أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المخرجون الجدد والمسرحية العالمية !














المزيد.....

المخرجون الجدد والمسرحية العالمية !


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6995 - 2021 / 8 / 21 - 12:29
المحور: الادب والفن
    


في السنوات الأخيرة برز عدد من المخرجين العراقيين ، وربما العرب أيضاً ، في أعمال أما أن كتبوا هم أنفسهم نصوصها أو أنهم أعدوها عن نصوص كتبها غيرهم وذلك بأدعاء القراءة الجديدة أو بحجة الرؤية المتجددة. وقد لاحظنا إنهم في الغالب ، يتحاشون التصدي لاخراج نص مسرحي كتبه مؤلف عالمي مشهور مثل شكسبير أو أبسن أو جيكوف أو شيلر. وابقاءه على حاله وتقديمه بشكل يبعده عن كلاسيكيته أو واقعيته أو الالتزام بأسلوب كتابته ومدرسته.
هذا ما دعاني لأن أتساءل، لماذا؟ وما سبب ابتعاد هؤلاء المبدعين عن خوض غمار المدارس المسرحية المعهودة والإدعاء بالتوجه نحو التجديد وكسر قيود التقليد؟ وكان لابد من اكتشاف المبررات أو الاجابات الصريحة.
النص المسرحي العالمي المشهور يحتاج من المخرج الدراسة المعمقة لا لمحتواه وشكله وأسلوب كتابه ولا لتحليل موسع لشخصياته وأبعادها العضوية والاجتماعية والنفسية وعلاقاتها وأهدافها وحسب، بل إلى دراسة حياة المؤلف ونتاجه الفني وانتماءه لمدرسة معينة. وكل ذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت وكثير من الجهد ويحتاج إلى تراكم الخبرة وسعة المعرفة.
مثل ذلك النص عند اخراجه مسرحياً يحتاج إلى توفير مستلزمات قد يصعب توفيرها، ويحتاج إلى تقنيات قد يتعذر تحقيقها ومنها على سبيل المثال، الممثلين المقتدرين على تجسيد شخصياته الدرامية بشكل مقتنع للمتفرج . ويحتاج أيضاً إلى مصممين للمناظر والأزياء والإضاءة على قدر وافٍ من القدرة والكفاءة والخبرة وهم نُدرة.
بعد هذا وذاك ، هناك معايير معينة تخص النص المسرحي العالمي للحكم على مدى تطبيقها من قبل المخرج وقد يُعيب عليه النقاد والدارسون عدم تطبيقها أو النقص في التطبيق ولذلك نراه يبتعد عنه ويلجأ إلى معالجة نص محلي يتناسب في محتواه وشكله وأسلوب كتابته مع معرفته وقدرته الإخراجية ! وبكلمة أخرى، تسهل معالجته ويكون ذلك النص مفتقراً إلى المعايير الفنية أو الأكاديمية التي بموجبها يصدر الحكم على المنجز . وعندما يلجأ المخرج الجديد إلى القيام باعداد نص عالمي واخضاع محتواه وأسلوب كتابته للتغيير بحسب وجهة نظر المُعد فانما يقوم بافراغ ذلك النص من معايير الحكم عليه أو أبعاده عن المدرسة الفنية التي ينتمي إليها.
قد يعترض البعض على هذا الطرح ويقول بأنني أروم تقييد حرية الفنان وأنني أقف ضد التطور والتجديد ، فأرى إن التطور والتجديد لا يعني الفرضى ولا يعني الحرية المطلقة ولا يعني النزوع إلى النزوات ولا يعني تشويه عناصر الجمال التي ابتكرها الرواد واصحاب التيارات الفنية اللاحقة.
وما أسهل على أي من العاملين في المسرح ان يفعلوا ذلك وما أصعب عليهم أن يكونوا أمناء على منجزات اولئك الذين اصبحوا موضع الاهتمام والدراسة ورسخوا المثل. نعم الفنان المسرحي حر في اختيار النص المسرحي الذي يستطيع بواسطته تحقيق طموحاته الفكرية والفنية ولكن عليه أن لا يسيء الى فنانين يشهد لقدرتهم وابداعاتهم العالم بأسره. وعليه أن لا يشوّه أو يمحوا جماليات أصبحت أسساً ومعايير يمكن الرجوع إليها والاحتكام لها.
نعم من حق المخرج المسرحي العراقي أن يختار نصاً كتبه مؤلف عراقي فهو الأقرب في معالجاته لأوضاع مجتمعنا ولكن يبقى المستوى الفكري والفني لذلك النص في عمقه وفي ابتكاره وفي قوة جذبه للقارئ وللمتفرج هو الحد الفاصل في مدى نجاحه.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !!
- ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !! 2
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي 2
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي
- كلمة يوم المسرح العالمي 2019 للمخرج الكوبي (كارلوس سلدران)
- نظرة تقويمية لأيام قرطاج المسرحية
- مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف
- الفن المسرحي في بلادنا يتراجع
- وكأنه أول مهرجان مسرحي وطني
- مسرحنا بحاجة إلى جمهور واسع متذوق !
- وصار المسرح ضرورة حياتية
- الدراما تورغ وليس الدراما تورجيا
- في مسرحنا لم يعد هناك مكان لأعمال كبيرة
- إيجابيات وسلبيات مهرجان (أيام مسرحية عراقية)
- مسرحيون راحلون
- ماذا أفادت رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في مجالات الفن ...
- أهمية التخطيط للموسم المسرحي
- جليل القيسي وتواضع الفنان!
- الرقص والدراما
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة 2


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - المخرجون الجدد والمسرحية العالمية !