أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الرقص والدراما














المزيد.....

الرقص والدراما


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6990 - 2021 / 8 / 16 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


يمكن تعريف (الرقص) على أنه حركة مصممة ومنظمة، ويمكن تعريف (الدراما الراقصة) على أنها جنس درامي يحتوي على النص المنطوق وقصة تحكى بواسطة الحركة.
ولعل كلا الرقص والدراما يكونان جزءاً من ثقافة البشرية. وكلاهما يُحدِثان لدى الجموع الغفيرة والمجتمعات والطقوس والأوضاع المسرحية ، تُقدم الرقصات كألعاب وكمسابقات رياضية وكمعالجات نفسانية وفيسيولوجية أو أحداثاً اجتماعية ثقافية وسياسية. ولهذا المدخل علاقة بفن الرقص والدراما الراقصة وهما نوعان من أنواع الفن المسرحي وفنون الأداء بالمعنى الواسع.
لأن الرقص ظاهرة انسانية واسعة الانتشار يصبح من الصعب التعرض بشكل شامل لتاريخه واستخداماته ولذلك سنكتفي بالإستعراض المختصر لهما فمن جهة هناك الرقص الصرف أو الرقص المجرد والذي يحتوي على التتابع الحركي بغض النظر عن وسيلته التعبيرية أو الاتصالية . ومن الجهة الأخرى هناك الدراما الراقصة الهجينة أو عروض المسرح الشامل وهي استعراضات مسرحية تحتوي على الحركة والكلام والأغنية في خدمة السرد الحكائي تقوم به الشخصيات بالأفعال والأقوال ويتدخل الإخراج وعناصر العرض الأخرى في تكوينها كالمناظر والأزياء والملحقات والإضاءة والمؤثرات السمعية والبصرية.
وفي الجانب الآخر هناك ما يسمى الدراما الراقصة أو المسرح الشامل وهو الاستعراض المسرحي الذي يحتوي الحركة والكلام والأغاني لخدمة الحبكة السردية التي تقوم بها الشخصيات بأفعالها وقد يتم توظيف عناصر إخراجية أخرى كالمناظر والأزياء والاكسسوار والإضاءة والمؤثرات السمعية والبصرية وقد تستخدم الأقنعة والدمى والحيوانات وربما العطور . في الشرق أم في الغرب وظِفت المسارح الكلاسيكية العظيمة مثل هذا الجنس المسرحي المختلط كما هو الحال في (الكاثا لمالي) الهندي أم في (اوبرا بكين) الصينية أم في مسرح (نو) و(كابوكي) الياباني . وكذلك الحال في المسرح الأغريقي القديم حيث كان هناك إلى جانب النص الدرامي المنطوق ما تقوم به الجوقة من تعليقات وأعضاؤها يرقصون ويغنون ويقومون بالتمثيل الصامت ويضعون الأقنعة على وجوههم.
وفي العالم الغربي الحديث ظهر ما يسمى (المسرح الموسيقي) أو (الكوميديا الموسيقية) حيث تجمع عروضهما بين النص الدرامي والموسيقى والغناء والرقص وغيرها من فنون الأداء، وقبل ذلك ظهرت (الأوبرا) وهي عروض متخمة تحتوي على جميع العناصر السمعية والمرئية المذكورة سلفاً ولعل (الباليه) هو النموذج الأكثر تركيزاً على الرقص.
وبين الجانبين هناك مزيج آخر من الرقص والكوريرغراف والموسيقى والنص المنطوق والعناصر السردية فان معظم الرقصات في هذا العالم تؤدي مع الموسيقى وعليه هناك عند نهاية الطيف والانتقال من الدراما الراقصة فأن الصنف التالي هو ما يسمى (الرقص الشاعري) ويحمل معاني كبيرة ويقتضي عناصر إخراجية أكثر من الرقص المجرد . ويعكس حياة شخصيات معينة أو مواقف معينة ولكنه لا يتمسك بالسردية الكاملة أو بالصراع الدرامي ومثال على ذلك رقصات الراقصة الأميركية (إيزادورا دانكن) التي جسدت مشاعر انسانية مثل الحزن والفرح.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة 2
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة
- ذكريات عن مسرح الرشيد
- ذكريات عن مسرح الرشيد 2
- مسرحيات كتبها كتّاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح ...
- مسرحيات كتبها كتاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح
- حول المسرح البديل؟!
- مسرح المقهورين
- اختفاء حركة النقد المسرحي في بلادنا
- في الفن المسرحي التبرير المنطقي مطلوب
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير) 2
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير)
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 1
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 3
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 2
- (الباليه) فن درامي !! 2
- شكراً للذين وثّقوا للمسرح العراقي 2
- (الباليه) فن درامي !!
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 5
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 4


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - الرقص والدراما