أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أمريكا وناقتها في أفغانستان














المزيد.....

أمريكا وناقتها في أفغانستان


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6992 - 2021 / 8 / 18 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت الأديبة الإماراتية شيخة الجابري، على حسابها في «تويتر» تقول وهي محقّة: «ما يجري في أفغانستان ينطبق عليه المثل القائل: (يوم أسلم أنا وناقتي وش عليّ من رفاقتي)».
لم يعد يهم الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين اليوم شيء سوى تأمين خروج جنودها، لا الحكومة الموالية لهم تهمهم، ولا قوات الجيش الأفغاني التي يقولون إنهم دربوها وزودوها بأحدث العتاد، طوال السنوات العشرين التي قضوها هناك.
عقدان من الزمن يبدوان الآن أشبه بالجملة الاعتراضية في سياق متصل، لم تقطع السياق ولم تغير مجراه، فطالبان التي أخرجها الأمريكان من السلطة بالقوة العسكرية عادت إليها ثانية، حتى تكاد تشعر أنها أعطيت الضوء الأخضر لتزحف على محافظات البلاد وعواصمها لتحتلها الواحدة بعد الأخرى، غير آبهة أو هيابة من الوجود العسكري الغربي، ليس لأنها مطمئنة إلى أنه لن يمسها أي أذى منه، وإنما لأنها عارفة بأن الأمر متفق عليه بين الطرفين: الغربي والأمريكي في المقدمة من جهة والطالباني من جهة أخرى.
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يقول: إن بلاده حققت الهدف الرئيسي من تواجدها العسكري في أفغانستان. عن أي هدف يتحدث بلينكن إذا كانت طالبان عادت إلى السلطة في رمشة عين، وكأن شيئاً لم يكن؟ ما يحملنا على قبول الرأي القائل بأنه إن كان هناك من هدف أمريكي قد تحقق، فهو «ترويض» طالبان لا لكي تكف عن ظلاميتها وتطرفها وتخلفها وعدائها لحقوق الإنسان ولحقوق المرأة خاصة، وإنما لكي تكف عن استهداف المصالح الأمريكية والغربية، وسوى ذلك فلتفعل ما تفعل.
درس أفغانستان الأول والأهم يجب أن يتعلمه كل من يعوّل على الدعم الأمريكي. هذا الدعم مستمر طالما أن الحليف المدعوم بخير، ولكن في اللحظة التي تتكاثر فيها السهام عليه، كما «تكاثرت الظباء على خراش/ فلا يدري خراش ما يصيد»، يولّي الأمريكان الأدبار، تاركين حلفاءهم بلا عون، ومحظوظ منهم من يعالج أمره بالهروب كما فعل أشرف غني، رئيس أفغانستان، وكما فعل قبله شاه إيران وآخرون كثر غيرهما.
درس آخر نستوحيه من اتهام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لخلفه جو بايدن، باختيار استراتيجية خاطئة لسحب القوات من أفغانستان، لنقول ما قاله سيناتور روسي من أن الذنب لا يقع فقط على بايدن، فهو فقط قام «بإنجاز الشكل النهائي للفشل». وأن الأمر لا يتعلق بأخطاء رؤساء أمريكيين منفردين، بل يتعلق بعملية أعمق بكثير في التآكل الذي لا رجعة فيه للهيمنة الأمريكية، ونهاية وهم «دمقرطة» العالم و«لبرنته»، إن صحّ الاشتقاق من مفردة "الليبرالية".



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على خطى ابن رشد
- في ذكرى سمير أمين
- محنة الطبقة الوسطى في العالم العربي
- التاريخ منطلقًا من الهامش
- وهم الدعم الغربي للتحوّل الديمقراطي
- صراع الهُويّات
- (النهضة) تتفكك
- المعذّبون في الأرض
- انحسار الفضاء العمومي
- ما أحزن قاسم أمين
- كلام الكتب وكلام الحياة
- مصطلح مطلي بالصابون
- دعوة أم (بزنس)؟!
- ما أُنفق على (الجهاد)
- بين الحلم والشعار
- ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان
- صور بالأبيض والأسود في كابول
- الجوع أشد فتكًا
- في ذكرى أحمد الذوادي
- عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم


المزيد.....




- إسـرائـيـل: لـمـاذا تـسـعـى -لاحـتـلال جـنـوب لـبـنـان-؟
- جون برينان: إيران صامدة ولا تزال لديها قدرات عسكرية دفاعا وه ...
- ماذا نعرف عن -محادثات- واشنطن وطهران؟
- هذان -الجنرالان- يضمنان لإيران تحقيق النصر في الحرب
- -شبكات-.. حقيقة مفاوضات أمريكا وإيران وتصاعد أزمة الشحن البح ...
- من لاريجاني إلى ذو القدر.. كيف تعيد طهران تشكيل غرفة القرار ...
- موازاة مع حرب إيران.. إسرائيل تعيد رسم المشهد بالقدس والضفة ...
- روسيا تشن أعنف هجوم على أوكرانيا بـ400 طائرة مسيّرة
- معارضون إيرانيون يغيّرون موقفهم من طلب التدخل إلى وقف الحرب ...
- منشور على إنستغرام يكلف سائحا السجن 5 سنوات


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - أمريكا وناقتها في أفغانستان