أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف














المزيد.....

مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6994 - 2021 / 8 / 20 - 03:52
المحور: الادب والفن
    


ذكرتني مقالة علاء حسن المعنونة (بستوكة دولة الطرشي) التي نشرت في عموده اليومي في جريدة (المدى) الغراء، بعملي الذي قدمته في حدائق الجمعية البغدادية اواخر الستينيات من القرن الماضي. وكان الراحل (عبد الجبار عباس) المشهور بدوره النسائي (أم علي) قد قام باعداد نص الكاتب الايطالي (لويجي ببرانديلو) والمعنون (الجرة) وتحويل لغة ترجمة ذلك النص من العربية الفصحى الى العامية – لهجة من اللهجات العراقية وذلك لكي تكون لغة العرض مناسية لموضوعة المسرحية من جهة ومناسية لشخصياتها من جهة اخرى وكذلك لكي تكون مقبولة من قبل الجمهور عامة، وقد استخدمنا اللهجة في حوارات المسرحية ايضاً لكي ننافس عروض المسرحيات الاجنبية التي كانت الدكتورة (سانحة أمين زكي) تعرقها ويقدمها المخرج (سهام صائب شوكت) في الفرع النسائي لجمعية الهلال الاحمر ومنها مسرحية (قصة مغامرة) للانكليزي (تيرانس راتيكان) ومسرحية (علماء الطبيعة لدورتمات) و(بيكماليون) لجورج برناردشو واردنا في وقتها ان نحذو حذو (سهام) باستخدام اللهجة او اللغة العامية بدلا من اللغة الفصحى التي تترجم بها المسرحيات الاجنبية وهكذا قدمنا مسرحية (البستوكة) ومسرحية (الزوجة الموعودة ثلاثاً) عن مسرحية صينية ومسرحية (مدرسة القشبة) عن مسرحية الانكليزي شريدان (مدرسة النميمة – القيل والقال) ومسرحية صومائيل بيكت (في انتظار غودو) التي ترجمناها باللهجة العراقية.
وللحق أقول باننا في (البستوكة) لم نفكر كما فكر (علاء حسن) بالاسقاط السياسي ضد السلطة الغاشمة آنذاك بل كنا نفكر فقط بتقديم مسرحية كوميدية نظيفة ليس فيها اسفاف وتهريج كما يحدث هذه الايام حيث تقدم عروض مسرحية كوميدية مليئة بالاسفاف والرقاعة والخلاعة والتفاهم وغرضها النزول عند رغبات جمهور العامة واجتذابهم من غير التفكير برفع لمستوى الفني للكوميديا وبالتالي بتهذيب ذائقة الجمهور وهذا ما سارت عليه فرق المسرح التجاري في الخارج وعندنا. ولو رجعتم الى أي كتاب متخصص في الفن المسرحي لوجدتم ان صاحبه يندد بالمسرح التجاري ويكفي ان احيلكم الى المخرج الانكليزي الكبير (بيتر بروك) ولتطلعوا على ما قال عن المسرح التجاري في كتابه المشهور (المكان الخالي) او احيلكم الى الكاتب الاميركي التقدمي واقرأوا ما ذكره عن المسرح التجاري وهذا النوع من المسرح على اختلاف مستوياته الفنية يبغي ارضاء الجمهور واجتذابه بوسائل رخيصة وسهلة ولا اخلاقية احياناً وكل همه هو زيادة رصيد شباك التذاكر وزيادة ثروة المستثمر على حساب العاملين فيه وعلى حساب الذائقة الفنية المهذبة، وهنا أعود الى مسرحية (البستوكة) التي انتجتها فرقة المسرح الفني الحديث في السبعينات من القرن الماضي والتي اخرجتها وحاولت ان اقدمها بمستوى فني رفيع لا ينحدر الى المستوى الواطئ للمسرح التجاري ولكن الذي حدث ان الممثلين والممثلات في المسرحية ،وقد غبت عنهم بضعة أيام، قد انحدروا في ادائهم الى الانحدار نفسه الذي ينزلق فيه ممثلو وممثلات المسرح التجاري وذلك بالانجرار الى ما يريده الجمهور من وسائل اضحاكه بأي ثمن وبأية صورة من صور الاسفاف والرقاعة.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفن المسرحي في بلادنا يتراجع
- وكأنه أول مهرجان مسرحي وطني
- مسرحنا بحاجة إلى جمهور واسع متذوق !
- وصار المسرح ضرورة حياتية
- الدراما تورغ وليس الدراما تورجيا
- في مسرحنا لم يعد هناك مكان لأعمال كبيرة
- إيجابيات وسلبيات مهرجان (أيام مسرحية عراقية)
- مسرحيون راحلون
- ماذا أفادت رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في مجالات الفن ...
- أهمية التخطيط للموسم المسرحي
- جليل القيسي وتواضع الفنان!
- الرقص والدراما
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة 2
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة
- ذكريات عن مسرح الرشيد
- ذكريات عن مسرح الرشيد 2
- مسرحيات كتبها كتّاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح ...
- مسرحيات كتبها كتاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح
- حول المسرح البديل؟!
- مسرح المقهورين


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف