أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - وصار المسرح ضرورة حياتية














المزيد.....

وصار المسرح ضرورة حياتية


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6993 - 2021 / 8 / 19 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


في أكثر بلدان العالم صار الفن المسرحي ضرورة حياتية يعيشها الناس كحاجتهم للخبز ، وصار الحال كذلك في بلدنا العراق .
صار المسرح ضرورة دينية مقدسة لكونه نشأ في الأصل من الطقس الديني أيام الإغريق القدماء وفي العصور الوسطى تبنته الكنسية واستخدمته وسيلة للتبشير . وبقي المسرح في بعض الحالات مرتبطاً بالطقس الديني ، وما تشابيه عاشوراء إلا نوعاً من مسرح الشارع . وفي العراق نشأ المسرح على أيادي رجال الدين المسيحيين ومن مدينة الموصل . وفي شعائر التشابيه تتوفر جميع عناصر العرض المسرحي ( النص والممثلون والأزياء والملحقات) وتتوفر كذلك عناصر الدراما وأهمها الصراع بين فئتين من الشخصيات .
صار المسرح ضرورة مدنية اجتماعية سياسية يهدف إصلاح ما هو سيئ من المجتمع ويدعو إلى ما هو خير وكذلك إصلاح ما هو سيئ من سلوك لدى الفرد إلى ما هو حسن والمسرح يقف على الدوام موقف الناقد للنساء والانحراف وبالضد من القبح والشر والقهر والعنف وما مسرحيات مثل (روميو وجوليت) و(ماكبث) و(هاملت) و(لير) لشكسبير إلا نماذج.
صار المسرح ضرورة تربوية تعليمية فهو يُعَلمْ مختلف العلوم والأداب والفنون حيث يتعرض لحضارات الأمم وجغرافيات البلاء وتشتغل فيه قواعد الفيزياء والكيمياء وعلم الاجتماع وعلم النفس . وفيه فنون الشعر والموسيقى والرقص والرسم والنحت . وهو في بلدنا العزيز تم تأسيس معاهد وكليات عديدة للفنون الجميلة تضم أقساماً للفن المسرحي حيث تدرس فيها المناهج المختصة بالفن المسرحي نظرياً وتطبيقياً وهذا دليل على اهتمام الدولة بالمسرح وضرورته التعليمية .
صار المسرح ضرورة توعوية توجيهية تدعو إلى رفض التخلف والظلم والاستغلال والقهر والى مجتمع أفضل وما مسرح (برتولد بريخت) الملحمي ومسرح بيتر فايس الوثائقي إلا نماذج للوقوف ضد ما هو سلبي في الواقع الاجتماعي لأية أمة والواقع السياسي لأية دولة.
صار المسرح ضرورة ترفيهية للمواطن وذلك عن طريق التسلية والمتعة البريئة والتذوق الجمالي . وأصبحت التسلية وسيلة للوصول إلى هدف نبيل هو التنوير . ولم تعد التسلية وسيلة وهدفاً في آن واحد كما يفعل البعض ممن يعملون على تدنيس المسرح كفن رفيع .
صار المسرح ضرورة سياحية في عدد من البلدان فكم من سائح يزور انكلترا ومدينة ستراتفورد بلد شكسبير ليشاهدوا مسرح شكسبير وكم من سائح يزور باريس ليشاهد عرضاً مسرحياً لموليير في مسرح (الكوميدي فرانسيز) وكم من سائح يقصد موسكو ليرتاد مسرح موسكو الفني الذي أسسه (ستانسلافسكي) وكم من سائح يقصد طوكيو ليشاهد عرضاً للمسرح الياباني التقليدي ( كابولي) . ونحن هنا في العراق الا يمكن أن نستغل الفن المسرحي كمرفق للسياحة إضافة إلى المراقد الدينية المقدسة والى آثار الأكديين والسومريين والآشوريين والعباسيين . وأن نؤسس تقليداً سنوياً بتقديم ملحمة كلكامش سواء في أحد المسارح أم في أحد المواقع الأثرية وأن نقدّم مسرحيات معدّة عن حكايات ألف ليلة وليلة تقدّم في قاعات القشلة مثلاً .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدراما تورغ وليس الدراما تورجيا
- في مسرحنا لم يعد هناك مكان لأعمال كبيرة
- إيجابيات وسلبيات مهرجان (أيام مسرحية عراقية)
- مسرحيون راحلون
- ماذا أفادت رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في مجالات الفن ...
- أهمية التخطيط للموسم المسرحي
- جليل القيسي وتواضع الفنان!
- الرقص والدراما
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة 2
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة
- ذكريات عن مسرح الرشيد
- ذكريات عن مسرح الرشيد 2
- مسرحيات كتبها كتّاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح ...
- مسرحيات كتبها كتاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح
- حول المسرح البديل؟!
- مسرح المقهورين
- اختفاء حركة النقد المسرحي في بلادنا
- في الفن المسرحي التبرير المنطقي مطلوب
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير) 2
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير)


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - وصار المسرح ضرورة حياتية