أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - (النهضة) تتفكك














المزيد.....

(النهضة) تتفكك


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6977 - 2021 / 8 / 3 - 20:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أذكر الآن ما قاله، قبل سنوات قليلة، وفي منتدى فكري عربي في مداخلة له، مفكر عربي بارز يمكن وصفه ب«العلماني» عن انطباعاته عن لقاء جمعه، وآخرين، مع زعيم حركة «النهضة» التونسية راشد الغنوشي، حيث بدا المتحدث منبهراً بخطاب الغنوشي، الذي يبدو أنه أكثر من مفردات التسامح والتعددية وقبول الرأي الآخر، خاصة أنه كان يعرف مع مَن يتحدث، وهو يقول ما قال، فالأرجح أنهم كانوا جميعاً من معدن صاحبنا المنبهر بما سمعه؛ أي ليسوا من المدرسة العقائدية ذاتها التي يمثلها الغنوشي.
ساق صاحبنا كلامه هذا في سياق رأي بأن ثمة تحوّلات مهمة في البنية الفكرية للإسلام السياسي في العالم العربي، تجعل منه شريكاً موثوقاً في العملية الديمقراطية، مدللاً على ذلك بما سمعه من الغنوشي، وأذكر أنني كنت واحداً ممن قالوا للمتحدث: «لا تسحرك الأقوال.. انتظر الأفعال».
ليس هذا المفكر العربي هو الوحيد ممن انطلى عليهم مكر «النهضة» هذا، فلطالما جرى ترويج الوهم عن «النموذج المختلف» الواعد الذي تمثله، وأحسبني كتبت هنا مرة ما معناه: إن كان هناك ما يجعل «النهضة» مختلفة عن بقية النسخ «الإسلاموية»، فإن الأمر يعود بالدرجة الأولى إلى «الخصوصية» التونسية؛ بل نكاد نزعم أنه يعود إليها وحدها، ممثلة في ديناميكية المجتمع المدني التونسي، وما قطعته الحداثة المجتمعية من شوط لعلّه الأطول من غيره في العالم العربي، منطلقة من المداميك التي أرساها مؤسس الجمهورية الحبيب بورقيبة. وهذه الخصوصية بالذات، هي ما أجبر «النهضة» على تمويه حقيقة ما تفكر فيه، والذي لا يختلف في جوهره عن الخطاب العام لحركة «الإخوان المسلمين».
عقد كامل مرّ على تونس منذ التغيير الذي حصل في مطلع العام 2011، كانت «النهضة» لاعباً رئيسياً فيها، إن لم تكن الرئيسي، تراجعت فيه شعبيتها تدريجياً، بدليل التناقص المطرد في عدد المقاعد التي تحصدها في كل انتخابات نيابية، ولم تُفلح مكائد زعيمها في إيقاف هذا التراجع، لكن هذه المكائد أفلحت في شيء آخر، هو دفع البلد إلى الطريق المسدود الذي انتهى إليه، ما جعل أغلبية الشعب التونسي تقف مع ما أعلن عنه رئيس الجمهورية من تدابير، على الرغم من اللغط الكبير الذي أحيطت به.
«النهضة» لم تفقد ثقة الشعب التونسي وحده؛ بل ثقة الكثير من قواعدها؛ بل وكوادرها المتقدمة، حيث توالت الاستقالات من صفوفها، ومطالبة زعيمها بالتنحي عن موقع الرئاسة فيها، وإعادة النظر في كامل النهج الذي اتبعه طوال العقد الماضي، حتى إنه عمد إلى إلغاء اجتماع كان مقرراً لقيادتها بسبب احتدام الخلافات



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعذّبون في الأرض
- انحسار الفضاء العمومي
- ما أحزن قاسم أمين
- كلام الكتب وكلام الحياة
- مصطلح مطلي بالصابون
- دعوة أم (بزنس)؟!
- ما أُنفق على (الجهاد)
- بين الحلم والشعار
- ميكيس ثيودوراكيس نابذ العدوان
- صور بالأبيض والأسود في كابول
- الجوع أشد فتكًا
- في ذكرى أحمد الذوادي
- عن جاهزيّة شعوبنا للتقدّم
- تعبنا من الخوف
- سور الصين الفولاذي
- لكُل شيء تاريخه
- فكر متأمل وآخر مرتجل
- عبدالله الكوبي
- الترجمة والهيّمنة
- عقدة الأبيض المتفوّق


المزيد.....




- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...
- الحزب المسيحي الديمقراطي KD يتعهد برفع إعانة الأطفال إلى ألف ...
- شهباز شريف سيشارك في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية بطهرا ...
- الإخوان.. أوروبا تشدد الرقابة وبريطانيا -الأقل صرامة-
- السويد تفتح ملف -الإخوان-.. وتحاصر التمويل الأجنبي
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر ينتقد قادة العالم الذين يدع ...
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر منتقداً قادة العالم لدعمهم ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا أمام قبة الصخرة ...
- «العودة إلى اليهودية» للتحرر من الصهيونية


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدن - (النهضة) تتفكك