أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تقنيات جديدة لفن التمثيل 2














المزيد.....

تقنيات جديدة لفن التمثيل 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


2-2

كان (الارتجال) هو الصفة الثانية التي اتصف بها العمل الجمعي مع إنه ليس جديداً في مجال تدريب الممثل إذ لاحظنا أن كتاب ستانسلافسكي (إعداد الممثل) مليء بتمارين الارتجال ولكن الارتجال في المسرح الجديد أصبح امراً بالغ الأهمية حيث أصبح الممثل في الورشة مرتدياً عباءة مؤلف المسرحية بمعنى هو الذي يؤلف المشهد الدرامي بنفسه .
يذكر (جوزيف شايكن) بأن هناك فائدتين للعمل التعاوني:
الأولى تأكيد اكتشاف المراجع المشتركة العميقة، والثانية هي أن الممثل يمثل صورة صنعها بنفسه. ويقول: "سوار في ورش الارتجال ام في الانتاج يستمر الممثل بتوجيه أسئلة أساسية عن الشخصية الدرامية وعن الدور وعن الشخصية عموماً وعن الهوية ويتم التأكيد على الحرية والمرونة وعن فعالية المخيلة وذلك لأجل خلق شخصية درامية لها علاقة بأبداع الممثل الآخر ثم يعمل على التحول التام الى علاقة جديدة وتغيير لحظوي لجميع معطيات الدور والموقف والشخصية والدافع. وكان كتاب (فيولا سبولين) الموسوم (ارتجال للمسرح) قد أثر في الكثير من مناهج التمثيل في المسرح الجديد. وكانت (فرقة المسرح الحي) من أكثر الفرق تأثراً بطروحات (سبولين) وتمارينها وذلك لما فيها من دعوة إلى اعطاء الممثل حرية أكثر في التعبير ولا تتم مثل هذه الحرية إلا في تمارين الارتجال.
الصفة الثالثة التي اتسم بها المسرح الجديد هي حاجة الممثل إلى الصورة الى الطقس والاحتفال ومعنى هذا أن يعتبر الممثل عمله مقدساً وبناءً عليه أن يتصرف كما لو كان مشاركاً في الطقس ومعناه أيضاً أن يؤكد على الجانب الروحي في أرائه وأن يدعو الجمهور لمشاركته في الطقس بواسطة الحركة الواقعة وتحرير الجسد والاندماج بالفعل الجمعي مما يدعو الى تطهير كلا الممثلين والمتفرجين والتحول من معطيات الواقع إلى عالم الروح.
أما الصفة الرابعة للمسرح الجديد فهي مشاركة الجمهور الممثلين في عروضهم وتنبع هذه المشاركة من الدخول في الطقس بمعنى نقل الأجواء الاحتفالية الى صالة الجمهور كما كانت تفعل فرقة (الخبز والدمى) الأميركية حين تدخل الى محفل وتوزع الخبز على الحاضرين ثم يؤدي الممثلون مع الدمى الكبيرة التي يحملونها معهم أدوارهم وأفكارهم التي تجمع تعبر عن المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مجتمعهم ممزوجة بعناصر دينية.
تعتمد الصفة الخامسة للمسرح الجديد على تقديم العروض المسرحية في بيئات جديدة غير بيئة المسرح المغلق أو بناية المسرح التقليدية والهدف من ذلك تحقيق مشاركة الجمهور والتحرر من القيود.
وهكذا فأن الصفات الخمس للمسرح الجديد تدعو إلى البحث عن ممثل جديد يعي متطلبات هذا المسرح ويدرك طبيعة العمل الجمعي الطاقمي الذي لكل فرد في المجموعة الأهمية نفسها، ويدرك أهمية الارتجال في التحرر من القيود ثم الوصول إلى البدائل. ويفكر في كيفية الدخول في أجواء الطقس والاحتفال ويهدف مشاركة الجمهور وبواسطة البحث عن بيئات جديدة.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخرجون الجدد والمسرحية العالمية !
- ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !!
- ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !! 2
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي 2
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي
- كلمة يوم المسرح العالمي 2019 للمخرج الكوبي (كارلوس سلدران)
- نظرة تقويمية لأيام قرطاج المسرحية
- مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف
- الفن المسرحي في بلادنا يتراجع
- وكأنه أول مهرجان مسرحي وطني
- مسرحنا بحاجة إلى جمهور واسع متذوق !
- وصار المسرح ضرورة حياتية
- الدراما تورغ وليس الدراما تورجيا
- في مسرحنا لم يعد هناك مكان لأعمال كبيرة
- إيجابيات وسلبيات مهرجان (أيام مسرحية عراقية)
- مسرحيون راحلون
- ماذا أفادت رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في مجالات الفن ...
- أهمية التخطيط للموسم المسرحي
- جليل القيسي وتواضع الفنان!
- الرقص والدراما


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - تقنيات جديدة لفن التمثيل 2