أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - عن شبهة : الحوار الاستراتيجي














المزيد.....

عن شبهة : الحوار الاستراتيجي


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 6975 - 2021 / 7 / 31 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذهب الكاظمي الى نيويورك تسبقه فرحة انه ممثل الطرف الآخر في معادلة الحوار مع القوة العظمى . لقد تحول الطرف الآخر فجأة من بلاد محتلة الى مفاوض لإزالة الاحتلال ، من غير ان يدرك العراقيون انفسهم : نوع القوة التي امتلكتها البلاد ، لتتحول الى مفاوض يطلب من امريكا اجلاء آخر جندي من البلاد ، وجاءت داعش التي احتلت ثلثي مساحة العراق في ساعات لتعمق من شكوك العراقيين حول قدرتهم الفعالة على ادارة شؤونهم الأمنية بأنفسهم في هذه المرحلة ، من غير الحاجة الى دعم امريكا ...

في توديع المفاوض الذاهب الى امريكا ، أطلقت بعض الفصائل التي تنفذ حواراً من نوع آخر : تحذيراً صاروخياً ، واستقبلته حين عاد بصواريخ من النوع نفسه وعلى الهدف نفسه ...

يتطلب الحوار الاستراتيجي تكافؤاً ، كان غائباً عن كلام رئيس الوزراء ووزير خارجية حكومته في المقابلة التلفزيونية مع قناة العراقية ، ويتمثل هذا التكافؤ - بالنسبة للوفد العراقي - في حوار فعال مع شركات طاقة واقتصاد وتكنولوجيا وجامعات وعلماء : ذلك لأن البنية العامة للقارة الأمريكية تتكون من مجموعة شركات ، اذا غابت عن الحوار ، لا يتبقى سوى مجموعة ساسة وظيفتهم : تمهيد وتهيئة أسواق العالم ، كل العالم لحسن استقبال ما تنتجه الشركات الأمريكية من سلع وخدمات ومقاولات . وهؤلاء الساسة وفي المقدمة منهم الرئيس الأمريكي يعملون على تنفيذ سياسة خارجية جديدة تركز على التحدي الصيني ...

لم يذهب المفاوض العراقي ومعه " خطة " وضع خطوطها العريضة قبل القيام بالسفر ، ولم يتدارس مع بعض ( الاخوان والخلان ) مخططاً لاستدراج الشريك الاستراتيجي على الانصات لها . يجب ان تكون خطة المفاوض العراقي : خطة طوارئ لاقناع المفاوض الامريكي بأضافتها الى مواد الحوار الى جانب ملف الأمن ، وملف وجود قوات امريكية في العراق . ويجب ان تتضمن الخطة بالضرورة : محاورة امريكا على إرجاع الكهرباء للعراق خلال أسابيع ، وليس اشهر وسنين : وهي قادرة تكنولوجياً على ذلك . والمباشرة بالإعمار ، والعراق قادر على الدفع ..الخ ، لكن بدلاً من ذلك تم التركيز على الشعار البهلواني : اخراج القوات الأمريكية من العراق : وقبلت امريكا لكن بشرط ان يلعب العراق دوراً يتحمل فيه اذى طهران : من قطع المياه الى السماح للميليشيات الولائية بتقرير حالة الحرب والسلم ، والرضوخ الى ارادة طهران في عدم إصلاح الكهرباء ، وكل ذلك يعني دوساً دائماً على السيادة ...

أسندت امريكا الى الحكومة العراقية دوراً تلعبه حيال ايران : دوراً غامضاً وملتبساً ، لا تقوى حتى امريكا نفسها على تطبيقه ، ومن اجل ذلك مسحت امريكا دموع المفاوضين العراقيين الذين سيواجههم الناس - عند العودة - بالهتاف المعروف : " تيتي تيتي ، مثل ما رحت اجيتي " بأن اعادت اليهم بعض الآثار . وبهذه ( الهدية ) منحت امريكا للوفد العراقي فرصة الحديث عن تحقيق إنجاز عظيم في المفاوضات ، والإطناب بالحديث عن اوهام ما يتمتعان به من ( عبقرية دبلوماسية ) ...

امريكا المشغولة بصعود العملاق الصيني : أشبة بالغائب عن الاحساس بمشاكل اخرى : انها تسعى الى التهدئة والى تبني الحلول الدبلوماسية ، وتدعم ذلك في اليمن وفي ليبيا وفي حل الدولتين ، انها تستجمع قواها بالانسحاب الكلي او الجزئي من كثير من قواعدها العالمية : لمواجهة التحدي الصيني الذي يصغر امامه ما يعانيه العراق من تخلف ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس : البرلمانية ليست هي الديمقراطية
- حول الاتفاقية العراقية اللبنانية
- التفجيرات ثقافة اسلامية أصيلة وغير مجلوبة
- حكومة الكاظمي : صفر حقيقة
- عن حلم مقتدى الصدر
- الجزء الرابع من مقال : موقفي ككوزموبوليتيني من حرب حماس والل ...
- موقفي ككوزموبوليتي من حرب اليمين الفلسطيني والاسرائيلي / الج ...
- الجزء الثاني من مقال : موقفي ككوزموبوليتي من حرب الليكود وحم ...
- موقفي ككوزموبوليتي من حرب : الليكود وحماس ( 1 )
- 6 من 7 من مقالنا : السياسة والحب
- 5 من 7 من مقالنا : السياسة والحب
- مع من سأعيد ، مع السنة أم مع الشيعة
- السياسة والحب : 3 و 4 من 7
- السياسة والحب 1 و 2 من 7
- شهيد أم قتيل
- بعد ان تجاوزت الإصابات الملايين
- الأمن والتفجيرات
- لماذا تفضلون العيش في عالم التخلف ؟
- السودان : من مقولات - الترابي - الجهادية الى مفاهيم الحكومة ...
- رحلة حرة في ذاكرة العراق التاريخية القريبة


المزيد.....




- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟
- ملفات إبستين تكشف الإنذار التركي الأخير: ماذا قيل للأسد عام ...
- البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ -مجلس السلام- في واشنطن ...
- فخّ الموت على طريق النزوح: -الدعم السريع- يستهدف حافلة في شم ...
- سباق التسلح النووي يعود.. والصين ترفض الكشف عن ترسانتها
- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع جاك لانغ وابنته بشبهة -غسل أمو ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النا ...
- وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لته ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - عن شبهة : الحوار الاستراتيجي