أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان














المزيد.....

ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6958 - 2021 / 7 / 14 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


في أذهاننا حين نسمع الموسيقى الشهيرة «زوربا»، التي تصاحبها عادة الرقصة اليونانية الشهيرة، تحضر صورة أنطوني كوين وهو يؤدي الرقصة في الفيلم الذي استوحي من رواية «زوربا اليوناني» لنيكوس كزنتراكيس، لكن يجب أن تحضر أيضاً صورة واضع هذه الموسيقى ميكيس ثيودوراكيس.
صيت ثيودوراكيس ليس محصوراً داخل وطنه اليونان فحسب، فاسمه وإبداعه ذائعان في العالم كله، هو الذي ارتبطت سيرته لا بالموسيقى وحدها، وإنما بالنضال من أجل الديمقراطية، ومحاربة الديكتاتوريات العسكرية التي رزحت اليونان تحت حكمها فترات طوال، وبالتضامن مع الشعوب المكافحة من أجل حقوقها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، حيث أعاد توزيع موسيقى النشيد الوطني الفلسطيني عام 1981.
تعرّض ثيودوراكيس، بسبب مواقفه السياسية، للاعتقال عدة مرات، وواجه التعذيب في زنازين المعتقل، كما وجد نفسه في المنفى مرات أخرى، لكن هذه المعاناة لم تفت من عزيمته، حيث ظلّ ثابتاً على مواقفه وانحيازاته السياسية والفكرية حتى رحيله، ما جعل من شخصه محط تقدير لدى شعبه والحركة الديمقراطية في بلاده، حيث انتخب عام 1981 عضواً في البرلمان اليوناني، لكنه تخلى عن مقعده، بعد سنوات، ليتفرغ كلياً للموسيقى.
وهو معروف في العالم العربي، حيث أحيا حفلات في بعض البلدان العربية، وكنت محظوظاً بحضور حفل أقامه على مسرح البيكاديللي في بيروت في ثمانينات القرن العشرين، في ذروة صعود الحركة الوطنية اللبنانية والثورة الفلسطينية، حيث يمكن القول إن هذا الحفل حمل تعابير التضامن مع القضايا العربية.
ما زلت أذكر ساعة أطلّ ثيودوراكيس، بعد شيء من التأخر، على الجمهور من على ذات الخشبة التي طالما وقفت عليها فيروز ونصري شمس الدين في مسرحيات الأخوين رحباني. ضجّت القاعة بالتصفيق تحية له. كان حضوره على المسرح مهيباً، بشعره الغزير المنفوش وقامته الطويلة. وما أن استدار أمام الفرقة الموسيقية حتى غرقت القاعة كلها في الصمت والموسيقى خاشعة.
عارض ثيودوراكيس بشدة الحرب على العراق، وجاهر بعدائه للصهيونية وللسياسة العدوانية ل «إسرائيل» ضد الشعب الفلسطيني، غير مكترث بالنقد الذي تعرض له داخل الكيان، حيث وجهت له التهمة الممجوجة إياها «معاداة السامية».
وفي حديث سابق مع صحيفة «هارتس» قال: «أخاف من قيادة شارون لليهود بنفس الأسلوب الذي فعله هتلر للألمان. لقد أصبح لدى «إسرائيل» سلاح نووي، يجعلها أقرب إلى اسبارطة، ومن تحاربون؟ مليوناً من النساء والأطفال الفلسطينيين».



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور بالأبيض والأسود في كابول
- الجوع أشد فتكًا
- في ذكرى أحمد الذوادي
- عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم
- تعبنا من الخوف
- سور الصين الفولاذي
- لكُل شيء تاريخه
- فكر متأمل وآخر مرتجل
- عبدالله الكوبي
- الترجمة والهيّمنة
- عقدة الأبيض المتفوّق
- الطبيب والمثقف
- في الذكرى السنوية لميلاده: جيفارا الذي عاش
- أمادو فارس الأمل
- غداً أو بعد غد
- على الهامش
- هشاشة الدولة العربية
- الحبر على الورق
- مكتبة غزّة -خوف الغزاة من الذكريات-
- من الذي كتب التاريخ؟


المزيد.....




- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان