أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم














المزيد.....

عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6951 - 2021 / 7 / 7 - 02:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك من يروج، بحسن أو سوء نية، وإن كنا نرجح الثانية، أن الشعوب العربية ليست جاهزة للديمقراطية، وأنه حتى لو تيسرت لها فرصة انتخاب ممثليها في المجالس النيابية والبلدية وسواها فلن تختار إلا أسوأ العناصر وأكثرها تخلفاً وعداءً للتقدم، لا بل ولفكرة الديمقراطية ذاتها.
ووجد البعض ذلك في مخرجات الانتخابات التي جرت في عدد من البلدان العربية بعد تحولات 2011 وما تلاها، حيث حصدت أحزاب الإسلام السياسي أغلبية المقاعد في البرلمانات، لا بل وكسبت الانتخابات الرئاسية، وهذا أيضاً دليل على أنه ما من خير يرتجى للعملية الديمقراطية في بلدان لم تنضج شعوبها لها.
هذا الزعم بحاجة إلى مناقشة، لا بل وإلى تفنيد.
واقع الحال في بلداننا العربية، وأكاد أقول كلها بدون استثناء، يقول إن الناس تنشد التغيير والتقدم والارتقاء، وليس العكس، والديمقراطية هي أحد أوجه هذا الارتقاء.
ولنمعن النظر في حقيقة أن مزارعاً بسيطاً أو حرفياً أو صاحب بقالة صغيرة أو بائع سمك، يمكن أن يقنن مصروفاته الحياتية جميعها إلى حدها الأدنى كي يؤمن لابنه أو ابنته مقعداً في الجامعة ليدرس الطب أوالهندسة أو الحقوق، ويواصل الصرف عليه، أو عليها حتى التخرج، حين لا تفي الحكومات بواجبها في تأمين التعليم العالي للشباب بالمجان؛ لأن هذا الشخص البسيط يرى أن المستقبل هو للوعي وللعلم، ولأنه يريد أن يحقق أبناؤه ما لم تسمح ظروف فقره في تأمينه لنفسه عندما كان في أعمارهم.
وهؤلاء الناس البسطاء، لكنهم يملكون حساً سليماً بالفطرة، لا يمكن أن يكونوا ضد التقدم حين تتهيأ له السبل أمام ناظريهم، ويمكن أن يثقوا بالديمقراطية كأحد السبل نحو هذا التقدم.
ولكن الديمقراطية ليست هي الانتخابات وحدها، وإنما هي منظومة ثقافة متكاملة يجب تهيئتها، أما أن يترك الحبل على الغارب للقوى المحافظة كي تستحوذ على البسطاء عبر الصناديق الخيرية وأكياس الأرز والسكر، فيما المفروض أن تأمين هذه الحاجات هو من صلب مهام الحكومات لا سواها، وأن يجري التغاضي عن هيمنة هؤلاء على الأذهان، من خلال المنابر الدينية والمناهج الدراسية ومؤسسات التعليم، ثم يقال لنا: انظروا إلى هذا الشعب الجاهل الذي يدفع في الانتخابات بمن هم أعداء العصر والحرية، فتلك لعبة سياسية ممجوجة.
حين دفع الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة بمجلة الأحوال الشخصية التي أنصفت المرأة التونسية، وأطلقت طاقاتها الكبيرة التي كانت محبوسة، أتته نساء تونس، زرافات، يحيينه على ما حققه لهن، ويومها انطلقت أصوات بعض المحافظين معترضة، فقال ما مفاده: لن أترك حفنة من المتحجرين تضلل الناس ليقفوا ضد مصلحتهم.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعبنا من الخوف
- سور الصين الفولاذي
- لكُل شيء تاريخه
- فكر متأمل وآخر مرتجل
- عبدالله الكوبي
- الترجمة والهيّمنة
- عقدة الأبيض المتفوّق
- الطبيب والمثقف
- في الذكرى السنوية لميلاده: جيفارا الذي عاش
- أمادو فارس الأمل
- غداً أو بعد غد
- على الهامش
- هشاشة الدولة العربية
- الحبر على الورق
- مكتبة غزّة -خوف الغزاة من الذكريات-
- من الذي كتب التاريخ؟
- سقط سهواً
- طاغور في القاهرة
- راسبوتين الذي رأى
- مفاتيح الذاكرة


المزيد.....




- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: الإرهابي كان يخطط للهجوم على كن ...
- بزشكيان: القائد الشهيد أعلن سابقاً أن إيران لا تسعى لبناء سل ...
- وفاة خديجة فراخان زوجة زعيم جماعة أمة الإسلام عن عمر يناهز 9 ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما على كنيس يهودي خطط له رجل أراد الانض ...
- تركيا.. قتيلان في عملية طعن داخل أحد المساجد


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم