا عِصيّ..
لا أرغب بكم إن أنتم جئتموني من دون
غرائزكم العظيمة.. الرغبة والجشع والتوحش..
هيّا... هيّا امشوا نحوي.. ابتزوني..
اسخروا مني.. اضحكوا عليَّ..
هيّا.. اطلقوا النار.. اطلقوا النار..
ماذا تنتظرون؟.. هيّا اسلخوني..
هيّا... دَعوا جسدي يتعفّن ويبرد..
هيّا... (يُظهر كُلّ أسنانه بغرابة..
يفتح فمه للنهاية ويَظلُّ يقهقه)..
هيّا... أنني أنتظرُ زوبعة الموت الجبّارة الشرسة..
اجعلوني أستفيق من عقلانية الوجود.. هيّا..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أرجوحة الوحدة) - (بلا ضجيج نرحل)
- (لُعبة شريرة)
- (إلى بودلير)
- (شخبطة سافلة)
- (طوبى لك)
- (نهاية النهاية) أو (تراتيل كونية)
- (يطلقون عليه موتاً، أولئك الأموات)
- النهاية
- مللتُ من أن أشعرُ بالملل..
- يوميات إلٰه مراهق
- مريم والمجنون
- سأشتاقُ لكِ دوماً...
- ترَاويح كافر
- كِلانا...
- التي تُطاردني.. هاتيك الحقيقة.. قد أرتني..
- لا تقرأوني.. فأنا أكتب الكذب..
- القيثارة...
- تُرّهات لامنتمي (لاإكتراثي)..
- فرويد في قبري...
- خُذني...


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - (سجين الوجود)