أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !! 2














المزيد.....

ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !! 2


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6995 - 2021 / 8 / 21 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


2-2

أتطرق الآن إلى مسرحية سعد الله ونوس التي تناول فيها استلاب الصهاينة أجزاء من الأرض الفلسطينية وأهلها لا يفعلون شيئاً أو يخسرون أجزاء أخرى ويحذرهم الكاتب المبدع من فقدان الأرض كلها إذ يقول:
في بلاد لا تحترم الجغرافيا ما أصعب أن تكون
لورقة صغيرة معلقة على الحائط أية قيمة
مدرس الجغرافية وإن لم يصغ إليه أحد
يستطيع أن يبرهن على ما يقول. الورقة
تتمزق أمام طلابه وهم يضحكون أو ينامون.
الورقة تتمزق قطعة من أعلى وأخرى
من الوسط وأخرى من أسفل وأخرى
وأخرى والطلبة يهزأون أو ينامون.
قال لهم سأحتفظ بالمزق فقد يأتي
اليوم الذي فيه نجمعها ونلحمها عندما
تصحون، والطلبة ما زالو يضحكون غير
عابئين والورقة تتمزق تصبح غربالاً
تصير جسداً مقطع الأوصال فيقول لهم
أحذروا فسيأتي اليوم الذي تفقدون فيه
حتى هذه القطعة الصغيرة التي تنامون عليها
وهذا هو الذي يحدث هذه الأيام فالمستلِبون مستمرون في اقتطاع أجزاء أخرى من الأرض الفلسطينية ولا من رادع ومن الجدير بالذكر أن المسرحية أخرجها الراحل (جاسم العبودي) في بغداد وشاهدها الكاتب الراحل ولكنه لم يقتنع بعرضها المسرحي المتقن مثلما أقتنع بعرضها في دمشق وقد افتقر إلى الحرفية العالية ولكنها تميّزت بالتلقائية وبالحرارة التي اتصف بهما أداء الممثلين الفلسطينيين.
واستذكر مسرحية بسيسو (ثورة الزنج) التي اخرجتها لطلبة اكاديمية الفنون الجميلة أواسط السبعينيات من القرن العشرين وفيها يقارن الشاعر الفلسطيني بين ثورة الزنج ضد الاستعباد الاقطاعي على سواحل الخليج العربي، وبين ثورة الشعب الفلسطيني ضد الصهاينة المغتصبين وتوصل إلى فشل الثورتين في تحقيق أهدافهما النبيلة، ولأسباب عديدة داخلية منها وخارجية وأكد خشيته من ضياع الوطن السليب – وأتذكر أن الموسيقار (طارق حسون فريد) قد أجاد في تلحين أشعار (بسيسو) التي تؤديها الجوقة غناءً لتسخر من أحداث التاريخ إذ تقول:
صندوق الدنيا والتاريخ على حبل غسيل
كل التاريخ على حبل غسيل
من يملك أن يدفع حفنة قمح أو حفنة ملح
أو خيط في إبرة فليتفرج
من لا يملك أن يدفع شيئاً فليتفرج
صندوق الدنيا والتاريخ على حبل غسيل
أوراق تُغسل، أوراق تصبغ والرأس المقطوع
وأوراق النقد الزائف على حبل غسيل
وترد الجوقة غناءً الكلمات الآتية:
انطلِقوا الآن
كونوا ما شئتم
زنجاً في القرن الثالث للهجرة
او زنجاً في القرن العشرين
أن عليكم أن تنطلِقوا الآن
لايستأذن عبدٌ من قيصره
كي يعلن ثورة
هكذا يدعو الشاعر شعبه إلى مواصلة الثورة ضد المغتصبين ضد الذين راحوا يقتطعون ويستلبون من وطنهم أجزاءٌ أخرى.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي 2
- حول اليوبيل الفضي لمهرجان القاهرة الدولي
- كلمة يوم المسرح العالمي 2019 للمخرج الكوبي (كارلوس سلدران)
- نظرة تقويمية لأيام قرطاج المسرحية
- مسرحية (البستوكة) مثال للمسرح الكوميدي الهادف
- الفن المسرحي في بلادنا يتراجع
- وكأنه أول مهرجان مسرحي وطني
- مسرحنا بحاجة إلى جمهور واسع متذوق !
- وصار المسرح ضرورة حياتية
- الدراما تورغ وليس الدراما تورجيا
- في مسرحنا لم يعد هناك مكان لأعمال كبيرة
- إيجابيات وسلبيات مهرجان (أيام مسرحية عراقية)
- مسرحيون راحلون
- ماذا أفادت رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه في مجالات الفن ...
- أهمية التخطيط للموسم المسرحي
- جليل القيسي وتواضع الفنان!
- الرقص والدراما
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة 2
- لغة المسرحية الفصحى والعاميّة
- ذكريات عن مسرح الرشيد


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - ثلاث مسرحيات تتعرض لتقسيم البلاد !! 2