أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن مدن - في ذكرى سمير أمين














المزيد.....

في ذكرى سمير أمين


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6988 - 2021 / 8 / 14 - 23:41
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


سمير أمين الذي تمسّك بانحيازاته اليسارية حتى رحيله، ولد عام 1931 لأب مصري وأم فرنسية، وقضى طفولته بمدينة بورسعيد، نال الشهادة الثانوية العامة من مدرسة فرنسية في مصر، قبل أن يتابع دراساته في فرنسا، إلى أن حاز درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة السوربون.

بالإضافة إلى مؤلفاته الكثيرة في الاقتصاد السياسي ونظريات التبعية التي كتب بعضها باللغة الفرنسية، وتولى مترجمون مرموقون ترجمتها إلى العربية، يعد أمين من كبار الخبراء الاقتصاديين، لا على مستوى البلدان النامية وحدها، وإنما على مستوى العالم، وعمل مستشاراً في العديد من المؤسسات الاقتصادية الإقليمية، خاصة في إفريقيا.

وخلال سبعينات القرن الماضي، تم تعيينه مديراً لمعهد الأمم المتحدة للتخطيط الاقتصادي في داكار، كما شارك في تأسيس "المجلس الإفريقي لتنمية البحوث الاجتماعية والاقتصادية"، وكذلك "منتدى العالم الثالث".

قدّم سمير أمين مجموعة من القراءات لعدد من القضايا الأساسية، مثل العلاقة بين المركز والأطراف، ومحاولة لتجديد قراءة المادية التاريخية وأنماط الإنتاج. والفكرة المحورية في أبحاثه هي رفض المركزية الأوروبية كمنطلق للبحث والتحليل، وهو لا يقوم بذلك من موقع ردة الفعل تجاه الغرب، الظالم حقاً، وإنما من موقع العلم، حين يقدم التشخيص التاريخي الملموس الذي يدحض هذا المنطلق أوروبي التمركز، الذي يقع في شراكه نفر غير قليل من المثقفين والمفكرين العرب.

يقترح سمير أمين قراءة أخرى للتاريخ، يسميها غير أوروبية التمركز، وفي هذا السياق تأتي نظريته عن التطور غير المتكافئ، سواء بالنسبة للمراحل السابقة على الرأسمالية أو بالنسبة للرأسمالية المعاصرة، وكذلك مفهومه عن التضاد بين المركز والأطراف على المستوى العالمي.

حسب الباحث؛ فإن فتوحات الأسكندر الأكبر أنشأت فصلاً جديداً في تاريخ المنطقة المطلة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، التي أصبحت إحداها عربية إسلامية، فيما أصبحت الأخرى أوروبية مسيحية، حيث أنهت تلك الفتوحات الانعزال لمختلف شعوب العصر القديم، ومن هنا تكونت منظومة مجتمعات وصفها ب "الخراجية" ( اشتقاقاً من مفردة الخراج)، تشترك في أهم سماتها الاجتماعية والثقافية.

ويعطي سمير أمين تعريفاً محدداً لما يقصده بالمثقف، الذي هو حسب تقديره من يشترك في إنتاج المشروع المجتمعي في مجال معين من مجالات احتياجات إقامة هذا المشروع، ويشير إلى أن مجالات هذا الإنتاج متنوعة ومتعددة لتشمل، فيما تشمل، طرح نظم القيم وأهم الأفكار والتصورات المنسجمة مع المشروع المعتبر، وإنتاج الصور الفنية التي تلعب دوراً فعالاً في تقديم هذا المشروع.

لا يمكن، والحال كذلك، اعتماد النموذج الأوروبي نموذجاً مثالياً أوحد، على شعوب العالم الأخرى الاقتداء به، وفي هذا المجال يصبح واجباً على المثقفين أن يكونوا قاطعين في رفض النظرة أو المشروع العالمي الذي يدعو لتجانس الإنسانية من خلال تعميم النمط الغربي، والتخلص من الخصوصيات الثقافية باعتبارها مسؤولة عن تخلف هذه الشعوب، حسب أصحاب هذا المشروع، ليصلوا إلى أهمية تأكيد هذه الخصوصيات واحترامها، منطلقاً لمشروع التحديث الذي يدفع بمجتمعاتنا نحو استحقاقات العصر.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة الطبقة الوسطى في العالم العربي
- التاريخ منطلقًا من الهامش
- وهم الدعم الغربي للتحوّل الديمقراطي
- صراع الهُويّات
- (النهضة) تتفكك
- المعذّبون في الأرض
- انحسار الفضاء العمومي
- ما أحزن قاسم أمين
- كلام الكتب وكلام الحياة
- مصطلح مطلي بالصابون
- دعوة أم (بزنس)؟!
- ما أُنفق على (الجهاد)
- بين الحلم والشعار
- ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان
- صور بالأبيض والأسود في كابول
- الجوع أشد فتكًا
- في ذكرى أحمد الذوادي
- عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم
- تعبنا من الخوف
- سور الصين الفولاذي


المزيد.....




- ملفات إبستين.. تشومسكي يتعاطف وترمب يطالب بطي صفحتها
- فرنسا: النيابة العامة تلتمس إنزال عقوبة السجن و-عدم الأهلية- ...
- -الصراعات المستوردة-.. هل تتحول لسلاح في يد اليمين المتطرف ا ...
- Thailand General Election 2026
- Will Our Hometown Heroes Have the Courage to Stand Up at the ...
- Death @ Amazon in Germany
- IDF Accepts Gaza Ministry of Health’s Death Toll: Why Now, a ...
- Trump Needs to Say “Da” to Putin on New START, Or Risk a New ...
- تقرير حول أشغال المجلس الإقليمي لفرع حزب التقدم والاشتراكية ...
- نداء الحرية والكرامة لقطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية ...


المزيد.....

- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن مدن - في ذكرى سمير أمين